backgrounds | Free Pics

الجمعة، 8 أبريل 2011

رامز أند نادر 13


الحلقة الثالثة عشر ( الأخيرة )

و يذهب رامز لزيارة حسين بعد عودته من دبي :
رامز : ألف مبروك يا حسين .
حسين : الله يبارك فيك يا رامز .
رامز : بقالي يومين عايز أعدي عليك ؛ بس كان عندي شغل اليومين اللي فاتو ... و كل ما أعدي عليك ألاقيك مش موجود .
حسين : و لا يهمك يا رامز ؛ المهم إني شوفتك النهاردة ؛ علي فكرة أنا إحتمال أنزل مصر  قريب تاني ... عشان كده عايزك تجهز ورقك و تتابع معايا ؛ إن شاء الله هتشتغل في دبي قريب .
رامز : متشكر جدا ؛ بس أنا مش عايز أتعبك معايا .
حسين : تعب إيه يا رامز ؟ أوعي تكون بتتكلم بجد ... هتزعلني منك .
رامز : و أنا أقدر أزعلك يا عريس .
حسين : هههههه ... شوفت بقي .
                   ............................................
 
تتمدد ليلي علي سريرها ؛ و أمامها شاشة اللاب توب الخاص بها ... و تقوم بمراسلة أصدقائها عبر الانترنت ؛ و في تلك اللحظة كانت تتحدث كتابة مع صديقتها التي تقربت منها كثيرا في الفترة الماضية ؛ إنها صديقتها الكندية أليساندرا التي تتحدث معها دائما بالإنجليزية :
أليساندرا : و متي ستتزوجين إذن ؟
ليلي : لا أدري ... أعتقد أنه قريبا .
أليساندرا : أري أنك لست مقتنعة بهذه الزيجة .
ليلي : و كيف عرفتي ذلك ؟
أليساندرا : من خلال لقاءاتنا السابقة ... أري أنك لست سعيدة بهذا الأمر .
ليلي : ربما تكونين محقة ... لكنني لا أعرف إن كان هذا صوابا أم خطأ .
أليساندرا : ليست المشكلة إن كان هذا صوابا أم خطأ ... الموضوع أهم من ذلك ... إذا كنت مكانك فلن أقرر الزواج إلا عندما أتأكد من أنني أرغب في الزواج من شخص بعينه ... لابد أن أشعر أنه سيساعدني علي تحقيق أهدافي و سيجلب لي السعادة .
ليلي : أوافقك في الرأي ... لكنني مشتتة الآن ... تعرفين ما أمر به الآن .
أليساندرا : نعم ؛ أتذكر قصة الحب التي لم تكتمل ... كان عليك الصبر ؛ و ألا تفكري في تجربة جديدة في هذا الوقت القصير .
ليلي : حقا ... أرك محقة كثيرا ؛ لكنني لا أستطيع أن أتخذ قرارا في هذا الوقت ... فليساعدني الرب .
أليساندرا : فليساعدك الرب ... تعرفين ... سوف أزور مصر قريبا ... كما تعلمين فأنا سأتزوج رجلا مصريا بعد أيام قليلة ؛ أتمني أن أراك قريبا .
ليلي : بالتأكيد ... سأكون في إنتظارك في المطار .
                   ............................................
 
