backgrounds | Free Pics

السبت، 4 يونيو 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 6

الحلقة السادسة

      
     وتستمر المكالمة ما بين تامر وسالي:
سالي: الموضوع إن باباها تعب فجأة امبارح بليل، وراح المستشفى، أنا كنت معاها امبارح طول الليل، وروَّحت نمت، وعديت عليها الصبح.
تامر: يا خبر، أبوها!
سالي: إيه...؟
تامر: قصدي والدها، ويا ترى عامل إيه دلوقتي؟
سالي: بقى أحسن، أنا هعدي عليها كمان شوية.
تامر: أنا لازم أطمن عليه النهاردة.
     وتستمر المكالمة قليلاً بعد أن قرر تامر الذهاب إلى المستشفى للاطمئنان على والد أمنية، حيث أن سالي ستكون هناك بالطبع.

              ................................

     ويعود تامر مسرعاً إلى (يتمنى) الذي لا يزال يتناول طعام الغداء... يجلس بجواره:
تامر: (بعد أن وضع يده اليمنى على كتف (يتمنى) الأيسر) خلاص يا باشا، جبتلك أخبار حصرية.
يتمنى: أخبار حصرية ازاي؟
تامر: يعني عمرك ما كنت هتوصلها من غير حبيبك تامر.
يتمنى: وإيه هيا الأخبار دي يا تمور؟
تامر: ومالك مستهتر بيها كده يا تيمو، طب خلاص مفيش أخبار.
يتمنى: زي ما تحب يا تيمو.
تامر: (يهم بالقيام) بس الموضوع كان عن أمنية.
يتمنى: ( يقوم ويمسك به لكي يجلس) يبقى استني بقى، إيه الأخبار دي ياض؟
تامر: (بعد أن جلس مرة أخرى) أيوة كده، عشان ما تستهترش بالأخبار الحصرية تاني؛ المهم أبوها تعب امبارح بليل فجأة، وراح المستشفى.
يتمنى: طب ليه ما بتردش عليا؟ وبعدين كانت المفروض تقولي.
تامر: يا ابني بقولك أبوها تعب فجأة، يعني أكيد ما كانتش مركزة.
يتمنى: طب مين اللي قالك؟ عرفت ازاي؟
تامر: لا، عادي، عفريت صاحبي قالي.
يتمنى: يبقى لازم أروح دلوقتي حالاً.
تامر: يا عم مش مشكلة، أنا هبقى أطمن عليها، وأقولك الأخبار، ولو في ضرورة هروح معاك.
يتمنى: لأ، لازم أروح وأنت هتيجي معايا.
تامر: يا عم ما تقلقش، وبعدين أنا عندي مشوار مهم مع واحد صاحبي دلوقتي.
يتمنى: ده موضوع أهم من مشوارك، هيا فين المستشفى عشان نروح.
تامر: مش عارف، تصدق نسيت أسأله.
يتمنى: يبقى اتصل بيه تاني، واعرف المستشفى فين، وأنا هقوم ألبس عشان هنروح دلوقتي.
تامر: (يهمس بعد أن تحرك (يتمنى) لكي يستعد للخروج) يعني لازم تلزقلي في المشوار ده؟
يتمنى: إيه يا تمور؟
تامر: بقول أي خدمة يا تيمو.
يتمنى: حبيبي يا تمور.

              ................................

