backgrounds | Free Pics

الخميس، 18 أغسطس 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 9

الحلقة التاسعة (الأخيرة)

    
     تتمدد أمنية على سريرها، في حين تجلس سالي على المكتب القريب منه المجاور للبلكونة التي كانت مفتوحة في ذلك الوقت، كانت سالي تستخدم اللاب توب... تتحدث أمنية فجأة:
أمنية: بس تصدقي الموضوع بتاع الشركة ده طلع موضوع كبير أوي... غريبة... مكنتش أتخيل أبداً.
سالي: فعلاً اللي يعيش ياما يشوف، بس بردو لازم يتمنى يعرف إن الموضوع ده مش سهل.
أمنية: ما أنا قولتله أكيد الناس دي مسنودة.
سالي: ربنا يكون في عون يتمنى وتامر.
أمنية: تامر مين؟
سالي: تامر... آه تامر حسني... أصله هينزل شريط جديد.

         ................................

     وبعد أن استعد يتمنى للخروج مصطحباً معه بعض الأوراق من أجل الذهاب لتقديم هذه المستندات للنيابة العامة... يستوقفه تامر: 
تامر: تيمو... ما بلاش الحوار ده.
يتمنى: بلاش أيه يا تمور؟ الكلام ده كان زمان.
تامر: طب فكر تاني.
يتمنى: أفكر في أيه؟... الحوار مُنتهي.
تامر: بص يا تيمو في حاجة حصلت... مش لازم أقولك بالظبط... بس الموضوع كده هيكبر أوي.
يتمنى: هيكبر ازاي؟
تامر: اسمع مني بس... كده أحسن.
يتمنى: (يجلس بجواره على نفس الأريكة) لازم تقولي بالظبط أيه اللي حصل؟
تامر: هقولك وأمري لله، بس لازم تعرف إن الكلام ده سر... ميطلعش لأي حد ولا حتى أمنية ولا سالي.
يتمنى: سالي مين؟
تامر: سالي... قصدي مجازاً يعني... زي ما بيقولو زيد ولا عبيد.
يتمنى: طب قول بقى من الآخر إيه حوار (سر) ده؟
تامر: بص با ابني الموضوع.....

      
     يظهر تامر واقفاً أمام أحد الأكشاك وبيده زجاجة فانتا (برتقال) كان يشربها في هذا الوقت... سرح قليلاً حيث كان يفكر في عدة مواضيع. يأتي أحد الأشخاص من خلفه، يضع يده اليمنى على كتفه الأيسر متحدثاٌ بصوت أجش: تامر.
      يلتفت تامر لينظر خلفه فيجد شخصاُ ضخماً، أسمر اللون، بلا شعر.
تامر: جمال... إيه يا ابني انت إيه اللي رجعك من مدغشقر؟
جمال: مفيش... رجعت من فترة، وبعدين ما انت عارف عمك عايز يعيش هناك علطول، وأنا بحب التغيير، وليا اصحابي وقرايبي هنا.
تامر: أكيد، بس انت فين أراضيك دلوقتي.
جمال: تمام، زي الفل.
تامر: شكلك فعلاً بقيت أحسن، حتى مش شايف معاك سجاير، شكلك بطلت.
جمال: فكرتني صحيح ( ويتقدم ناحية الكشك): علبتين LM  أحمر.
     ثم يعود ليتحدث مع تامر، ويشعل سيجارة في نفس الوقت.
جمال: بص يا تامر، انت ابن عمي، وطبعاً يهمنا مصلحة بعض، ومفيش ما بينا أذية.
تامر: طبعاً، بس إيه معناه الكلام ده؟
جمال: أنا عارف إن يتمنى يهمك.
تامر: طبعاً، دي صاحبي.
جمال: أنا قلت كده بردو، بس نصيحة مني تقوله بلاش يقدم الورق اللي معاه للنيابة، ولا حتى يفكر يفتح الموضوع ده تاني.
تامر: انت عرفت ازاي؟
جمال: أنا عارف من يوم ما شفتكو رايحين عند شقة خاله رحمي.
تامر: بس انت إيه مصلحتك؟
جمال: انت ناسي أنا كنت شغال مع مين زمان؟
تامر: بس انت سبت كمال رمزي لما رجعت المرة اللي فاتت مدغشقر، وساعتها قلت مش هترجع مصر تاني.
جمال: كنت أهبل، وبعدين أنا دلوقتي مش مع كمال رمزي.
تامر: تمام.
جمال: أنا شغال مع شريف ابنه.
تامر: مش تمام خالص.
جمال: وعلى فكرة، موضوع الورق ده لسه ما اتفتحش معاه، ويا ريت تقول لصاحبك يحرق الورق اللي عنده، عشان مش هيعرف يطلع بيه من شقته، ويا ريت ما تخليش علاقتك بيتمنى تنسيك على القرابة اللي بيننا.