و يتزوج حسين من هالة ؛ و يسافر إلي دبي في انتظار أن تأتي إليه ... و بعد مرور ثلاثة أيام علي سفره تجلس هالة في المساء لتتحدث مع والدتها نسرين :
هالة : مش حاسة إني عروسة زي كل العرايس .
نسرين : ليه يا بنتي لا سمح الله ؟
هالة : يعني اتجوزت بسرعة ... حسين دايما مستعجل ... بيتكلم دايما في الشغل ... سافر علطول ... ده أنا حتي ما لحقتش افرح بجوازي يومين !
نسرين : يا بنتي حسين ده محترم جدا ؛ و بعدين مش عيب لما يهتم بشغله ؛ و كلها شوية و تسافري و تعيشو سوا علطول .
هالة : مش عارفة كده كان نفسي اتجوز زي الأفلام ... يعني ألاقيه علطول مهتم بيا ؛ بيسأل عليا دايما ... و بعد الجواز تبقي حياة كلها سعادة .
نسرين : الأفلام يا بنتي غير الواقع ... و بعدين ما انتي هتعيشي حياة كلها سعادة ؛ مش هيحرمك من حاجة ... اصبري عليه بس يستقر و هتشوفي .
هالة : أنا مش عايزة كل حاجة ... أهم حاجة أنه يهتم بيا .
نسرين : هيهتم ؛ يعني هوه هيكون ليه مين غيرك .
                   ............................................
و يتحدث رامز مع نادر كتابة أثناء جلوسه في السيبر :
رامز : بس أنت فين يا ابني ؟ بقالك فترة مش باين ؟
نادر : ما أنت عارف أنا خلاص هتجوز الأسبوع الجاي .
رامز : من ساعة ما قلتلي هتجوز و أنت سرحت مني خالص .
نادر : يا رامز ... يا رامز .
رامز : يعني إيه يا رامز ... يا رامز ؟
نادر : ما أنا جايلك في الكلام ... انت عارف الواحد في مرحلة زي دي لازم ما يكونش فاضي و لا عايزني أبقي فاضي ؟
رامز : مش عايزك تبقي فاضي يا نادر خالص ... بهزر معاك ياض .
نادر : بس ليك وحشة يا رامز بجد .
رامز : تصدق و أنت كمان .
نادر : علي فكرة أنا نازل مصر بعد شهر .
رامز : تمام أوي ... عشان أعرف أشوفك .
نادر : اشمعنا ... طب ما بعد سنة هعرف أشوفك بردو !
رامز : لا يا عم أنا مسافر دبي تقريبا كده بعد شهرين .
نادر : مصلحة ؛ بس لما تبقي فاضي ابقي خد تاكسي و عدي عليا في كندا .
رامز : تاكسي إيه يا عم ... العربية موجودة هههههههههه .
نادر : إيه أخبار الدنيا عندك ؛ أوعي تكون اتجوزت ؟
رامز : ما أنت عارف اللي فيها ... هههههههه ؛ لسه بدري عليا يا باشا .
نادر : و لا بدري و لا حاجة ... ركز انت و هتلاقي الدنيا زي الفل .
رامز : مش عايز أركز تاني ... انت مش فاكر إيه اللي حصل من التركيز الأولاني ؟
نادر : ما حصلش حاجة ... بكرة تلاقي اللي يقدرك .
رامز : احتمال ... لو عندك حاجة في كندا ابعت .
نادر : في واحدة عندها 71 سنة ساكنة جنبي ... لو ناوي ممكن أكلمهالك ؛ هيا جوزها ميت و معندهاش لا عيل و لا تيل .
رامز :  بجد يا نادر ... أنا مش مصدق نفسي .
نادر : يبقي اتفقنا .
رامز : أنا همسحك من عندي .
نادر : ليه التهور ده أنا بهزر معاك .
رامز : 71 سنة يا مفتري ... طب قول 70 .
نادر : ههههههههه ... ماشي هدور تاني .
رامز : هههههههه ... لأ بلاااااااااااااااااش .
                   ............................................
تامر يخرج من حجرته مسرعا و هو يرقص من الفرح ... في حين كان والده يشاهد التليفزيون بصحبة والدته :
التليفزيون : حمل نغمات ألبوم عمرو دياب الجديد ...
تامر : نادر جاي ... نادر جاي ... نادي جاااااااااي ... كندا بتناديني .
علاء الدين : مالك يا ابني قاعد تتنطط ... مين اللي قالك نادر جاي ؟
تامر : هوه بعينه اللي قاللي ... كنت بكلمه علي النت و قاللي جاي الأسبوع الجاي .
ميرفت : ما هوه قال أنه جاي بعد أسبوعين من أسبوع .
علاء الدين : أسبوعين من أسبوع ؟
تامر : يتبقي أسبوع .
علاء الدين : و هيجيب أكسندرا معاه ؟
تامر : أليساندرا ... أليساندرا ؛ مش عارف ليه انت مصر تسميها أكسندرا ؛ مفيش حرف الكاف خالص .
ميرفت : مش عارفة ليه اتجوز واحدة أجنبية ؛ مالهم بنات مصر ؟
تامر : ده من حظه ؛ طول عمري بقول الواد ده مبخت .
علاء الدين : انت واقف تتنطط كده ليه يا تامر ؟
تامر : من الفرحة .
ميرفت : نادر واحشني أوي .
                   ............................................
و في استقبال نادر و أليساندرا بمطار القاهرة كان هناك الأهل و الأصدقاء لنادر و أيضا لأليساندرا ... كان هناك علاء الدين و زوجته ميرفت و بصحبتهم تامر ؛ أيضا جاءت ليلي بصحبة سامي و نيفين ؛ كذلك جاء رامز وحيدا لاستقبال صديقه نادر ... ظهر أمامهم نادر و زوجته أليساندرا ... تتحرك فجأة ميرفت قائلة : نادر ؛ يتقدم رامز ناحية نادر :
ميرفت : ( تحتضن نادر و زوجته أليساندرا ) وحشتني يا نادر ؛ أليساندرا زي القمر .
نادر : ( مترجما لأليساندرا ) تقول أليساندرا جميلة .
أليساندرا : ( بالعربية ) شكرا ... إنها تعرف اسمي ( و تبتسم خجلا ) .
علاء الدين : حمد الله علي السلامة يا نادر .
نادر : الله يسلمك يا بابا .
أليساندرا : شكرا .
و يضحك الجميع علي أليساندرا ؛ فهي لا تعرف في العربية سوي كلمة شكرا ؛ و تستخدمها في جميع الأحوال .
و يأتي رامز مستقبلا نادر :
رامز : حمد الله علي السلامة يا ندور .
نادر : الله يسلمك يا رموز .
رامز : ههههههه ؛ ياه ليك وحشة يا نادر .
نادر : و أنت كمان يا رامز .
و تنشغل أليساندرا في الحديث مع ميرفت و علاء الدين و تامر الذي حاول استخدام الإنجليزية :
تامر : ( بالإنجليزية ) أنا أحب مصر .
أليساندرا : أنا أيضا .
تامر : أنا أحب كندا .
أليساندرا : شكرا .
علاء الدين : ما شاء الله ؛ ما هيا بتفهم عربي أهوه .
ميرفت : نادر عرف يختار .
تامر: بس شوفتو الإنجليزي بتاعي .
و في المقابل نادر يظل متحدثا مع رامز :
نادر : بس الحمد لله استريحت بعدها و زي ما انت شايف عرفت أليساندرا و اتجوزنا .
رامز : تمام ؛ كويس  إنك استحملت في الأول زي ما قلتلك و إلا كنت بقيت جنبي هنا .
نادر : عندك حق ؛ بس مصر وحشتني أوي .
رامز : أكيد طبعا ... قريب هجرب الإحساس ده .
و جاءت ليلي فوجدت أليساندرا مع ميرفت و علاء الدين و تامر ؛ فتقدمت إليها و صافحتها :
ليلي : ( بالإنجليزية ) مرحبا .
أليساندرا : مرحبا .
و يستمع رامز إلي هذا الصوت خلفه ... يلتفت فجأة ... يجد ليلي تتحدث مع أليساندرا :
ليلي : ( بالإنجليزية ) هذا هو خطيبي سامي ... سنتزوج الأسبوع المقبل .
أليساندرا : أنا سعيدة جدا ... مبروك ... ( تلتفت كمن يبحث عن شيء ) نادر هيا لأعرفك علي صديقتي المصرية و خطيبها .
ينظر نادر إليها فيجد ليلي ... يتعجب قليلا ... يشعر بالإحراج ... ينظر إلي رامز فيجده في عالم آخر .
تتوقف الحركة في المكان ... و يصمت الجميع  ... يبقي في المشهد رامز و ليلي فقط ... ينظر رامز إلي ليلي ... تنظر إليه ... يدور بينها حوار صامت ؛ تحدثه نفسه ... و تحدثها نفسها ... و تجيب نظراتهما :
رامز : ليه عملتي كده معايا ؟
ليلي : كنت فين ؟ سبتني ليه ؟
رامز : أنا عمري ما سبتك .
ليلي : أنا تعبت عشان أوصلك ... و قلت خلاص أنت بعتني ... حياتي أتغيرت دلوقتي .
رامز : عمري ما نسيتك .
ليلي : أنا هتجوز خلاص .
رامز : عارف إنك مخطوبة ... لسه عارف دلوقتي ... سمعتها بوداني ... ما كنتش متخيل ... يمكن أتصدمت ... يمكن اتقابلنا في الوقت الغلط .
ليلي : أنت الغلطان مش أنا ... لو عايزني كنت هتعرف توصلي .
رامز : مش هقولك انتي غلطانة ... و حتي لو أنا غلطان ؛ مش ده وقت الحساب ... أصلا مفيش حد هيحاسب التاني .
ليلي : أنا مكنتش متخيلة إني هشوفك تاني ... بس عمري ما نسيتك .
رامز : الظروف كانت صعبة لما كنا مع بعض ... حتي لو بكرة اتحسنت لازم هنكون ساعتها مش مع بعض .
ليلي : ( تعود بالذاكرة للماضي ) يرن هاتفها معلنا عن رسالة قادمة ... إنه رامز ... إنها : 
                  
                    مهما حبوك الناس محدش هيحبك قدي
                                             فكر
                                          وجرب
                                          وحب
                                          ودور
                                    وأعتبره تحدي

رامز : ( يعود بالذاكرة إلي الماضي ) يرن هاتفه معلنا عن اتصال ... إنها ليلي ... يرد : انتي لسه صاحية يا ليلي .
         ليلي : و أنا أقدر أنام إلا لما اطمن عليك يا رامز .
         رامز : تصدقي أنا مكنتش هنام قبل ما أكلمك بردو ... بس كنت
                  بخلص شوية حاجات كده .
         ليلي : كنت هتكلمني ليه بقي ؟
         رامز : عشان اطمن عليكي طبعا قبل ما أنام .
         ليلي : أنت كنت فين طول النهار ؟
         رامز : كنت مشغول طول النهار ؛ و حصل شوية حوارات كده .
         ليلي : إيه اللي حصل بالظبط ؟ ... لازم تحكي لي بالتفصيل .