     وبعد أن دخل (يتمنى) بصحبة تامر المستشفى وجدا أمامهما أمنية حيث كانت تجلس على أحد الكراسي، وكانت تجلس بجوارها سالي.
تامر: طب هسيبك يا تيمو عشان تطمن انت بنفسك.
سالي: طب هسيبك يا أمنية... هروح أجيب حاجة أكلها.
     يتقدم (يتمنى) نحو أمنية التي قامت لتحيته.
يتمنى: ألف سلامة.
أمنية: الله يسلمك يا (يتمنى)... انت عرفت ازاي؟
يتمنى: عرفت إيه؟
أمنية: إن بابا هنا في المستشفى؟
يتمنى: أنا معرفش... أنا كنت جاي زيارة لواحد صاحبي، لقيتك هنا قلت يبقى في حاجة، وألف سلامة لوالدك.
أمنية: الله يسلمك يا (يتمنى).
يتمنى: هو عامل إيه دلوقتي؟
أمنية: الحمد لله... أحسن... يمكن يخرج على بليل.
يتمنى: الحمد لله.
     تجلس أمنية على نفس الكرسي الذي كانت تجلس عليه، ثم يجلس يتمنى في الكرسي المجاور له.
يتمنى: على فكرة انتي خضتيني عليكي بجد، بقى اتصل بيكي امبارح طول الليل، والنهاردة طول النهار، وما ترديش! ده بالإضافة إن انتي مجيتيش الشغل النهاردة؛ قلت أكيد في حاجة.
أمنية: أنا نسيت الموبيل في البيت لما جيت هنا بليل.
يتمنى: هوه انتي هنا من امبارح لغاية دلوقتي؟
أمنية: لأ، روَّحت البيت الصبح أوصل ماما وأماني، ونمت شوية، ، وكان أمين موجود هنا مع بابا، ده معرفش ينام من امبارح... لسه مروح من شوية.
يتمنى: بس الحمد لله... حصل خير.
أمنية: الحمد لله... إيه أخبار صاحبك اللي انت جاي تسأل عليه؟
يتمنى: أكيد هيبقى كويس، أنا عارف هلاقيه زي القرد... شويه وهقوم أسأل عليه.
     وبعد قليل من الوقت يضطر (يتمنى) للذهاب لكي يسأل عن صديقه الذي ادعى أنه موجود بهذه المستشفى، فذهب إلى الاستعلامات.
يتمنى: لو سمحتي هو الأستاذ علاء عبد الدايم في أوضة كام؟
الآنسة: هوه انت ابنه؟ هوه مات النهاردة، ادفع الفاتورة واستلم الجثة.
يتمنى: (محدثاً نفسه) جثة، مات... (ثم يرد مرتبكاً) ألف سلامة... إيه؟ قصدي عماد عبد الدايم.
الآنسة: مش عارفة الاسم ده... استنى لما أشوفه.
يتمنى: أنا هتصل بتامر... ده تلاقيه معاه دلوقتي.
أمنية: تامر مين؟
يتمنى: ده الانتيم بتاع عماد.
          وقد كان تامر واقفاً أسفل شجرة بصحبة سالي حيث يتبادلا الضحكات قبل أن يرد على هاتفه.
يتمنى: ألو، أيوه يا تامر... انت فين يا عم ؟ أنا في المستشفى، عايز أطمن على عماد.
تامر: عماد مين يا أهبل انت؟ ولا أبوها اسمه عماد؟ ما أنا لسه سايبك معاها.
يتمنى: إيه ده؟ روح الصبح... يبقى لازم أعدي عليه في البيت بليل.
تامر: شكلك اتجننت، بس عماد زي الفل، هتلاقيني معاه بليل.
يتمنى: ده أساسي، لازم نحتفل بيه كلنا، سلام. ( ثم ينصرف بصحبة أمنية).
تامر: أكيد هنحتفل بيه، هنحتفل ليه؟! سلام.
الآنسة: (ولا زالت تقلب أوراق أحد الدفاتر) مفيش حد بالاسم ده عندي؛ (ترفع رأسها فتجده قد ابتعد قليلاً عنها) يا أستاذ... يا أستاذ...
سالي: مين اللي كان بيكلمك؟
تامر: عماد... قصدي صاحب عماد.
سالي: صاحب عماد مين؟
تامر: سعيد.

              ................................

     وقبل أن ينام (يتمنى) قرر الاتصال بأمنية لكي يطمئن على والدها؛ حيث كان (يتمنى) في هذه اللحظة قد تمدد على سريره، وقد شدَّ الغطاء إلى صدره، وقد أسند رأسه على أحد الوسائد التي أسندها على مقدمة سريره.
يتمنى: يعني رجع البيت... الحمد لله، تمام.
أمنية: الحمد لله.
يتمنى: يعني هتيجي بكرة.
أمنية: هحاول، مع إني تعبانة جداً.
يتمنى: ألف سلامة، بس الشركة كلها عايزة تشوفك.
أمنية: الشركة كلها، يعني مش انت لوحدك... هههههههه.
يتمنى: الشركة كلها اللي هيا أنا طبعا... ههههههه، بس بجد أكيد الناس لازم تقلق عليكي، ده انتي بتيجي دايمأً أول واحدة، فجأة كده تختفي.
     وتستمر المكالمة إلى أن يغالبهما النعاس، فينهيا المكالمة، ثم يذهب كلا منهما للنوم... وإذ فجأة يرى (يتمنى) باب غرفته يهتز، ثم ينفتح الباب... يدخل عليه خاله (رحمي) الذي كان قريباً منه قبل أن يموت، حيث ساعده كثيراً حتي حصل على عمله، حيث كان عمه يعمل بنفس الشركة التي يعمل بها (يتمنى).
يتمنى: خالي رحمي!
رحمي: ازيك يا حبيبي.
يتمنى: كويس يا خالو، الحمد لله... انت عامل إيه؟
رحمي: أنا زي الفل يا (يتمنى).
يتمنى: وحشتني جداً يا خالي.
رحمي: وانت كمان يا حبيبي.
يتمنى: انت رحت فين؟
رحمي: أنا مسافر بعيد أوي، مسيرك تيجلي.
يتمني: بعيد فين؟
رحمي: مش مهم تعرف دلوقتي... هتعرف في الوقت المناسب.
يتمنى: طب ما بتجيش ليه؟ من زمان مشوفتكش.
رحمي: مش عايز أعطلك يا (يتمنى)، بس النهاردة قلت لازم أجيلك عشان موضوع مهم.
يتمنى: موضوع إيه؟
رحمي: الموضوع ده مكنتش عايز أقولك عليه، بس في حاجة حصلت خلتني أفكر كويس... وفي الآخر قررت أقولك على الموضوع ده.
يتمنى: ازاي؟ إيه اللي حصل؟
رحمي: بص يا ابني، موضوع الواد تامر اللي قاعد معاك في الشقة... أكيد مكنتش تعرفه قبل كده، أنا بردو قلت صعب إن انت تعرف، يمكن قلت صعب تتعاملو مع بعض... النهاردة انت صاحبه.
يتمنى: جداً... بس إيه علاقتك بتامر؟
رحمي: الموضوع ده قديم، بس تامر هيساعدك كتير، هو أكيد يعرف تفاصيل كتير.
يتمنى: جميل، بس إيه هوه الموضوع بقى؟
رحمي: الموضوع يا حبيبي........