     يتعجب يتمنى من هذه القصة الغريبة، ثم تنظر إلى تامر. 
يتمنى: يعني إيه الكلام ده؟ يعني مفيش فايدة...؟!
تامر: تقريباً.
يتمنى: شكلك بتشتغلني بجد.
تامر: وأنا هشتغلك ليه يا تيمو، وبعدين ما انت عارف إن أنا أكتر واحد وقف جنبك في الحوار ده.
يتمنى: طب إيه العمل دلوقتي؟
تامر: الحل إنك تقفل الموضوع ده خالص لغاية ما تيجي فرصة، أو نخلص من جمال اللي طلعلنا في البخت ده كمان.
يتمنى: وإيه حكاية جمال ده كمان؟
تامر: جمال ده طول عمره بتاع مشاكل، من وهو صغير... بيشرب مخدرات، ومش نافع في التعليم، وصل إعدادي بالعافية... وبعدها شكراً، بطل تعليم، المهم إنه اشتغل مع كمال رمزي وساعده في حاجات كتير في الشركات بتاعته.
يتمنى: وعرف ازاي كمال رمزي؟
تامر: عمي كان واخد عنده أوضة من زمان زي الأوضة دي (ويشير إلى حجرته في شقة يتمنى).
يتمنى: يعني العيلة كلها نصابين.
تامر: وليه الغلط دلوقتي؟ على فكرة الحوار اللي قلته ده كله سيكريت، يعني محدش يعرفه، ولا حتى أمنية، عشان الواد جمال ده مش تمام، وبلاش تخبط في الحلل معاه.

         ................................
 

     وهنا قرر يتمنى إغلاق هذا الموضوع نهائياً، وفي المساء يجد أمنية تتصل به.
يتمنى: أيه يا بنتي! انتي كنتي فين؟ خضتيني عليكي.
أمنية: سوري، أصل الموبيل كان فاصل شحن، أيه أخبارك.
يتمنى: تمام، انتي أيه أخبارك؟
أمنية: تمام بردو... هههه... أيه أخبار موضوع الشركة؟
يتمنى: شركة أيه؟
أمنية: انت هتشتغلني؟
يتمنى: لأ بجد، شركة أيه؟
أمنية: موضوع لحم الحمير اللي قلتلي عليه.
يتمنى: انتي صدقتي...؟!
أمنية: انت كنت بتهزر ولا أيه؟
يتمنى: كنت بهزر معاكي طبعاً، هو ده كلام حد عاقل يصدقه.
أمنية: بتكلم بجد... يتمنى... أنا طول النهار بفكر في الموضوع ده.
يتمنى: وإيه يعني لحم حمير، مش كله لحمة؟
أمنية: لأ طبعاً مش كله لحمة.
يتمنى: يهزر يا أمنية، سيبك من الحوار ده خالص.
أمنية: يعني كنت بتشتغلني.
يتمنى: المهم بعد بكرة عيد الشرطة، وأجازة.
أمنية: طب هنعمل أيه يعني؟
يتمنى: هنتغدى ونروح سينما.
أمنية: لأ، مش هتغدى معاك عشان بتشتغلني.
يتمنى: خلاص بلاش.
أمنية: يتمنى... أنا اللي بشتغلك دلوقتي.

       ................................

     بعد أن استعد يتمنى للخروج -في يوم 25 يناير- لتناول الغداء مع أمنية يمر من أمام صديقه تامر الذي يشاهد التلفاز حيث كان يتابع الأخبار، وكان متفاعلاً معها بشدة حتى أنه انفعل عند مرور يتمنى أمامه قائلاً بصوت مرتفع: حاسب.
يتمنى: أيه يا ابني! ده انت عمرك ما شفت نشرة في حياتك!
تامر: ما انت مش عارف حاجة، البلد مقلوبة، في مظاهرات.
يتمنى: ( بعد أن يجلس بجوار تامر على الأريكة) وتفتكر دي هتوصل لأيه؟
تامر: مش عارف، بس بعد اللي حصل في تونس الناس متحمسة جداً.
يتمنى: أما نشوف أيه اللي هيحصل....