يعود الوضع كما هوه عليه ... يتحدث الجميع ... نيفين تتحدث مع سامي :
نيفين : دي فرصة سعيدة جدا .
سامي : أنا أسعد .
نيفين : ليلي دايما تكلمني عنك ... سامعة إنك مثقف ؛ علي فكرة أنا بحب اقرا بردو .
سامي : تمام ... و إيه أخر حاجة كنتي بتقريها .
نيفين : البؤساء .
سامي : فيكتور هوجو ... ده كتاب جامد كنت بقراه من فترة .
و تتحدث أليساندرا مع نادر و بجوارهما ليلي ؛ و رامز في الجهة المقابلة لها علي يسار نادر ... و في المنتصف يقف سامي مجاورا لليلي و بجواره نيفين بجانب رامز :
أليساندرا : إنها ليلي صديقتي و خطيبها سامي .
نادر : فرصة سعيدة .
سامي : أنا أسعد ... ليلي طول الوقت تقولي صاحبتي الكندية .
نادر : ههههههههه ... فعلا و أليساندرا نفس الموضوع ؛ بس بتقول صاحبتي المصرية .
سامي : هههههههه ... أكيد لازم هتحضرو الفرح إن شاء الله الأسبوع الجاي .
نادر : ده أكيد .
نادر : ( محدثا أليساندرا ) و هذا هو صديقي رامز ... كما تعرفين فهو صديقي منذ الصغر .
أليساندرا : أوه ... إنه أمر رائع ... لدينا المزيد من الأصدقاء بمصر .
نادر : بالتأكيد .
رامز : الجميع هنا يحب نادر ... فهو شخص رائع .
أليساندرا : أعرف هذا الأمر ... هههههههه .
نادر : هههههه ... ليس هذا بالجديد .
نادر : نسيت أعرفكو ... ده أستاذ سامي خطيب الآنسة ليلي صديقة أليساندرا ... و ده بقي رامز صديق عمري .
رامز : فرصة سعيدة يا أستاذ سامي .
سامي : أنا أسعد ... علي فكرة أنا لسه عازم نادر علي الفرح ... لازم تشرفنا يا أستاذ رامز .
رامز : ( بصوت مكتوم )  أكيد طبعا .
ليلي : ( كالتي تبحث عن مخرج ) نسيت أعرفكو ... نيفين صاحبتي ... أصحاب من زمااااااااان ... قلت لازم أعرفها علي أليساندرا .
أليساندرا : ماذا قلتي ؟
ليلي : ( بالإنجليزية ) عذرا ... لقد نسيت ... أنت لا تفهمين العربية بعد ...
إنها نيفين صديقتي منذ الصغر .
أليساندرا : أمر رائع جدا ... صديقة أخري مصرية .
نيفين : بالطبع .
و كان تامر قد ذهب ليتحدث مع فتاة قادمة من كندا ؛ في حين أن ميرفت و علاء الدين وقفا علي بعد خطوات من نادر و زوجته و أصدقائهما تاركين لهم الوقت للتحدث .
تامر : ( بالإنجليزية ) هل هذه المرة الأولي مصر ؟
كريستينا : تقصد المرة الاولي بمصر ... إنها الثانية .
تامر : رائع ... مصر سعيدة بسبب أنت .
كريستينا : ( بالعربية ) شكرا .
تامر : ( محدثا نفسه ) شكلها بدأت تفهمني .
كريستينا : ماذا تقول ؟
و قبل مغادرة الجميع :
ينظر رامز إلي ليلي كأنه يودعها : كانت أيام جميلة ... و النهاردة أتأكدت إنها انتهت .
ليلي تنظر إليه : ربنا يوفقك ( و تشعر بضيق في صدرها ) .
و يغادر الجميع المطار و قد أيقن رامز أن قصته مع ليلي قد آن لها أن تنتهي و عليه ان يبدأ حياته من جديد ... في ذات الوقت شعرت ليلي بألم شديد ؛ فرامز قد ذهب بلا عودة ؛ و هي قد قررت أن ترضي بالوضع الحالي الذي لم تتطلع إليه يوما ... نادر و عائلته جلسوا سويا للإحتفال بعودته و بزوجته التي أحبتها ميرفت كثيرا ... عندما تحدثت نيفين مع ليلي بعدها كانت أسئلتها تتمركز حول رامز التي أرادت أن تعرف عنه الكثير قبل أن تعرف أنه هو نفسه رامز الذي لطالما كانت ليلي تتحدث عنه أمامها ؛  في نفس الوقت شعرت ليلي بالغضب تجاهها ... قرر رامز السفر و نسيان كل ما مضي ... و في النهاية ظل رامز صديقا لنادر و لم يفترقا رغم بعد المسافة بينهما ؛ فكانا علي اتصال دائم .

                     ............................................
                                                                  تمت

                      


 

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

رامز أند نادر 12

الحلقة الثانية عشر



 
يشاهد رامز التليفزيون بصحبة دعاء ( شقيقته الصغري ) ؛ و في نفس الأثناء تقوم والدته بإعداد طعام العشاء داخل المطبخ ، و تبدأ أغنية ليلي ( للفنان محمد منير ) ؛ و يسرح رامز قليلا :
دعاء : أنت تعرف واحدة اسمها ليلي ... صح ؟ ... رامز ... راااااامز !
رامز : أيوه ... مالك  يا دعاء ؟
دعاء : بقالي ساعة بكلمك !
رامز : ساعة ! انتي هتشتغليني ؟ و بعدين يعني كنتي بتقولي إيه ؟
دعاء : لسه هعيد تاني ؟ يلا ... أعيد و خلاص ؛ كنت بقول أنت تعرف واحدة اسمها ليلي ... صح ؟
رامز : ليلي ... ! اشمعنا ليلي ؟ أنا قلت ليلي خالص ... !
دعاء : لأ بقي ؛ ده أنت مش معايا خالص ، أنت مش سامع أغنية ليلي ؟
رامز : آه ... منير ؛ تمام أوي ... جميلة .
و يسمع صوت والدته : العشا جاهز يا رامز ؛ يلا يا دعاء .
         ..................................

و في زيارة لصديقة أليساندرا ؛ و تدعي جوليا التي كان بصحبتها صديقها توم ؛ جلس الجميع بعد تناول العشاء في بهو الشقة الخاصة بجوليا و توم ؛ و شرب الجميع الكوكاكولا :
توم : لقد كنت سعيدا عندما علمت أنني سأصبح أبا .
أليساندرا : و هل قررتم الزواج بعد ؟
جوليا : سنقرر في الأيام المقبلة .
نادر : مبروك .
توم : شكرا لك .
جوليا : لم نرك منذ فترة طويلة ... يبدو أنك قد وجدت بديلا لنا ( و تضحك بصوت مرتفع ) .
أليساندرا : لقد كنت منشغلة في الفترة الماضية ... تعرفين طبيعة عملي يا جوليا ؛ لكننا سنظل معا كأصدقاء دائما ، تعرفين ... لقد قررنا الزواج .
جوليا : ألم يكن هناك نوعا من التسرع يا ساندرا .
توم : لم تحصلوا علي الفرصة الكافية لقرار كهذا ؛ هذا كما أعتقد .
نادر : لقد فكرنا جيدا ... أعتقد أن هذا الأمر سيسعدنا كثيرا .
أليساندرا : بالفعل .
جوليا : أتمني ذلك ؛ أري أمامي ثنائيا رائعا .
نادر : شكرا يا جوليا .
توم : نادر ... لقد زرت مصر سابقا ؛ كم كانت رائعة .
جوليا : أنا أحب مصر .
نادر : أنا أيضا أحب مصر ( و يضحك بصوت مرتفع ) ؛ لقد اشتقت إليها .
توم : لقد قررنا الذهاب إلي مصر قريبا .
نادر : سأكون سعيدا إذا حدث ذلك ؛ و سأكون بجواركم .
أليساندرا : و أنا أيضا ... سأكون مصرية قريبا .
توم : أنا أحسدك علي ذلك .
جوليا : فلتتزوج رجلا مصريا إذن ( و تضحك بصوت نرتفع ) .
توم : لاااااااااااااا ؛ لست كذلك .
         ..................................

و أمام فيلم ( أحلام الفتي الطايش ) ؛ و أثناء أغنية ( عايزاني أخس أخس ... عايزاني أتخن موافق .... ) التي كان يغنيها ( الفنان رامز جلال ) كانت تجلس ليلي بصحبة والدتها سمية :
سمية : الواد ده دمه خفيف .
ليلي : آه ؛ فعلا ... ( و تسرح قليلا ) .
سمية : و إيه أخبار سامي ؟ ... ليلي ؛ ليلي !
ليلي : إيه ؟
سمية : أنا بسألك علي سامي ؛ بس واضح إنك مش معايا خالص .
ليلي : لأ ؛ معاكي ... بس كنت أفتكرت حاجة كده .
سمية : إيه أخبارك مع سامي ؟
ليلي : كويسين ؛ هوه محترم جدا ؛ مثقف .... بس أنا حاسة إننا بصراحة لسه بعيد عن بعض .
سمية : بيتهيألك ؛ اليومين الجايين هتقربو أكتر .
ليلي : مش عارفة هنقرب و لا هنبعد .
         ..................................