              ................................
                                                       إلى اللقاء في الحلقة القادمة 








 
 
 

الخميس، 2 يونيو 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 5

الحلقة الخامسة

      
     يدخل مجدي إلى مكتبه في صباح يوم عمل جديد حيث يجد (يتمنى) قد سبقه بالحضور مبكراً لكنه يمسك بهاتفه المحمول الذي يضعه على أذنه اليمنى؛ يبدو عليه القلق، لا يتحدث حيث يبدو أنه يتحدث مع نفسه. ما هذا؟ يقترب مجدي منه، ويقف أمام مكتبه ثم يتحدث معه.
مجدي: مالك يا ابني؟ في حد مضايقك ولا إيه؟
يتمنى: إيه؟ لا لا ما فيش حاجة.
مجدي: لأ، شكلك في حاجة، انت بتتصل بمين؟
يتمنى: ما فيش، بتصل بأمنية.
مجدي: ومالك قلقان كده؟
يتمنى: أصلها ما بتردش، وبعدين بتصل بيها من بليل، أول مرة تعملها، ولسه مجتش لغاية دلوقتي، دي كانت بتيجي أول واحدة!
مجدي: بسيطة يا ابني، يمكن مش سامعة الموبيل، راحت عليها نومة، باعت الموبيل.
يتمنى: لأ، أنت كده بتهزر.
مجدي: انت اللي مكبر الموضوع.
            
               ................................

     يتمدد تامر علي الأريكة في الصالة؛ هاتفه بجواره علي المنضدة حيث يستمع لأغنية (تخونوه) بصوت المطربة شيرين: تخونوه وعمره ما خانكم ولا اشتكى منكم، تبيعوه وعمره ما باعكم ولا انشغل عنكم، تخونوه وعمره ما خانكم ولا اشتكى منكم، تبيعوه وعمره ما باعكم ولا انشغل عنكم، قلبي... قلبي ليه تخونوه؟!
تامر: ليه كده بس يا نانسي؟ (يسرح قليلاً فيتذكر بعض المواقف مع نانسي).
نانسي: كده طب مش هتغدى معاك النهاردة.
تامر: ليه بس كده؟ وبعدين يرضيكي اتغدى لوحدي؟
نانسي: يعني ينفع اتصل بيك طول الليل وما تردش، وتقولي كنت مشغول.
تامر: بهزر معاكي يا بنت، كنت نايم.
نانسي: خلاص روح كمل نوم.
تامر: هنرغي كتير بقى؟ احنا لسه مخلصين 3 محاضرات، ودماغي فصلت خلاص، جاية ولا أروح أتغدى لوحدي؟
نانسي: روح لوحدك.
تامر: كده؟
نانسي: وأنا هاجي معاك.
     ثم يتذكر موقف آخر:
تامر: وناوية على إيه؟
نانسي: طبعا هرفضه، ده واد رخم.
تامر: أنا بقول كده بردو.
نانسي: طب كويس إن انت عارف.
     وتستمر شيرين في الغناء:
شيرين: قلبي اللي مهما يشوف منكم عايش ليكم، ويبعدوه الناس عنكم وبردو شاريكم....
     ويدخل (يتمنى) فجأة؛ ينظر إلى تامر فيجده سارحاً مع كلمات الأغنية.
يتمنى: تامر.. تامر.. تاااااااااااااااااااااامر!
تامر: إيه يا ابني؟ داخل كده من غير لا إحم ولا دستور!
يتمنى: لا يا تمور، انت اللي سرحان في عالم تاني، وبتسمع كمان عبد الحليم، إيه الرومانسية دي ياض؟
تامر: عبد الحليم؟ إيه الجهل ده ياض؟
يتمنى: جهل إيه؟ هنغلط بقى؟
تامر: اللي بيغني... قصدي اللي بتغني اسمها شيرين.
يتمنى: بس دي أغنية عبد الحليم.
تامر: واللي بيغني دلوقتي شيرين.
يتمنى: ما علينا، بس مالك؟ سرحان كده ليه؟ في حاجة شاغلاك؟
تامر: مش عارف... بس افتكرت نانسي.
يتمنى: يا عم سيبك منها، اللي يبيعك بيعه، ودوس على دماغه، وغرقه.
تامر: إيه الحكم دي؟
يتمنى: أقوال مأثورة للمبي.
تامر: يا سلام عليك يا تيمو.
يتمنى: تيمو، جامد الاسم ده.
تامر: أي خدعة.
     وتبدأ أغنية أخرى وهي: "قبل ما أنام" للمطرب أبو الليف.
يتمني: يا عم فرفش كده، ما تقفلش حياتك على حد ما يستاهلش.
تامر: عندك حق يا تيمو.
يتمنى: خلاص بقيت تيمو.
تامر: مش كتير عليك، هههههه.
أبو الليف: قبل ما أنام في حاجات لازم أعملها، قبل ما أنام في حاجات لازم أعملها، أحسب حسابي هدومي أعلقها، أرص لعبي وأوضي أروقها، واشيل حاجاتي اللي أنا بستعملها...
     يتحدث تامر مع (يتمنى) في صوت واحد: قبل ما أنام في حاجات لازم أعملها... ثم ينهض تامر ويقف بجوار (يتمنى) ويبدأ كلاهما في تحريك يديه لأعلى رقصاً مع الأغنية.
يتمنى: أيوة كده يا تمور، اسمع شعبان عبد الرحيم كده وفرفش.
تامر: ده أبو الليف، انت عايش في عالم تاااااااااااااااااني.

               ................................