         ................................

     وفي هذا اليوم قرر يتمنى عدم الخروج، واكتفى بمتابعة الأخبار مع صديقه تامر، أما أمنية التي كانت ترغب في الخروج والمشاركة في المظاهرات فقد اقتنعت برأي صديقتها سالي التي اقترحت عليها الانتظار لمعرفة ماذا ستسفر عنه هذه المظاهرات؟ وهل سيتم القضاء عليها؟ أم ستستمر وتثمر عن نتائج إيجابية؟!  

     شارك بعدها يتمنى وأمنية بصحبة تامر وسالي في جمعة الغضب يوم 28 يناير وانضموا إلى الاعتصام يومها في ميدان التحرير، كانوا يعودون إلى المنزل من وقت لآخر، لكنهم شعروا بسعادة كبيرة أثناء تواجدهم في الميدان والتحامهم بجموع المصريين الذين كانوا معهم في هذه الأوقات.

         ................................

     بعد عودة يتمنى للمنزل يوم 3 فبراير بعد يوم شاق قضاة يوم موقعة الجمل يوم 2 فبراير، جلس لكي يستريح بصحبة تامر الذي كان قد سبقه إلى المنزل، وجلس ليشاهد التلفاز: 
تامر: امبارح كان يوم صعب بجد.
يتمنى: فعلاً، بس مصر فيها رجالة.
تامر: أيه ده...! شايف مين في مظاهرات مصطفى محمود؟
يتمنى: مين ده؟
تامر: ده جمال ابن عمي اللي قلتلك عليه.
يتمنى: الكلام ده كان الصبح في أول اليوم.
تامر: الله يخرب بيته.
يتمنى: طبعاً الشلة كلها كانت هناك، كل اللي ليه مصالح، والناس اللي تبع شريف وكمال رمزي.
تامر: شايف الفيدو ده بتاع البلطجية اللي بيهاجمو الناس في التحرير.
يتمنى: مين معاهم تاني؟
تامر: بردو جمال.

         ................................

     شهد الميدان أيضا في يوم 5 فبراير تواجد مؤمن الأمين والد أمنية وشقيقها أمين وأختها أماني بالإضافة لوالدتها مؤمنة أمين، تواجد أيضاً مجدي صديق يتمنى. كانت الفرصة مهيئة لكي يطلب يتمنى يد أمنية للزواج، وكانت الموافقة.
يتمنى: أنا مش مصدق نفسي، ده أسعد يوم في حياتي.
مؤمن: لازم تصدق يا يسري يا ابني.
مجدي: (بصوت خافت) يسري زي الفل.
يتمنى: يتمنى.
مؤمن: تتمنى أيه؟ خلاص أنا وافقت.
أمنية: اسمه يا بابا يتمنى.
مؤمن: آه، اسمك غريب أوي يا ابني، بس الخالق الناطق يسري ابن عمي وهو صغير.
مؤمنة: صح يا مؤمن والله.
مجدي: ألف مبروك يا يتمنى، ألف مبروك يا أمنية.
يتمنى: الله يبارك فيك يا مجدي.
أمنية: الله يبارك فيك يا مجدي.
     ويأتي تامر ليتحدث مع يتمنى على بعد خطوات من أسرة أمينة، ثم يخرج من جيبه علبتان صغيرتان.
يتمنى: أيه ده يا تمور؟
تامر: دي الدبل، عشان الفرحة تكمل في الميدان، عد الجمايل بقى يا تيمو.
يتمنى: (بعد أن يمد يده ليحصل على العلبتين) متشكر جداً يا تمور.
تامر: لأ... واحدة بس، مش الاتنين.
يتمنى: ليه بقى! التانية هتروح فين؟
تامر: هتروح لصاحب النصيب يا تيمو.


     وفي يوم 6 فبراير اتفق يتمنى مع أمنية على الزفاف في الميدان، وهو ما تم في يوم 7 فبراير وتناقلت وكالات الأنباء والقنوات الفضائية الصور الخاصة بهذا الزواج، كان في نفس الأثناء هناك زفافاً آخر هو زفاف تامر وسالي الذي تم في نفس الأثناء بحضور والدة سالي.