و تأتي أم حسين لزيارة والدة رامز ؛ و بعد أن رحبت بها ... جلستا للتحدث :
أم حسين : علي فكرة حسين جاي الأسبوع الجاي .
سميرة : يجي بالسلامة  إن شاء الله .
أم حسين : هيتجوز هالة بنت خالته ؛ من زمان كنت بكلمه عليها ؛ بس هوه كان منشف دماغه ... بس علي مين ؟
سميرة : أهم حاجة إنه أقتنع بيها .
أم حسين : دي بنت حلال ؛ و عارفاها من و هيا صغيرة .
سميرة : ربنا يهنيهم ببعض .
أم حسين : أنا كلمت حسين وقلتله يشوف شغل لرامز ؛ و إن شاء الله يكون معاه أخبار كويسه .
سميرة : يا رب ؛ حسين ده محترم طول عمره .
أم حسين : و رامز يستاهل كل خير .
         ..................................

تامر ممددا علي سريره في غرفته مطفئا الأنوار ؛ ممسكا بهاتفه المحمول :
تامر : و أنا ليا غيرك يا شاهيناز .
شاهيناز : بجد ؟ و لا بتقول الكلام ده لكل اللي تعرفهم ؟
تامر : أعرفهم ... ! انتي ظلمتيني ؛ حرام عليكي ؛ أنا عمري عرفت غيرك ؟ د ه انتي لو فتحتي قلبي هتلاقي مكتوب دينا ... قصدي شاهيناز .      
شاهيناز : دينا ...! مين دي كمان ؟
تامر : ما تفكرنيش ؛ مش قادر أنسي منظرها ؛ كفاية ... كفاية .
شاهيناز : منظرها ! إزاي ؟
تامر : في واحدة اسمها دينا عندها 52 سنة ؛ كانت ساكنة في الشارع اللي ورانا ؛ أم واحد صاحبي ؛ كانت بتعدي الشارع ؛ و بعدين عربية ...
شاهيناز : خبطتها ؟
تامر : متفكرنيش .
شاهيناز : أنت حساس أوي يا تامر .
تامر : مش حكاية حساس ؛ بس الموضوع صعب يا شاهي .
شاهيناز : فك بقي ... أنا عارفة إنك مبتحبش غيري .
تامر : أكيد طبعا ؛ ده انتي قلبتي دماغي .
شاهيناز : إزاي ؟
تامر: ما بقاش في دماغي غير شاهيناز ... شاهيناز ؛ ده حتي أمي كانت بتصحيني أول إمبارح قلتلها بحبك يا شاهيناز .
شاهيناز : يخرب عقلك ... أنت مجنون .
         ..................................

و عقب عودة حسين من دبي بدأ الاستعداد للزواج من هالة ابنة خالته التي اختارتها له والدته ؛ و كانت الزيارة الأولي التي قام بها حسين بصحبة والدته إلي خالته المتوفي زوجها ؛ كذلك لم يحضر معه والده لكي تتاح له الفرصة للتحدث مع هالة كما أعتقدت والدته ؛ و بعد الاستقبال الحافل ... جلس حسين يتناول مع ليلي ترتيبات الفترة المقبلة ؛ في حين ذهبت والدته و والدتها إلي المطبخ بحجة تجهيز طعام العشاء  :
حسين : يعني الفترة الجاية قدامي حوالي أسبوعين أجازة ؛ المفروض نحاول ننجز في أقرب وقت .
هالة : ننجز ... ! آه طبعا .
حسين : عشان بعد كده نسافر ؛ أنا ورايا شغل كتير .
هالة : أكيد طبعا ... ربنا يوفقك .
حسين : أنا جوعت الصراحة ؛ انتي مش جعانة ؟
هالة : آه طبعا ؛ تلاقي الأكل جاهز ؛ يلا نشوفهم .

                ..................................
                                                                                         وإلي اللقاء في الحلقة القادمة                       

 

الاثنين، 28 مارس 2011

رامز أند نادر 11

الحلقة الحادية عشر

يجلس نادر مع أليساندرا لتناول العشاء في أحد المطاعم و يتحدثا بالإنجليزية :
أليساندرا : ماذا عن المشكلة الاخيرة في عملك ؟
نادر : لم تكن مشكلة حقا ؛ أعتقد أنها كانت نوعا من سوء التفاهم .
أليساندرا : حقا ... إنها أخبار جيدة .
نادر : ماذا عنك ؟ لم نتحدث منذ فترة !
إليساندرا : لقد كنت منهمكة في العمل ؛ تعرف أن هناك بعض الأحداث الجديرة بالمتابعة في الآونة الاخيرة ؛ أنا صحفية مجتهدة كما تعلم ( و تبتسم ابتسامة رقيقة ) .
نادر : بالطبع ؛ أنا أثق في ذلك .
أليساندرا : نادر ... هل كان لديك صديقة في مصر ؟
نادر : حقيقة ... لم يكن لدي صديقة في الآونة الأخيرة ؛ يبدو ان أوضاعي المالية كانت لا تسمح بذلك ( و يضحك منهيا جملته ) .
أليساندرا : قد تكون محقا ؛ لكني أري أنه لا علاقة بين الأوضاع المالية و أن تكون لديك صديقة ... ليساعد كلا منكما الأخر .
نادر : كما تعلمين ساندرا ... يختلف الوضع هناك كثيرا ، فالزواج لديه العديد من المتطلبات .
أليساندرا : نادر...لم أتحدث عن الزواج ؛ أسألك عما إذا كان لديك صديقة !
نادر : حقيقة... لقد كان رامز هو صديقي المقرب منذ الصغر .
أليساندرا : هل رامز فتاة ؟
نادر : إنه رجل ( و يضحك بشدة ) .
أليساندرا : هل لديك صديقا ! أنا لا أفهم ... أعتقد أنني لم أفهمك جيدا ؛ أعتقدت أن سمة شعورا ينتابني تجاهك !
نادر : أري في عينيك نظرة غضب ؛ إن رامز هو أفضل أصدقائي لا  أكثر ؛ لكنني أيضا أشعر كما تشعرين .
أليساندرا : فهمت ... أعتذر علي سوء الفهم ؛ لكننا لابد أن نقيم هذه العلاقة ؛ لا حاجة لنا للتسرع .
                  ..................................

 وعند الساعة الثانية عشرة و الربع بعد منتصف الليل تسمع ليلي صوت هاتفها قائلا : كان بيننا حب ؛ كان في مشاعر أكبر من إحساس بقلب ؛ كان في صراحة بجد و عمره ما كان في كدب ؛ كان حب بس مفيش خداع كان حب حب ؛ ليه كل حاجة حلوة عمرها قصير ؟ ليه كل شيء في عيوننا دايما بيتغير ؟ ........
  إنها النغمة التي لطالما سألها سامي : اشمعنا النغمة دي بالذات ؟
ليلي : أغنية جامدة ؛ بحب أسمعها .
سامي : فعلا ؛ أنا بردو بسمع حمادة هلال ؛ بس الأغنية دي كئيبة شوية .
ليلي : بس حلوة .
في هذه اللحظة تكون ليلي قد دخلت غرفتها و أغلقت الباب و تمددت علي سريرها ممسكة بهاتفها :
سامي : مساء الخير .
ليلي : مساء النور .
سامي : إيه يا بنتي محدش بيسمع صوتك خالص ؛ قلقتيني عليكي .
ليلي : ما تقلقش ؛ كله تمام .
سامي : يا بنتي احنا مخطوبين ؛ لازم نعيش اليومين دول ؛ هوه الواحد بيخطب كام مرة في حياته ؟
ليلي : ما احنا عايشين أهوه ... إيه أخبار الشغل ؟
سامي : تمام ؛ الحمد لله .
ليلي : أنت كنت سهران بتخلص شغل ؟
سامي : كنت بقرا كتاب جامد أوي .
ليلي : تمام ؛ كتاب إيه ده ؟
سامي : البؤساء ... لفيكتور هوجو .
                  ..................................