     تبحث نانسي عن أحد الكتب الخاصة بدراستها، فتأتي بمجموعة من الكتب وتجلس على سريرها، وتبدأ في البحث:
نانسي: لأ مش الكتاب ده ( فتجد تامر قد كتب على أول صفحة به للذكرى الخالدة) يوووو، إيه ده... أشوف الكتاب ده، لأ بردو ( وعلى غلاف الكتاب يوجد توقيع تامر بعد بعض الكلمات: الحب الخالد، للذكرى الخالدة...) إيه القرف ده...هوه ده (وفي أول صفحة بعد الغلاف تجد بعض الكلمات: أسيبك لأ ما أقدرش أسيبك، ألف الدنيا علشان عينيك، أدوس في النار عشان بس أجيبك، مين يلايمني عليك... تامر) أنا هقطع الورقة دي ( ثم يرن هاتفها: ده اللي كان نفسي فيه، لو تيجي صدفة تجمعني بيه، فرصة عمري أضيعها ليه؟...).
نانسي: إيه ده؟ كريم... ازيك يا كيمو.
كريم: تمام: عامله إيه النهاردة؟
نانسي: أحسن من إمبارح... ههههههههه.
كريم: طبعا، مش معاكي كيمو.
نانسي: أكيد طبعاً.
كريم: هفوت عليكي بالعربية الجديدة، نروح الكلية بيها، أهو نجربها.
نانسي: واو... عربية جديدة، يعني مقلتليش؟
كريم: قلت أعملها مفاجأة، وبعدين انتي أول واحدة تركبيها.

               ................................

     يجلس (يتمنى) لتناول الغداء، ويسرح قليلاً، ثم يفيق على صوت صديقه تامر : انت رحت فين يا ابني؟
 يتمنى: ما رحتش، ما خرجتش من ساعة ما رجعت من الشغل.
تامر: أنا قصدي سرحان في إيه؟ اللي واخد عقلك.
يتمنى: لأ، عادي، انت كنت فين؟
تامر: قلت أخرج أشم هوا مع واحد صاحبي.
يتمنى: تمام.
تامر: ما قلتش... كنت سرحان في إيه؟
يتمنى: مفيش، أصل أمنية مجتش النهاردة، وما بتردش على الموبيل، مش عارف إيه اللي حصل؟
تامر: ما تقلقش، يمكن مسافرة، نايمة، اتخنقت منك ههههههه.
يتمنى: انت بتهزر بقى.
تامر: لأ، بتكلم بجد هههههه، ما تقلقش (ويجلس على كرسي بجواره على الطاولة) هجيبلك خبرها.
يتمنى: إيه؟
تامر: قصدي هجيبلك أخبارها.
يتمنى: تمام.

               ................................

     يذهب تامر إلى غرفته، ويجلس على سريره، ويقوم بالاتصال بسالي.
تامر: ألو.
سالي: ألو، مين معايا؟
تامر: نعم؟ هنشتغل بعض، ما انتي عارفة إن أنا تامر.
سالي: وهعرف منين يعني؟
تامر: يا بنتي احنا لسه كنا بنتكلم امبارح؛ لحقتي تنسي؟
سالي: اااااااه، تصدق.
تامر: نعم؟
سالي: بشتغلك شوية، عادي يعني.
تامر: ماشي، إيه أخبارك؟
سالي: أحسن منك، وانت؟
تامر: تمام، إيه أخبار الكلية معاكي؟
سالي: بردو أحسن منك.
تامر: وبعدين بقى، على فكرة أنا فرحان بقى إن انتي أحسن مني.
سالي: لازم تفرح عشان مش بمزاجك.
تامر: غلسه غلسه يعني.
سالي: أيون.
تامر: صحيح، هيا أمنية مالها؟ ما بتردش علي موبايلها، ومجتش الشغل النهاردة!
سالي: قول كده بقى، انت متصل تسأل عليها.
تامر: بجد؛ إيه اللي حصل؟
سالي: بص يا ابني؛ الموضوع........

               ................................
                                                                 إلى اللقاء في الحلقة القادمة 