     أثناء متابعة سمير (والد تامر) مع شمهورش (جد تامر) للأخبار أثناء تواجدهما في أستراليا:
سمير: ده في ناس بتتجوز كمان في الميدان... ههههه.
شمهورش: والله الشعب المصري ده زي العسل.
سمير: الواد اللي جاي ده شكله مش غريب عليا.
شمهورش: استنى كده... ده شبه الواد تامر.
المذيعة: ومعانا العريس، نتعرف بيك.
تامر: تامر سمير.
شمهورش: مقالش اسمي الحيوان.
المذيعة: تحب تقول أيه النهاردة؟
تامر: أحب أقول إن أنا أسعد واحد في العالم النهاردة، وكان نفسي يكون معايا والدي ووالدتي وجدي.
المذيعة: الله يرحمهم.
تامر: لأ هما عايشين، بس كانوا مسافرين قبل الثورة.
     وتدخل مرجانة والدة تامر فجأة وهي تحمل الشاي.
شمهورش: شايفة مين يا مرجانة جاي في التليفزيون؟
سمير: مش هتصدقي.
مرجانة: تامر، يا ألف نهار أبيض.
سمير: ده بيتجوز.
مرجانة:  طب مش كان يقول... كان نفسي أبقى معاه في يوم زي ده.

         ................................

     بعد أن رضخ مبارك لمطالب الشعب يوم 11 فبراير عمت الاحتفالات شوارع مصر، وفي نهاية اليوم ذهب يتمنى وأمنية إلى شقته بصحبة أسرتها التي تركتهم قبل منتصف الليل بقليل، أما تامر فقد ذهب بصحبة سالي إلى الشقة التي تعيش فيها مع والدتها بجوار شقة أمنية، فقد أصرت والدة سالي على أن يأتي تامر للعيش معهم.

      بالطبع كان رجل الأعمال كمال رمزي وأسرته وابنه شريف قد سافروا إلى إنجلترا قبل سقوط النظام بعدة أيام، أما الشركة التي كان يعمل بها يتمنى فقد احترقت وتم نهبها، كذلك فقد قرر جمال العودة إلى مدغشقر، أما يتمنى فقد قرر تقديم ما لديه من مستندات إلى النائب العام.

    
               ................................
                                                             تمت
    


    
                                                
                                       
        
  