يجلس رامز أمام جهاز الكمبيوتر في السيبر و أمامه كوبا من الشاي ؛ يرن هاتفه قائلا : اديتك كل عمري ؛ ضحيت بسنين حياتي ؛ ده أنا من غيرك يا عمري مش عارف أعيش حياتي ؛ ليه كل حاجة حلوة عمرها قصير ؛ ليه كل شيء في عيوننا دايما بيتغير .....
الواد رامي الرخم : إيه الأغنية دي ؟
رامز : خليك في الشاشة اللي قدامك ياض .
و يرد رامز :
رامز : أيوه يا أمي .
سميرة : يلا يا رامز عشان تتغدي ؛ الأكل جاهز .
رامز : ربع ساعة و جاي .
سميرة : ما تتأخرش يا رامز .
رامز : جاي حالا .
                  ..................................

تامر في حجرته بصحبه صديقه سيد أثناء لعبهما البلاي ستيشن :
تامر : أمال بيقولو عليك أبو تريكة ؛ و أنت متقطع طول الماتش .
سيد : الإصابة ... أنت عارف لسه راجع من الإصابة ؛ بس شوف بقي لما أبقي فورمة ؛ هبهدلك .
تامر : بس ياض ؛ أنت أتهبلت و لا إيه ؟ أنت بتلعب مع تامر .
سيد : و أنت بتلعب مع سيد .
تامر : أنت عارف ردي علي الجملة الأخيرة .
سيد : و ليه الغلط ؛ أمي إيه ذنبها .
تامر : ده مجرد تحذير .
و يدخل والد تامر فجأة :
علاء الدين : ألعبو ألعبو ؛ ضيعو السنة الجاية بالمرة .
سيد : إحنا ناويين نجتهد بجد .
تامر : فعلا .
علاء الدين : هنشوف ؛ حرام عليكو عمركو اللي بيضيع علي الفاضي ؛ و قاعدين لسه تلعبو .
تامر : طب انا لو قمت أذاكر مش هعرف أمتحن ؛ لسه الدراسة الجديدة ما بدأتش !
سيد : أتش ؟
علاء الدين : أتش ؟ ما أنتو أصلا أتعودتو علي اللعب .
تامر : إحنا بس بنقضي أخر يومين في الأجازة .
علاء الدين : علي الله تقضو لكو يومين في الدراسة بنفس الهمة دي .
تامر : الهمة ؟
سيد : الهمة ؟ أكيد طبعا .
و يخرج علاء الدين ؛ و يغلق الباب .
سيد : يعني إيه همة ؟
تامر : بلاي ستيشن بالعربي .
                  ..................................

ليلي تضغط علي مفتاح الجرس الخاص بشقة صديقتها نيفين ؛ فتفتح لها نيفين و ترحب بها ؛ و بعد مصافحة والدتها تدخل بصحبتها إلي غرفتها :
نيفين : بس زي ما أنتي قلتي محترم و هيعيشك في مستوي كويس .
ليلي : بس أنا حاسة إن في مسافة بيننا .
نيفين : إزاي يا بنتي .
ليلي : يعني كل واحد فينا في عالم غير التاني .
نيفين : يمكن عشان مش عارفين بعض كويس .
ليلي : لأ ؛ يعني مش بستريح لما بتكلم معاه ؛ مبتصلش بيه كتير ؛ دماغه مختلفة خالص ؛ ده أخر مرة اتكلمنا كان بيقرا كتاب البؤساء .
نيفين : هههههههه ؛ يعني مثقف .
ليلي : مش دي المشكلة ؛ بس تفكيره مختلف شكلا و مضمونا عني .
نيفين : بصي ما تحاوليش تطلعي عيوبه ؛ كلنا فينا عيوب ؛ دوري علي مميزاته ؛ هتلاقي كتير .
                  ..................................
سامي يتناول الغداء مع والده :
فوزي : إيه أخبارك أنت و ليلي ؟
سامي : تمام ؛ بس مش عارف كده حاسس حاجة غريبة .
فوزي : إزاي ؟
سامي : يعني مش حاسس إنها مستريحة .
فوزي : ليه ؟ هيا قالت كده ؟
سامي : لأ ؛ بس ما بنتكلمش كتير ؛ و حاسس إننا بعيد عن بعض .
فوزي : يمكن بتتكسف مثلا ؛ أنتو لسه مخطوبين قريب ؛ و لازم تاخدو وقت عشان تقربو من بعض .
سامي : يا ريت يكون الكلام ده صح .
فوزي : أكيد طبعا ؛ لو هيا مش مستريحة ما كانتش وافقت من الأول ؛ و بعدين ده والدها صاحبي من زمان ؛ و أنت شاب ممتاز ؛ خليك واثق في نفسك .
                  ..................................

و خلال ثلاثة أشهر كان نادر يساعد أليساندرا في إنجاز بعض أعمالها بعد خروجه من عمله حتي حصلت علي جائزة التفوق الصحفي السنوية طبقا لأعمالها خلال العام ؛ و قد كان لنادر دورا كبيرا في حصولها علي هذه الجائزة التي أهدتها له أثناء إلقائها كلمة في الحفل الذي حضره نادر .
و بعد الحفل ذهبا لتناول العشاء ؛ يتحدثا بالإنجليزية :
نادر : مبروك يا ساندرا .
أليساندرا : شكرايا نادر ؛ أنا سعيدة جدا .
نادر: و أنا أيضا سعيد .
أليساندرا : لقد ساعدتني كثيرا .
نادر : لقد كنت سعيدا بتواجدي بجوارك .
أليساندرا : أنا أيضا ؛ أتمني البقاء معك طوال عمري .
نادر : فلنتزوج إذن .
أليساندرا : حقا ؛ أنا أحبك ( بصوت خافت ) .
نادر : و أنا أيضا ( بصوت خافت ) .

                   ..................................
                                                                                         وإلي اللقاء في الحلقة القادمة                       

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

رامز أند نادر 10

الحلقة العاشرة

 
يرتدي رامز ملابسه و يتأهب للخروج في العاشرة مساءا ، و فجأة يسمع صوت والدته سميرة :
سميرة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ؛ بطني ؛ ألم فظيع .
يذهب رامز مسرعا إلي غرفة والدته في غياب والده الذي خرج لزيارة أحد أصدقائه :
رامز : إيه ؟ مالك يا ماما ؟
سميرة : بطني بتتقطع من جوه .
رامز : أنا هكلم الإسعاف .

                   ..................................
و في المستشفي :
الدكتور : لازم تتحجز النهاردة ؛ و بكرة الصبح إن شاء الله تعمل عملية الزايدة .
رامز : الزايدة ؟
الدكتور : أيوة ؛ لازم تعمل العملية بكرة الصبح .

                   ..................................

و يأتي والد رامز إلي المستشفي مسرعا :
سمير : إيه اللي حصل يا رامز ؟
رامز : ماما كانت تعبانة و اتصلت بالإسعاف و طلعت الزايدة .
سمير : الزايدة ؟
رامز : أيوة ؛ دي لازم تعمل العملية بكرة الصبح .
سمير : طب هيا فين و لا عامله إيه دلوقتي ؟
رامز : هيا نايمة دلوقتي .
سمير : ربنا يستر .
رامز : بس إزاي كانت تعبانة و ما قالتش ؟
سمير : أقول إيه ؟ ما أنت مش معانا ؛ دي بقالها يومين تعبانة ؛ و كل ما أقولها نروح للدكتور تقولي دي حاجة بسيطة ؛ هستريح شوية و هبقي كويسة .
رامز ( محدثا نفسه ) : فعلا ؛ أنا كنت في عالم تاني ؛ لازم أفوق ؛ تخيل ممكن كان إيه يحصل لو أنا خرجت ؟ نادر كان عنده حق .
سمير : بقولك الدكتور فين ؟ أنت مش معايا ؟

                   ..................................