الخميس، 19 مايو 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 4

الحلقة الرابعة

    
     يتناول (يتمنى) طعام الغداء في شقته بعد عودته من عمله، في حين يجلس بجواره علي نفس الطاولة (تامر) الذي تبدو عليه ملامح الحيرة... ينظر إليه (يتمنى)؛ ثم يتحدث:
يتمنى: مالك ياض؟ تاااااامر... انت يا ابني، انت رحت فين؟
تامر: ما أنا قدامك ياض، انت أهبل ولا إيه؟ و بتزعق ليه؟
يتمنى: أهبل؟ ماشي، هعديها المرة دي، بس انت مش معايا خالص، بقالي ساعة بناديلك، وانت لا حياة لمن تنادي.
تامر: مفيش، بس كنت بفكر في حاجة كده.
يتمنى: إيه اللي شاغل بالك بس؟
تامر: أصل في حاجة غريبة كده حصلت النهاردة.
يتمنى: تصدق أنا كمان حصل معايا حاجة غريبة النهاردة بردو، بصرة يا باشا.
تامر: إيه اللي حصل معاك؟
يتمنى: لا يا عم، احكي انت الأول.
تامر: ماشي يا يتمنى، مفيش، كنت في الكلية عادي زي كل يوم، واستنيت نانسي طول اليوم، ولا حس ولا خبر، بتصل بيها ما بتردش، مش عارف الصراحة، في حاجة غلط.
يتمنى: يا ابني مش هيا كلمتك إمبارح؟
تامر: كلمتني وقالت إنها كانت تعبانة شوية، وقالت إنها جاية النهاردة.
يتمنى: يبقي ممكن تكون لسه تعبانة.
تامر: ممكن، بس هيا قالت إنها بقت كويسة إمبارح!
يتمنى: يا عم ما تشغلش بالك، بكرة تيجي وتلاقيها زي الفل.
تامر: هنشوف، إيه بقي اللي حصل معاك النهاردة؟
يتمنى: في واحدة جديدة استلمت شغلها معايا في الشركة، وكمان في نفس المكتب، تخيل كده.
تامر: أتخيل؟! عادي، واحدة واستلمت شغل في الشركة، عادي.
يتمنى: ما انت نايم علي ودانك.
تامر: ليه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟
يتمنى: أول ما دخلت لقيتها في وشي، قلت أعرف مين دي، اتكلمت معاها، لسه بهزر، لقيت إيديها معلمة علي وشي.
تامر: أحسن، عشان تبقي تحترم نفسك.
يتمنى: يا عم هيا اللي كبرت الموضوع، بس لولا مجدي اتدخل كنت مسحت بيها المكتب.
تامر: مسحت بيها المكتب؟
يتمنى: ولو فاضي كنت همسح الشركة كلها.
تامر: تصدق مش كفاية اللي عملته فيك.
يتمنى: اصبر بس، ده أنا هوريها، هخليها تكره اليوم اللي أتولدت فيه.
تامر: بس ياض الهبل ده، يعني غلطان ومش عاجبك كمان؟
يتمنى: يعني ينفع اللي حصل؟
تامر: أكبر بقى، وبعدين دي بنت، مش راجل كنت بتهزر معاه.
يتمنى: انت عارف أصلا إيه اللي حصل؟
تامر: إيه اللي حصل؟
يتمنى: بقولها السوالف مظبوطة؟
تامر: ليه؟ كانت بتشتغل حلاق قبل ما تستلم الشغل في الشركة؟ أنا لو موجود كنت بهدلتك.

                 ................................

     وبعد مرور أسبوع من العمل سوياً في مكتب واحد، والشد والجذب، ثم مساعدة (يتمنى) ل(أمنية) في إنجاز بعض الأوراق التي واجهتها بعض الصعوبة في إنجازها، ولكن خبرة (يتمنى) في هذه الشركة قد ساعدتها كثيراً.
يتمنى: بصي الورقة دي زي اللي عملتيها امبارح بالظبط.
أمنية: تمام، بس الجزء اللي في الآخر ده مختلف.
يتمنى: ما انا جايلك في الكلام، الجزء اللي في الآخر ده تسيبيه زي ما هوه، استني لما يشوفها الأستاذ شريف عشان لو هيعدل فيها حاجة.
أمنية: ميرسي جداً يا يتمنى، انت ساعدتني كتير.
يتمنى: دي حاجات بسيطة، بس إيديكي ما تطولش تاني عشان... ولا بلاش.
أمنية: هههههههههه، ده كان سوء تفاهم.
     ويدخل مجدي مسرعاً، و بصحبته بعض الأوراق.
مجدي: وسع يا يتمنى، الأستاذ شريف عايز الورق ده يخلص حالاً.
أمنية: الله يكون في عونك.
يتمنى: مش عايز أي مساعدة؟
مجدي: لأ، خليكو أنتو قاعدين ترغو طول النهار، وأنا بس اللي مطحون في الشغل.
يتمنى: هوه احنا شوية في الشركة ولا إيه؟
أمنية: هههههههه، أيوة، انت مش واخد بالك ولا إيه؟
مجدي: ( بعد أن جلس علي مكتبه) أنا مش هخلص معاكو.

               ................................

       وأثناء مشاهدة (يتمنى) للتلفاز بعد عودته من العمل وتناوله الغداء، يدخل عليه تامر، ويبدو عليه بعض الضيق من شيء ما، في الوقت نفسه كان (يتمنى) يشاهد فيلم (بوحه) و يبدو عليه التأثر بأحد المشاهد.
بوحه: لكن بقى لما نزحت علي القاهرة وقابلت فاتنة المعز لدين الله الفاطمي كته بنت حلويات، شعرت ببهجت.
تامر: مالك يا (يتمنى) متأثر كده؟ و كمان بتعيط؟ ده مش مشهد رومانسي يا ابني، ده مشهد كوميدي، ده أصلاً فيلم كوميدي.
يتمنى: بجد؟ كوميدي؟ ههههههههههههههههه.
تامر: انت ما كنتش عارف ولا إيه؟
يتمنى: أصل المشهد أثر فيا.
تامر: حلو أوي.
يتمنى: بس انت مالك شكلك متغير كده؟
تامر: مفيش... عادي.
يتمنى: لأ، في... نانسي جت النهاردة؟
تامر: أيوة.
يتمنى: طب تمام أوي، إيه أخبارها؟
تامر: كان معاها خطيبها.
يتمنى: مش تمام خالص، مين ده بقى؟
تامر: واحد معانا في الدفعة، بس عادي هيا حرة.
يتمنى: ما تضايقش نفسك، يمكن كده أحسن.
تامر: أضايق ليه يعني؟
يتمنى: أنا عارف إنك كنت بتحبها.
تامر: كنت بقى.

               ................................