الجمعة، 15 يوليو 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 8

الحلقة الثامنة 

      
     يقترب تامر من يتمنى أثناء جلوسهما معاً في الصالة الخاصة بشقة يتمنى:
تامر: بص يا تيمو خالك اتقتل بطريقة غريبة.
يتمنى: (بصوت خافت) طريقة غريبة... ازاي؟
تامر: خالك رحمي جاله تهديدات كتير، بس يمكن كان شجاع، أو بيكبر دماغه، المهم في يوم كان راجع متأخر من شغله.....
     (يظهر رحمي داخل مكتبه في شركة المستثمر الناصح... لا يوجد أحد في المكتب فقد استمر رحمي بعد وقت العمل لانجاز بعض الأوراق، يدخل عليه ممدوح...).
ممدوح: إيه يا رحمي... انت لسه هنا؟
رحمي: ورايا شغل لازم يخلص... وهيخلص النهاردة بالعافية.
ممدوح: أكيد... هعملك شاي معايا.
رحمي: بلاش شاي، أنا لسه هروح أتغدى.
ممدوح: عشان بس تركز وتخلص شغلك على رواقه.
رحمي: أمال انت طولت ليه النهاردة، مش عوايدك... مروحتش ليه مع الموظفين؟
ممدوح: أصصلي... أصلي بخلص شغل زيك، وبردو مش عايز يخلص... ألحق أجيبلك الشاي.
     وبعد أن يخرج رحمي من الشركة يجد أمامه تامر:
تامر: بس طولت النهاردة في الشغل.
رحمي: كان ورايا شغل جامد.
تامر: شكلك تعبان، كنت روحت في معادك أحسن.
رحمي: كنت لازم أخلص الشغل اللي ورايا، وبعدين أنا قررت افتح الموضوع بتاع الشركة دي، أنا هقدم الأوراق اللي عندي للنيابة قريب.
تامر: مالك، انت ليه ماسك دماغك؟
رحمي: مش عارف حاسس إن أنا دايخ شوية.
     ويعود المشهد إلى تامر بصحبة يتمنى:
تامر: وبعدها روح البيت، ونام شوية ومات زي ما انت عارف.
يتمنى: قصدك إيه؟ إن ممدوح هوه اللي قتله؟
تامر: بالظبط، هوه قاللي كان بيشرب شاي مع ممدوح قبل ما يروح، وبعدين ممدوح ده كان الدراع اليمين لشريف، خالك رحمي عمره ما اطمن له.
يتمنى: بس إيه اللي مخليك متأكد إن ممدوح هو اللي اتسبب في موته؟
تامر: يوم العزا بتاع خالك رحمي....
     ( يقف تامر وعيناه تغرورقان بالدموع بجوار الكرسي الذي كان يجلس عليه ممدوح الذي جلس بالطبع بجوار الأستاذ شريف).
ممدوح: (يهمس في أُذن شريف) يلا بقى نمشي.
شريف: (يرد بصوت خافت) هنمشي يا ممدوح، ما تقلقش... حقك مش هيضيع.
ممدوح: أكيد، أنا عملتلك خدمة، بس زعلت أوي على رحمي.
شريف: (يبتسم ثم يتحدث بصوت خافت) أُمال لو مكنتش انت اللي مخلص عليه؟!
ممدوح: (يهمس) هتودينا في داهية كده يا باشا.
تامر: ( يتحدث مع نفسه) أنا قلت الموضوع فيه إنَّ... الله يخرب بيتك يا ممدوح.
     ويعود المشهد إلى تامر ويتمنى:
يتمنى: الله يخرب بيته.
تامر: وفكرك أنا سيبته؟
يتمنى: ده اتنقل لفرع من فروع شركات كمال رمزي... تقريباً في أسوان.
تامر: وانت فاكر إنه نقل عشان يغير جو مثلاً؟
يتمنى: ممكن، ليه لأ؟
تامر: بص يا ابني أنا خليته يمشي يبص وراه.
يتمنى: ازاي؟
تامر: يعني مثلاً في يوم من الأيام ركن العربية قدام الشركة....
     ( ممدوح في الشركة يتحدث مع أحد زملائه، ثم يأتى فجأة أحد العمال بالشركة ليتحدث معه).
فؤاد: الحق يا أستاذ ممدوح العربية بتاعتك مولعة قدام الشركة.
ممدوح: نعم... انت بتهزر؟
     ويخرج مسرعاً لكي يعرف ماذا يحدث... وعندما وصل إلى مكان السيارة وجد لفيفاً من الموظفين بالشركة وبعض المارة الذين تعاطفوا مع السيارة... إنها قد أصبحت عبارة عن سواد يغطي مساحة من الأرض.
ممدوح: يا نهار أسود... إيه اللي حصل؟
أحد المارة: الحمد لله، جت سليمة، مفيش حد في العربية، والنار صفيت بسرعة، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
ممدوح: بتحمد ربنا عشان العربية ولعت؟ دي كانت عربيتي، عربيتييييييييي، العربية اللي حيلتي راحت، راااحت، راااااااااااااحت.
     ويعود المشهد لتامر الذي لا يزال يجلس بصحبة يتمنى:
تامر: والناس بقت تسنده لغاية ما روح  بالعافية مع شوية من اصحابه، وفضل غايب أسبوع.
يتمنى: إيه ده هو انت اللي عملت كده؟
تامر: أيون.
يتمنى: أنا كنت موجود في اليوم ده... ده تقريباً اتجنن.
تامر: فعلاً.
يتمنى: بس بيني وبينك يستاهل.
تامر: فكرك بعدها أنا سبته؟
يتمنى: وعملت فيه إيه تاني؟
تامر: في يوم خرج فيه مع مراته وولاده، زي ما انت عارف عنده بنت وولد، ولما رجعوا البيت....
ممدوح: (بعد أن يضع المفتاح بالباب) افتح يا سمسم.
مديحة: هههههههه.
     ثم يفتح الباب، ويدخل أولاً، ثم تتبعه مديحة.
ممدوح: يا نهار أسود! إيه اللي عمل كده في البيت؟
مديحة: البيت كله أسود، مفيش حاجة زي ما هيا.
ممدوح: التليفزيون راح... التلاجة راحت....
مديحة: كل حاجة راحت.
ممدوح: ألحق أشوف الشنطة اللي كانت في الدولاب، دي كان فيها 250 ألف جنية.
     ويصعد السلم للدور الثاني لكي يبحث عن الحقيبة، ثم ينزل مسرعاً وهو يحمل الحقيبة.
ممدوح: الحمد لله لقيت الشنطة سليمة.
مديحة: الحمد لله.
سها: إيه اللي حصل يا بابا.
ممدوح: البيت اتحرق، بس بكرة كل حاجة هتتصلح.
عادل: ازاي يا بابا؟
ممدوح: البيت هيرجع أحسن من الأول.
     ثم يفتح ممدوح الحقيبة.
ممدوح: يا نهار أسود... الفلوس كمان راااااااااااااااااااااااااحت.
     ويعود المشهد ليتمنى بصحبة تامر:
يتمنى: بعدها نقل أسوان.
تامر: بالظبط، بس بردو مسبتوش، كلمت طارق صاحبي في أسوان، وعمل الواجب معاه.