تدخل ليلي مكتب والدها الموجود في منزله ؛ و تجلس الكرسي الأيمن المقابل له :
شكري : أنتي لسه صاحية ؟
ليلي : هنام كمان شوية .
شكري : ها ؛ فكرتي كويس في الموضوع اللي كلمتك فيه ؟
ليلي : بصراحة أنا متلخبطة ؛ بس حاسة أنو شاب كويس ؛ و مستقبله....
شكري ( مقاطعا ) : ممتاز ؛ أنا شايف أنو لقطة ؛ بس ده في الأخر رأيي ؛ و يهمني رأيك أولا و أخيرا .
ليلي : أنا شايفة أني أوافق .
شكري : لازم تفكري كويس ؛ أنا مقتنع ... بس رأيك هوه الأهم طبعا .
ليلي ( بهدوء ) : أنا موافقه .

                   ..................................

و بعد أسبوع ؛ و أمام عمارة رامز يستوقفه أحد أصدقاء والده :
خليل : إيه أخبار والدتك ؟
رامز : بقت أحسن ؛ الحمد لله .
خليل : الحمد لله ، ده المدام عايزه تيجي تزورها و كل يوم تسألني عليها ؛ و اتصلت كذا مرة بس محدش بيرد .
رامز : أصل التليفون عطلان بقاله فترة ؛ بكرة هيتصلح إن شاء الله .
خليل : علي فكرة ؛ مجدي ابني مسافر الكويت ؛ و أنت عارف هوه اللي كان ماسك السيبر ؛ يا ريت لو فاضي تيجي تمسكه من الأسبوع الجاي ؛ و ما تقلقش هنريحك علي الأخر .
رامز : هوه حاليا أنا فاضي فعلا .
خليل : يبقي اتفقنا  .

                   ..................................

و بعد أسبوعين ؛ رامز يجلس في السيبر أمام أحد أجهزة الكمبيوتر ؛ و بعض الأطفال يستخدمون الألعاب بالإضافة إلي بعض الشباب :
رامز ( واضعا هاتفه علي أذنه ) : بردو مقفول ؛ و الإيميل مقفول ؛ و الفيس حذفني ؛ و بعتت رسايل ما تطمنش ....
شاب : زود ساعة يا رموز .
رامز : طيب يا فوئش .
أحد الأطفال : عديتها ؛ شايف يا هاني .
                   ..................................

و في نفس الأثناء ترقص ليلي مع سامي بصحبة موسيقي هادئة مع أغنية ( صدقني خلاص ) لعمرو دياب خلال حفل الخطوبة في فيلا الأستاذ شكري :
سامي : الأغنية دي مناسبة جدا .
ليلي : فعلا ؛ انا بموت فيها .
سامي : النهاردة أسعد يوم في حياتي .
ليلي : فعلا ؛ يوم جميل بجد ( و تسرح قليلا ) .
سامي : أنتي رحتي فين ؟
ليلي : أنا معاك .
سامي : بقولك الأغنية خلصت .

                   ..................................

تجلس سميرة مع أم حسين في صالة شقتها أمام التلفاز :
سميرة : أهو شغال في سيبر ؛ ربنا يكرمه .
أم حسين : ربنا يكرمه ؛ علي فكرة حسين نازل مصر الشهر الجاي ، هيخطب بنت خالته .
سميرة : ألف مبروك .
أم حسين : الله يبارك فيكي ؛ و عقبال رامز .
سميرة : الله يخليكي .
أم حسين : أنا هكلمه علشان رامز ؛ إن شاء الله هيشوفله شغل .
سميرة : بصراحة مش عايزة رامز يبعد عني ؛ بس أعمل إيه ده مسقبله .
أم حسين : ربنا يوفقه ؛ لازم تسيبيه يشوف مستقبله.

                   .................................

نادر مع أحد المصريين الذي تعرف عليه في كندا أثناء تجولهم في أحد الشوارع :
نادر : تصدق فعلا زي ما بيقولو الغربة صعبة .
حسام : بكرة تتعود ، ما أنا كنت زيك في الأول بس أتعودت .
نادر : بس الدنيا هنا مختلفة خالص .
حسام : طبعا ؛ هنا الناس علي حريتها ؛ بس ناس محترمين .
نادر : بس فعلا الستات ستات بجد .
حسام : هوه أنت لسه شوفت حاجة ؟
نادر : بكرة نشوف .
حسام : طب يلا ندخل المحل ده نأكل أي حاجة .
نادر : فعلا ده أنا واقع من الجوع .

                   ..................................

تامر يذهب إلي المدرسة بعد إعلان النتيجة فيقابل بعض أصدقائه :
تامر : إيه ياض أنت و هوه عملتو إيه ؟
أشرف : عيب يا كبير ؛ قاعدين .
سامح : أهو قالك اللي فيها .
سيد : ما أنت قاعد معانا يا مان .
تامر : ما أنا عارف ؛ شفتها علي النت ؛ بس قلت أجي أشوفها يمكن تتغير .
سيد : هههههه ؛ صحيح مين عارف ؟
أشرف : عارف إيه ؟
سامح : يعني هتكون أتغيرت في المدرسة ؟
تامر : ممكن طبعا ؛ أنت عبيط و لا إيه ؟
سامح : أنت قصدك عليا يا ابن ال .............. ( لفظ خارج ) .
سيد : بلاش الألفاظ بنت ال .......... ( لفظ خارج ) .
تامر : جرا إيه يا ابن ال ............ ( لفظ خارج ) .
أشرف : أما أنتو عيال ولاد ............ ( لفظ خارج ) يعني ساقطين و بتتكلمو يا و لاد ال ........... ( لفظ خارج ) .
تامر : و عايزنا نعمل إيه يا .......... ( لفظ خارج ) ؟
أشرف : إيه يا تمور ؛ د أنا بهزر ياض ؟
تامر : ما أنا بهزر بردو يا ابن ال .......... ( لفظ خارج ) .

                   ..................................

يجلس رامز أمام الكمبيوتر في السيبر ؛ فيجد أمامه نادر :
رامز : هاااااااااااااي .
نادر : ازيك ياض ؟
رامز : زي الفل ؛ أهو شغال في السيبر زي ما قلتلك .
نادر : تمام .
رامز : و أنت ؟
نادر : أهو لسه مش متعود علي العيشة هنا ؛ بس بكرة أتعود .
رامز : التغيير حلو .
نادر : ممكن ؛ بس هنا الناس محترمين .
رامز : أكيد طبعا .
نادر : ههههههههههه ؛ إيه الثقة دي ؟
رامز : أهو أكيد ناس بتفهم .
نادر : فعلا .
رامز : تعرف .
نادر : إيه ؟
رامز : بردو موبايلها مقفول ، و مش عارف أوصلها .
نادر : أنت بعدت فجأة ؛ و هيا بعتت ليك رسايل كتير ؛ و حاولت توصلك ... بس هتعمل إيه ؟
رامز : أنا عارف إن أنا غلطان و أستاهل كل اللي بيجرالي ؛ بس أعمل إيه ؟
نادر : أصبر ؛ بكرة كل حاجة هتبان .
رامز : مش مستريح .
نادر : محدش عارف الخير فين .
رامز : أنا ممكن أسافر دبي قريب ؛ يعني في مشاكل كتير اتحلت .
نادر : اصبر ؛ و بكرة الدنيا هتحلي .
رامز : يا ريت ، إنما إيه أخبارك أنت في كندا ؟ مفيش حاجة كدا و لا كدا ؟
نادر : في حاجة ؛ بس لسه مش عارف ده بجد و لا إيه ؟