     وفي اليوم التالي قرر كلا من (يتمنى) و(أمنية) الذهاب لتناول الطعام في نفس المطعم الذي اعتاد (يتمنى) الذهاب إليه بصحبة صديقه(مجدي)، وبعد أن جلسا وطلبا ما يريدان من طعام:
يتمنى: أنا متعود دايما كل يوم سبت أتغدي هنا مع مجدي.
أمنية: واضح فعلاً إن المكان جميل، بس الاسم غريب شوية... الحساب قبل الفراق!
يتمنى: ما تدقيش علي الاسامي، بس المطعم جامد جداً... (ثم يصمت يتمنى قليلاً).
     ما هذا؟ فقد وجد صديقه تامر قد دخل و قام بسحب أحد الكراسي ليجلس بجواره.
يتمنى: إيه اللي جابك هنا ياض؟
تامر: قلت اتغدى معاك، أما انت ندل بشكل!
يتمنى: يا عم عايز تتغدى شوف أي مكان تاني، بس حل عني دلوقتي، مش فاضيلك.
تامر: لا خلاص أنا قررت اتغدى معاك، إيه ده؟ مين القمر ده؟
يتمنى: انت هتهزر؟
تامر: لا يا حبيبي، مش قصدي على أمنية.
يتمنى: أمال تقصد مين؟!
تامر: اللي قاعدة جنبها.
يتمنى: هيا فين دي؟
تامر: شكلها بس مكسوفة منك، ومش عايزاك تشوفها.
يتمنى: انت هتشتغلني؟
أمنية: مالك يا يتمنى؟
يتمنى: لأ، مفيش حاجة.
أمنية: أصلك كل شوية تحط ايدك علي بقك و تبص ناحية الشمال، هوه في حاجة؟
يتمنى: لأ، مفيش.
     تنظر (أمنية) ناحية اليمين وتهمس: إيه اللي جابك يا سالي؟
سالي: من زمان ما خرجتش، عايزة أتفسح، وبعدين ما الدنيا تمام ومحدش اشتكى.
يتمنى: في حاجة يا أمنية؟
أمنية: لأ، أصلي افتكرت إن في اجتماع بكرة مع الأستاذ شريف.
يتمنى: سيبك من الشغل، خلينا نستريح شوية من وجع الدماغ ده.
أمنية: عندك حق.
سالي: سالي.
أمنية: بتكلمي مين؟
سالي: ما تقلقيش، مش يتمنى.
تامر: تامر،أكيد سمعتي عني قبل كده.
سالي: ليه؟ فاكر نفسك عمرو شمهورش دياب؟
تامر: ماشي يا سالي.
يتمنى: بتكلم مين ياض؟
تامر: مش تبعك.
أمنية: هوه مجدي ده صاحبك من زمان؟
يتمنى: من زمان خالص، من أيام ابتدائي، ولا يزال صاحبي.
أمنية: تمام أوي.
يتمنى: بس مش عارف بقاله كام يوم كده مختفي، مشغول، ما تعرفيش.
أمنية: فعلاً، طب ما تسأله.
يتمنى: هوه أنا عارف أتلم عليه.
سالي: يعني لسه بتدرس؟
تامر: أعمل إيه بقى؟ مفيش تقدير لدوري الكبير في الكلية.
سالي: وليه ما تقولش إنك فاشل... سوري قصدي مش نافع.
تامر: هنبدأ نغلط؟ عموماً بكرة تعرفي مين تامر سمير شمهورش.
سالي: خضتني يا ابني، و بكرة بردو انت هتعرف مين سالي حسني عفركوش.
تامر: عفركوش...؟ هوه جدك كان بيطلع في أفلام زمان؟
سالي: أيه يعني؟ ده اسمه فن.
يتمنى: أنا عايش لوحدي من زمان، يعني والدي ووالدتي ماتو من زمان، وماليش اخوات.
تامر: هنكدب بقي؟ أمال أنا ساكن فين؟
يتمنى: بس ياض.
أمنية: في حاجة؟ أنا ضايقتك لما سألتك؟
يتمنى: لأ، عادي،و انتي بقي ليكي اخوات؟
أمنية: أيوة أماني أصغر مني ب3 سنين، و أمين أكبر مني بسنتين.
تامر: هكلمك أول ما أروح، طبعاً انتي سجلتي الرقم.
سالي: هبقي أشوف الموضوع ده.

               ................................
                                                             إلى اللقاء في الحلقة القادمة






 
 
 