          ................................

      
     ويذهب تامر بصحبة يتمنى إلى سعيد الذي كان على علم بهذه القصة بحكم صداقته لرحمي، لكنه لم يكن يعرف تامر، لذلك كان يعتقد أنه يجلس مع يتمنى فقط:
يتمنى: بس أكيد عندك معلومات عن الموضوع ده.
سعيد: أنا عندي ولاد، وبعدين أنا مش حمل التهديدات اللي كانت بتجيلي كل يوم، أنا ما صدقت الموضوع مات من سنتين... أنا عايز أكل عيش، مليش علاقة بالكلام ده.
يتمنى: بس لازم تساعدنا، الموضوع ده كبير، وبعدين خالي رحمي كان صاحبك.
سعيد: أنا معاك إن رحمي كان صاحبي وحبيبي، بس أنا نصحته كتير، وهو اللي نشف دماغه، قلتله كُل عيش... قلتله هما سايبينك دلوقتي، بس بكرة مش هيسيبوك، ومش هتقدر عليهم، أنا مكنتش عارف إن أنت جاي تزورني عشان الموضوع ده، الموضوع ده بالنسبة ليا انتهي خلاص.

          ................................

    
     ويذهب يتمنى لتناول الغداء مع أمنية في اليوم التالي:
أمنية: بس انت بقالك كام يوم مختفي، ولا تليفون ولا حتى رنة!
يتمنى: أصل في موضوع كده.
أمنية: موضوع كده؟
يتمنى: بلاش تعرفي عشان متتعبيش.
أمنية: أتعب؟ هههههههههه، يا ابني كده شكلك لسه ما تعرفش أمنية.
يتمنى: أصل الموضوع قديم أوي.
أمنية: طب طالما قديم ليه افتكرته؟
يتمنى: مش عارف، بس فجأة ظهر قدامي.
أمنية: ظهر قدامك! ولا ظهرت قدامك؟
يتمنى: لأ، انتي كده فهمتيني غلط.
أمنية: طب فهِّمني انت الصح بقى.
يتمنى: انا عارف إني مش هخلص معاكي، الموضوع يا بنتي إن خالي رحمي زي ما انتي عارفة كان شغال في الشركة معايا قبل ما يموت، ومن كام يوم وأنا نايم لقيته بيكلمني عن الشركة؛ من زمان ما حلمتش بيه، بس لما كلمني عن الشركة قاللي حاجات غريبة.
أمنية: غريبة ازاي؟!
يتمنى: قاللي إن الشركة بتستورد لحم حمير.
أمنية: انت متأكد من الكلام ده؟
يتمنى: الموضوع أكبر من كده... ( ثم يُحدّث نفسه: بلاش أقولها أكتر من كده).
أمنية: أكبر من كده ازاي؟
يتمنى: يعني خطر على الناس يا أمنية.
أمنية: انت متأكد من الكلام ده؟
يتمنى: المستندات عندي في البيت.
أمنية: خالك جابلك المستندات في الحلم.
يتمنى: لأ، أنا لقيتها في مكتبه.
أمنية: وناوي على إيه؟
يتمنى: ناوي أوديهم في 60 داهية.
أمنية: انت متأكد إنها حمير؟
يتمنى: أيوة متأكد.

          ................................