                   ..................................
                                                                      وإلي اللقاء في الحلقة القادمة                       

الأحد، 5 ديسمبر 2010

رامز أند نادر 9

الحلقة التاسعة 

يفيق رامز علي صوت مجموعة من الأشخاص يتحدثون ؛ ينظر حوله ... إنه ممدد علي أريكة و حوله بعض الأ شخاص ؛ يستدرك الموقف :
رامز : آه يا دماغي ، أنا فين ؟
يرد أحد الأشخاص : أنت كويس ؟
رامز : إيه ده ؟ أستاذ إبراهيم ..! هوه إيه اللي حصل ؟
إبراهيم : مفيش بس أقول إيه واحد غبي ما كانش يعرفك .
يرد : مش قلت معلش ، متأسف .
رامز : هوه حضرتك مش كنت سبت الشقة دي من زمان ؟
إبراهيم : فعلا ؛ بس بردو بحب أجي هنا كل فترة ، بستريح هنا و بنسي همومي .
رامز : أمال إيه الناس دي ؟ أنا من زمان بشوف ناس بتيجي هنا ؛ بس مخدتش بالي أنك بتيجي معاهم .
إبراهيم : دول أصحابي ؛ أستاذ محسن ... مدرس كيمياء و ما بيديش دروس ، مهندس حسام ... المفروض مهندس بس شغال دلوقتي علي ما تفرج ، سيد مصلحة ... كان صاحبنا من أيام الطفولة بس فضل العمل الحر من زمان ، حوده البرنس ... ده اللي عرفنا عليه سيد ؛ و بردو عمل حر ، أما ده بقي رامز كان طالب عندي زمان .
رامز : أنت قلتلي بتيجي هنا تنسي همومك ؛ طب مين الحيوان اللي خبطني علي دماغي ؟ و ليه ؟
سيد : مش قلتلك آسف ، و بعدين لولا الأستاذ إبراهيم مكنتش هتروح .
إبراهيم : فعلا ؛ أنت كنت جاي ورانا ؛ و لما شافك سيد افتكرك بتراقبنا .
رامز : أراقبكو ؟ مش فاهم ... هوه إيه الموضوع ؟
محسن : إحنا بنيجي هنا نسهر و ننسي همومنا .
و بعد مرور ساعة ينتشر الدخان في الصالة حيث يجلس الجميع ؛ و تتصاعد الضحكات :
رامز : و بعدين جالي إحباط بعد حوار الشغل ده ؛ خصوصا بعد ما بدأنا نبعد عن بعض .
حوده البرنس : أنت هتعملي فيها قصة حب آدم و علاء هههههههه .
رامز : هوه أنت غيرت حنان فجأة كدة ، و بعدين إيه علاء ده هما كانو ..... ( لفظ خارج ) .
محسن : يا ابني كلنا عدينا علي التجارب دي ( و يأخذ نفسا عميقا من الشيشة ) بس في النهاية كله بيعدي .
حسام : بيعدي إزاي هههههههههه .
إبراهيم : كده ( و يشير بيده اليمني ناحية رامز ) هههههههههه .
رامز : لأ ؛ كده ( و يشير بيده اليمني ناحية إبراهيم ) ههههههههه .
سيد : و أنت عرفت إزاي ؟
حوده البرنس : ما هوه كان مستني هناك ههههههههه .

                   ............................................
تجلس ليلي علي كرسي في حجرتها و خلفها الكمبيوتر ؛ و أمامها نيفين علي كرسي مقابل لها :
ليلي : صح ؛ هوه بقاله كام يوم ما بيسألش .
نيفين : يبقي بدأ يخلع يا حلوة .
ليلي : يمكن يكون زعلان شوية علشان ضغطت عليه .
نيفين : زعلان ؛ هههههههههه ؛ يا بنتي ما تبقيش طيبة زيادة عن اللزوم .
ليلي : إزاي ؟
نيفين : ده أساسا تلاقيه نسيكي ، و لا بيتفسح دلوقتي مع واحدة تانية .
و يعلو صوت إليسا ( و مين عارف أكيد قابل غرام تاني  ... )
نيفين : قلت حاجة من عندي ؟

                   ............................................
تامر مستلقي علي السرير واضعا يديه خلف رأسه ؛ و أمامه في نفس الحجرة يجلس نادر أمام الكمبيوتر :
تامر : و أول ما أخلص الكلية علطول هطير علي كندا و نقضيها يا معلم .
نادر : لسه يا حلو في جيش بعد الكلية .
تامر : يا عم  ؛ المهم نعيش بجد  ؛ ده أنا ناويها من دلوقتي .
نادر : المهم أنك تعدي السنة دي الأول .
تامر : ده أساسي ؛ و بتفوق .
نادر : ( يلتفت خلفه ناظرا إلي تامر ) بجد ؟
تامر : أسترها يا رب ما تفضحهاش .
نادر : بطل أستهتار ؛ حرام عليك عمرك اللي بيضيع علي الفاضي و حرام تسقط تاني .
تامر : ليه حرام أسقط تاني ؟
نادر : علشان ده عمر بيضيع ؛ و لازم تخلص بقي .
تامر : أخلص ؟ ما أنت من زمان مخلص ؛ و قاعد جنبي ؛ و لا علشان لقيت شغل بره هتحسسني إنك حضرة المحترم أخي .
نادر : محترم ؟ طب أبقي شوف من اللي هيطلعك بره ؛ و أبقي قابلني لو شفت كندا و لا حتي كوت ديفوار .
تامر : لا لا لا ؛ ده كله هزار ؛ و فعلا أنا لازم أخلص و أنجح طالما في فرصة قدامي ؛ و هتلاقيني مخلص و جايلك يا my brother  .

                   ............................................
و بعد عدة أيام يأتي نادر لزيارة رامز :
سميرة : أتفضل يا ابني ؛ هتلاقيه لسه نايم ؛ أدخل صحيه .
نادر : لسه نايم ...! دي الساعة بقت 12 الضهر .
سميرة : ما هوه طول الليل سهران بره و بيجي ينام طول النهار .
و يدخل نادر إلي حجرة رامز :
رامز : أنت صاحي بدري ليه كدا ؟
نادر : بدري إيه ؛ الساعة بقت 12 .
رامز : طب ثواني و جايلك ( و ينهض من السرير و يحمل الفوطة و يذهب إلي الحمام )
و بعد قليل :
رامز : و تلاقي الأستاذ إبراهيم بتاع درس الفلسفة قاعد يحشش معانا ؛ وزي الفل .
نادر : يحشش معانا ؟
رامز : أنا بنسي همومي معاهم ؛ دي بتبقي قعدة جامدة .
نادر : لازم تفوق يا رامز ؛ أنت نايم طول النهار ؛ و بليل مع شوية مساطيل ؛ فكر في مستقبلك .
رامز : مستقبل ؟ ههههههه يا ابني مفيش مستقبل .
نادر : لأ في مستقبل ؛ لازم تشوف شغل و تنسي الناس اللي بتسهر معاهم دول .
رامز : و بعدين أوهم نفسي بأحلام مستحيل أوصلها ؟
                   ............................................
في مكتب الأستاذ شكري :
فوزي : و طبعا ما لقيتش أجمل و لا أحسن من ليلي .
شكري : ده يزيدني شرف ؛ بس لازم نأخد رأي ليلي الأول .
فوزي : طبعا ؛ أنا يهمني إن سامي يناسب عيلة محترمة ؛ و أنتو ما شاء الله فعلا ناس محترمين .
شكري : الحقيقة سامي ولد ممتاز  و ليه مستقبل ؛ و أنا شخصيا معنديش مانع ؛ و أنا مش هلاقي لليلي أحسن من سامي ؛ ده أنا مربيه علي إيدي .
فوزي : يبقي أتفقنا .
شكري : الأول نأخد رأي ليلي .
فوزي : ربنا يقدم اللي فيه الخير .