الجمعة، 13 مايو 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 3

الحلقة الثالثة


    
     يستيقظ (يتمنى) من نومه مسرعاً لكي يشاهد مبارة كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك، فهو لطالما شجع الأهلي منذ نعومة أظافره. يتحرك في اتجاه الصالة؛ يستمع الآن لصوت مرتفع قادم من التلفاز... ما هذا؟! يذهب مسرعاً.
يتمنى: إيه يا ابني! ليه معلي التلفزيون كده؟
تامر: الماتش هيبدأ خلاص، عايزين نشوف كورة بقى.
يتمنى: ماتش إيه؟ هوه انت كمان هتتفرج على الماتش معايا؟
تامر: طبعاً، إيه يا ابني الأنانية دي؟
يتمنى: أنانية إيه بس؟ ده انت كرهتي في العيشة نفسها.
تامر: مش عاجبك انزل اتفرج علي الماتش مع اصحابك.
يتمنى: طب تصدق هتفرج عليه معاك، وهنا قدام الشاشة دي.
تامر: جميل... بس الزمالك هوه اللي هيكسب.
يتمنى: انت كمان زملكاوي؟
تامر: قلتلك مع اصحابك هيكون أحسن.
     ينظر (يتمنى) إلي التلفاز متعجباً مما يسمع:
المعلق: و زي ما قالك تامر"روح اتفرج مع اصحابك يا يتمنى، و خلي المباراة تعدي علي خير."
يتمنى: مين ده كمان؟
تامر: كابتن (عصام شمهورش) ابن عمي، المعلق الرياضي المشهور.
يتمنى: مشهور فين يا ابني؟
تامر: ما انت اصلا نايم علي ودانك.
المعلق: المباراة دي فيها ما لا يقل عن خمسة أهداف، اتفرج و افتكر كلام الكابتن عصام شمهورش، سامع يا يتمنى؟
يتمنى: انتو هتشتغلوني انتو الاتنين؟
تامر: انت اللي بتشتغل نفسك.
المعلق: اللي يقولك مين الكابتن (عصام شمهورش) يبقي لا مؤاخذه عمره ما اتفرج علي كورة.
يتمنى: (ينظر إلى تامر) شوفت ابن عمك هيبدأ يخبط في الحلل.
المعلق: المبارة هتبدأ دلوقتي، و اتمنى إن المباراة تنال إعجابكم.
يتمنى: هتنال بس اطلع انت منها.
تامر: علي فكرة صاحبك (مجدي) اتصل بيك، و بعدين بعتله رسالة قلتله ميجيش يتفرج علي الماتش معاك عشان انت مش فاضي.
يتمنى: انت كمان بتوقعني في صاحبي، ده انا كنت ناسي انه هيعدي عليا.
تامر: هوه دلوقتي بيتفرج علي الماتش مع (كريم) جاره.
يتمنى: طب اسكت بقي عشان نشوف الماتش.
تامر: اسكت انت، هوه انا اللي برغي من الصبح؟!
المعلق: أبو تريكة لاعب كبير انتقل للاهلي من الترسانة، وعمل انجازات خلال فترة قصيرة، بل قصيرة جداً؛ هناك لاعب يصنع فارق في مبارة، و هناك لاعب يلعب عشرة خمستاشر سنة ولا يصنع أي فارق.
يتمنى: شايف الأهلي نادي كله نجوم.
تامر: خليك في حالك بس... مالك يا كابتن عصام؟ انت اهلاوي النهاردة ولا إيه؟
المعلق: الأسمراني شيكابالا حبيب محمد منير، اللاعب ده نشأ وترعرع في نادي الزمالك، الله عليك يا ابني، انت مكانك في الفرق العالمية في مانشستر يونايتد، بل في الريال و البارسا.
تامر: أيوة كده اتعدل.
المعلق: عشان محدش يقول إن انا أهلاوي أو زملكاوي، المباراة 50% و50%، ما فيش ألوان، عايزين نستمتع بالفريقين، و في النهاية نقول للفايز 1000 مبروك، وللخسران هارد لك. سامع يا تامر؟
تامر: الزمالك اللي هيكسب.
يتمنى: الأهلي بقي اللي هيكسب.
تامر: انسي يا يتمنى.
يتمنى: ما تنزل يا ابني تتفرج علي الماتش مع اصحابك العفاريت.
تامر: ما هما قاعدين جنبك يا يتمنى.
يتمنى: هما فييييين؟ و كمان عفرتت لي الشقة!
تامر: ده بدل ما ترحب بيهم وتعملهم حاجة يشربوها.
يتمنى: أنا قلت أكيد انت قمت معاهم بالواجب.
تامر: يا فاهمني انت.
يتمنى: ما هوه أصلاً بيت أمك.
تامر: هنغلط تاني؟
يتمنى: يااااااااه، أبو تريكة كان هيعملها.
تامر: هعديها المرة دي.

                  ................................

      
     وبعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف استمرا في التحدث بشأن المباراة:
تامر: بس شيكابالا كان هيخلص الماتش في الشوط الأول.
يتمنى: أمال كورة أبو تريكة بتسميها إيه بقي؟
تامر: بسميها كورة.
يتمنى: مش قصدي، أنا بقول إنه كان هيخلص الماتش بردو.
تامر: بس يا يتمنى، بلاش كلام كتير، بوس إيدك وش وضهر إن الأهلي اتعادل.
يتمنى: بس يا ابني، ده انت اللي المفروض تفرح بالتعادل ده.
     و فجأة يرن هاتف تامر –خليتني أحس إن اللي فات من عمري ممكن أعوضو...-
يتمنى: مش هتلحق تعوضو يا تمور، دول 4 تلاف سنة.
تامر: بس ياض دي نانسي.
يتمنى: نانسي مين؟
تامر: اسكت انت بس... يلا يا شباب روحو بقى، نتقابل بكرة في الكلية.
يتمنى: هما مين دول؟
تامر: شششش (كإشارة له للتوقف عن الكلام)... أيوة يا نانسي، انتي فين من الصبح يا بنتي؟ مجيتيش ليه النهاردة؟
نانسي: صحيت متأخر، وكنت تعبانة.
تامر: ألف سلامة، ما تقلقيش، المحاضرة معايا، أول مرة أكتب محاضرة، يلا عدي الجمايل.
نانسي: كده! طب خلاص مش عايزاها.
تامر: أنا بهزر يا بنت.
     و بعد انتهاء المكالمة التي تابعها (يتمنى) جيداً:
يتمنى: أيوة بقي قول كده، نانسي والمحاضرات والورق، و كنت هتوديني في داهية بسببها.
تامر: ما انت كمان كنت هتوديني في داهية معاها.
يتمنى: أنا بكلمك في شغل مش كلام فاضي.
تامر: وأنا بتكلم في كلام مهم بردو.
يتمنى: إيه يعني محاضرات ونانسي؟ إيه المهم في ده؟
تامر: ما أنا عارفك بارد أصلاً.
يتمنى: ليه الغلط بقي؟ وبعدين بارد ليه؟
تامر: عمرك حبيت قبل كده؟
يتمنى: بخرج أتغدي مع مجدي كل سبت، و ساعات في أيام تانية، ما انت عارف.
تامر: غدا إيه يا عم؟ انت همك علي بطنك بس؟
يتمنى: انت جبت سيرة أكل؟
تامر: أمال جبت سيرة إيه يعني؟ وبعدين أنا بقولك انت حبيت قبل كده؟
يتمنى: أنا ومجدي طول عمرنا اصحاب.
تامر: ما هوه انت ياغبي يا حاجة تانية... بس يا ريت تكون غبي.
يتمنى: (بصوت مرتفع) وليه الغلط ياض انت؟
تامر: وطي صوتك، أنا بقولك حبيت تقولي مجدي، لولا إن أنا عارف إنك عبيط كنت بدأت أشك فيك.
يتمنى:تشك فيا ليه؟ هوه انت دبوس؟ هههههه، إيه عبيط دي ياض؟
تامر: انت لسه فاكر، هههههه، خلاص سحبتها.
يتمنى: بس إيه حكاية نانسي دي بقي؟
تامر: نانسي دي الماضي والحاضر والمستقبل.
يتمنى: 3 أزمنة؟
تامر: لأ زمن واحد، هههههه، يا ابني دي قصة طويلة، انت عارف نانسي دي أنا أعرفها من امتي؟
يتمنى: من سنتين؟
تامر: من 1500 سنة.
يتمنى: وبعدين في التهييس بتاعك ده.
تامر: بكلمك بجد، بس بصراحة غيرتني كتير، مين كان يصدق إن تامر اللي خاربها طول عمره يحضر ويكتب محاضرات.
يتمنى: يعني عملت إيه؟ أوعي تكون ماسكة عليك حاجة؟
تامر: انت هتخليني أغلط فيك تاني.
يتمنى: طب اشمعنا هيا اللي غيرتك؟
تامر: مش عارف بجد... يمكن الحب... يمكن هيا اللي فهمتني صح.

                  ................................

    
     وفي اليوم التالي وعندما ذهب (يتمنى) إلي عمله في شركة المستثمر الناصح فوجيء بفتاة تجلس علي مكتب مقابل لمكتبه... إنه مكتب سميرة التي تركت العمل منذ ثلاثة أيام، من هي تلك الفتاة؟يدخل يتمنى الحجرة التي بها مكتبه ومكتب هذه الفتاة إضافة إلي مكتب صديقه مجدي الذي لم يكن موجوداً بمكتبه في تلك الأثناء.
يتمنى: إيه أخبار الشغل؟
ترد الفتاة: حضرتك مين؟
يتمنى: أنا يتمنى، وحضرتك؟
ترد الفتاة:(بصوت مرتفع) تتمنى إيه حضرتك؟ ما تحترم نفسك، قلة أدب.
يتمنى: حضرتك ده اسمي، مش قلة أدب ولا حاجة.
ترد الفتاة: انت مين؟
يتمنى: أنا بشتغل هنا، شايفة المكتب اللي هناك ده؟ (ويشير بسبابة يده اليمنى) هوه ده مكتبي.
ترد الفتاة: أنا أول يوم ليا هنا، واسمي أمنية.
يتمنى: فرصة سعيدة يا أمنية.
أمنية: مالك مبحلق فيا كده؟
يتمنى: فعلا كنت بحلق الصبح قبل ما أنزل، انتي عارفة بقي الواحد لازم يحلق دقنه، بس تفتكري السوالف مظبوطة؟ اصل المثل بيقول سوالفك مش زي بعضيها، هههههههه (ويقترب منها فتصفعه على وجهه).
أمنية: (بصوت مرتفع هذه المرة) انت قليل الأدب.
     ويدخل مجدي فجأة:
مجدي: في إيه يا جماعة، إيه بس اللي حصل؟
أمنية:اسأل صاحبك.
يتمنى: كنت بسألها السوالف مظبوطة ولا لأ؟
مجدي: نعم؟
أمنية: صاحبك ده شكله عبيط.
مجدي: فعلاً.
يتمنى: نعم؟ انت معاها ولا إيه؟
مجدي: يا جماعة اهدو كده... يا يتمنى، يا أمنية...
أمنية: مش كفاية اسمه غريب كمان؟ ده اسم بني آدم؟
يتمنى: يعني انتي اسمك إيه يعني؟ زمردة مثلاً؟ ما هوه بردو أمنية، نفس المعنى.
مجدي: يا جماعة سيبكو من الأسامي دلوقتي.
يتمنى: ليه؟ ماله اسمي بقى؟
     ويظل مجدي حائراً ما بين يتمنى وأمنية، و لم يستطع التفريق بينهما بسهولة، حيث استمرا في الهجوم إلى أن قررا استكمال العمل، لكنهما استمرا في السخرية والتهكم طوال اليوم رغم محاولات مجدي طوال اليوم أن يصلح بينهما.

                  ................................
                                                            إلى اللقاء في الحلقة القادمة