                   ............................................
و في أحد الليالي كان رامز مع أصدقائه الجدد :
إبراهيم : أنا متجوزتش فعلا ؛ بس علشان مقدرتش أنسي الحب اللي عشته 10 سنين ؛ و في الأخر أتجوزت ابن عمها ؛ و ساعتها قررت إني عمري ما هتجوز ؛ و عشت حياتي وحيد ؛ ..... ( لفظ خارج ) يعني أنا اللي خسرت في الأخر .
حسام : كويس إنك أنت اللي أخترت ؛ بالنسبة ليا ما كانش أختيار ؛ أنا متجوزتش علشان ما كانش عندي إمكانيات و لا شغل ؛ لما اشتغلت في مجالي مهندس و الكلام الفاضي ده و جالي تعيين في شركة و كان بالواسطة كمان ؛ المهم اشتغلت ب 200 جنية و المدير الله يخرب بيته كان بيخصم نصهم ؛ و في الأخر سبت الشغل و اشتغلت عتال ؛ شيال اسمنت مع سيد .
سيد : بس الأسمنت للجدعان .
محسن : يعني اللي أتجوز كان خد إيه ؟ ما أنا كل يوم في مشاكل ؛ الفلوس و الدروس علشان الواد ينجح لحد ما كرهت الواد علي المدام ؛ دي عيشة تقصر العمر .
رامز : يا جماعة كدا إحنا هنقضي السهرة مع فيلم نحن لا نزرع الشوك .
حوده البرنس : أنا هشوف حاجة في التليفزيون .
إبراهيم : ما أنت صاحب قهوة ؛ و دي شغلتك ؛ رص حجر هنا بالمرة .
و بعد قليل :
النشرة : هذا و تشير الأنباء إلي غياب أكثر من ألفي شخص ما بين قتيل و جريح و مفقود جراء هذا الإنفجار .
سيد : ههههههههه و في أخر الفيلم هيجي فريد شوقي يضرب زكي رستم .
حوده البرنس  : أنا شوفته قبل كده ؛ مكانش زكي رستم ؛ كان هنيدي .
إبراهيم : أنت أهبل ؟ هنيدي مين ؛ ده فريد شوقي كان زمان .
رامز : صحيح ؛ أنت شكلك فصلت بدري ههههههههه .
إبراهيم : ده أحمد حلمي .
حسام : صح ؛ بس شوفتو الجثة اللي هناك دي ؛ ده فعلا ممثل هايل ؛ ده راسه في ناحية و جسمة في ناحية .
محسن : يا ابني السينما اتطورت ؛ دلوقتي الممثل ممكن يمثل و .....
سيد : فعلا ؛ أنا إمبارح كنت متأخر و الطريق كان واقف .
حسام : بس النهاردة تمام .
إبراهيم  : تمام إزاي  ؟ ها ؟
رامز : يعني مظبوط .
حودة البرنس : هوه كباية شاي ؟ ههههههه .
محسن : الشاي الشاي الشاي ؛ أوصفلك يا حبيبي الشاي .

                   ............................................
ليلي تشاهد التلفاز مع والدتها سمية :
سمية : بس ده ولد كويس .
ليلي : عارفة ؛ بس إحنا ما نعرفش بعض كويس .
سمية : بكرة تعرفوا بعض .
ليلي : لازم أفكر كويس ؛ دي خطوة مهمة في حياتي .
سمية : الأستاذ فوزي صاحب شكري من زمان ، و سامي ولد ممتاز ؛ و هيحافظ عليكي .
ليلي : بس .... لازم أفكر كويس ، ما ينفعش أخد قرار زي ده بسرعة .

                   ............................................
ليلي تجلس أمام الكمبيوتر و تكتب إلي نيفين :
ليلي : لسه ما فتحش من أسبوعين .
نيفين : مش قلتلك .
ليلي : ده حتي التليفون ما بيردش عليه ؛ و دلوقتي مقفول .
نيفين : شوفتي ؛ تلاقيه أساسا غير الرقم .
ليلي : بس موضوع سامي ده لازم أخد فيه قرار بسرعة ؛ ده والده صاحب والدي ؛ و مش عايزه إحراج لحد .
نيفين : رأيي بجد ده لقطه .

                   ............................................
ينظر رامز إلي التليفون عند عودته إلي المنزل في ساعة متأخرة من الليل بعد أن دخل غرفته في خفة :
رامز : إيه ده ؛ ده فاصل شحن ؛ أحسن .
تدخل سميرة فجأة : ما ينفعش كده يا رامز ؛ كل يوم سهر ؛ و ريحتك دخان ؛ لازم ترجع زي زمان ؛ لازم تدور علي شغل و تعيش حياتك طبيعي .
رامز : ما أنا حاولت ؛ أعمل إيه بس ؟ مفيش فايدة .
سميرة : لأ ؛ في فايدة ، ممكن تدور علي أي شغل ، و أول لما يجي حسين ممكن يشوفلك شغل في دبي .
رامز : ياااه ؛ هوه أنا هستني حسين ؟ ده بيجي في كل سنة مرة ؛ و لسه مسافر من كام شهر .
سميرة : لازم تتحرك ؛ أنت كده بتضيع وقتك علي الفاضي ؛ ده موت بالبطيء .
رامز : كده كده موت ، مفيش فايدة .

                   ............................................
و يمر نادر علي رامز بعد أسبوع ؛ و يجلس معه في غرفته :
نادر : لازم تفوق ؛ اللي أنت بتعمله ده غلط ، حرام عليك .
رامز : عندك حل ؛ ولا هتقولي خطبة علي الفاضي ؟
نادر : لازم ترجع رامز بتاع زمان ؛ ده انت عمرك ما مسكت سيجارة .
رامز : ما أنا زي ما أنا ؛ و لا شايفني نيو رامز هههههههه .
نادر : مبهزرش ؛ لازم تدور علي شغل ؛ أو حتي تطلع برة ، لازم تحاول ، سؤال بسيط : تقدر تقولي هتوصل لإيه في الأخر ؟
رامز : كله محصل بعضه .
نادر : أنا مسافر بكرة الصبح ؛ مش عايز أسيبك كده ، نفسي أطمن عليك قبل ما أسافر ؛ انا هفتكرك في كندا ؛ أول ما أقف علي رجلي هكلمك علشان تيجي .
رامز : الله يخليك يا نادر .
نادر : أفتكر والدك ووالدتك و أختك ، مش لازم تكون نقطة سودة في حياتهم ، تفتكر ممكن في يوم من الأيام تكون عبء عليهم ؟ و أختك الصغيرة تتمني أنها تشوفك مدمن ؟
رامز : متقولش مدمن ؛ أنا مش مدمن ؛ أنا بقضي وقت حلو مع أصحابي و بنسي همومي ؛ و لو عايز أبطل هبطل ؛ عادي ؛ بمزاجي .
نادر : لأ ؛ أنت كده بتضحك علي نفسك ؛ دول مش أصحابك ؛ و لا ده أنت ؛ رامز ... أنا مسافر بكرة نفسي أكلمك و ألاقيك رامز بتاع زمان .
رامز : هتلاقيني ... تعرف ؛ أنا زعلان أوي أنك مسافر ؛ أحنا طول عمرنا أخوات ؛ مع بعض علي الحلوة و المرة ؛ في نفس الوقت أنا فرحان أنك بدأت طريق أتمني إن ربنا يوفقك فيه .
نادر : ربنا يخليك يا رامز ؛ بس أوعدني تبطل سهر ؛ و تبدأ تشوف شغل .
رامز : إن شاء الله .
    
                .......................................
                                                         إلي اللقاء في الحلقة القادمة