    
وبعد أن يعود يتمنى إلى شقته يجد تامر في انتظاره حيث يجلس أمام التلفاز:
التليفزيون: أحمد السقا: من النهاردة مفيش حَكومة... أنا الحَكومة... أنا الحَكومة.
يتمنى: لا يا باشا، في حكومة، هيا سايبة.
تامر: أكيد يا تيمو.
يتمنى: شوفت سعيد.
تامر: ما أنا قلتلك قبل ما نروح.
يتمنى: مش مشكلة، احنا هنكمل المشوار، بكرة هنقدم المستندات للنيابة.
تامر: ومستعجل ليه كده؟
يتمنى: مش عايزين نتأخر أكتر من كده.
تامر: عندك حق.
يتمنى: على فكرة، أنا قلت لأمنية.
تامر: ليه كده، دي ممكن تقول لأي حد، هتضيعك وتضيع نفسها.
يتمنى: تصدق فعلاً، أنا لازم أكلمها دلوقتي ( ويمسك بهاتفه ليتصل بها) إيه ده... موبايلها مقفول ليه؟

               ................................
                                                             إلى اللقاء في الحلقة القادمة            


الاثنين، 13 يونيو 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 7


الحلقة السابعة
 
    
     ولا يزال (رحمي) يتحدث:
رحمي: الموضوع يا حبيبي...
     تتغير الأجواء فجأة... يتغير المشهد... يبدو (يتمنى) مع خاله (رحمي) حيث يعبران الطريق في اتجاه شركة (المستثمر الناصح) التي يعمل (يتمنى)، في هذا الوقت من صيف عام 2007 كان (رحمي) لا يزال يعمل بالشركة، وكان (يتمنى) لا يزال في مرحلة التدريب في بداية عمله في هذه الشركة. كان (يتمنى) أصغر سناً من الآن، حيث قد مشط شعره القصير ناحية اليمين من وجهه مع وجود فرقاً في الناحية اليسرى من رأسه، كان يرتدي قمصياً قد أغلق آخر زر فيه حتى كاد أن يختنق، كان يرتدي أيضاً بنطالاً كلاسيكياً، وكان يتوسط ملابسه حزاماً رفيعاً معلقاً على يساره الجراب الخاص بهاتفه المحمول.
رحمي: وبعد فترة يا حبيبي هتاخد وضعك في الشركة... اصبر بس الفترة دي وهتشوف.
يتمنى: أنا صابر... بس حاسس إن أنا مش فاهم حاجة خالص، وفي واد رخم كده اسمه مجدي عامل فيها أبو العُريف، مع إنه حماااااااااار.
رحمي: ههههههه، بكرة يبقى صاحبك وحبيبك.
يتمنى: مستحييييييييييييييييييييل.
     يتوقف (رحمي) قليلاً عند باب الشركة الرئيسي حيث يرى الأستاذ شريف مدير الشركة؛ إنه الابن الأكبر لرجل الأعمال كمال رمزي، كان الأستاذ شريف في هذه اللحظة يتحدث مع أحد رجال الأعمال الأجانب معطياً ظهره إلى (رحمي) و(يتمنى)... اقترب (رحمي) منه فاستمع إلى بعض الكلمات بالإنجليزية:
دييجو: (بإنجليزية ركيكة) لدينا العديد من الحمير... هههههههه.
شريف: رائع جداً.
     يتوقف (رحمي) قليلاً...
رحمي: حمير؟! (ويتذكر ما حدث في اليوم الفائت).
     رحمي يجلس على الطاولة منتظراً زوجته سامية التي كانت لا تزال تضع الطعام على الطاولة:
رحمي: يلا بقى... ادخلي باللحمة... شغل شركتنا، مش أي شغل.
سامية: (تضع بعض الأطباق ثم تجلس) يا سلام... هنشوف، بس لحمة شكلها جميلة جداً.
     وبعد أن انتهوا من تناول الطعام، ذهب (رحمي) لمشاهدة التلفاز، وأحضرت سامية الشاي، وجلست بجواره على الأريكة.
رحمي: شوووووووووط يا رجل.
سامية: ليه بترفس برجليك يا رحمي؟
رحمي: معلش اصلي اندمجت مع الماتش.
رحمي: مال ودانك يا سامية؟ شكلها بدأت تكبر..!
سامية: إيه؟ (وتذهب لتشاهدها في المرآة، ثم تعود) لا هيا كده أصلاً.
رحمي: مفيش عندك حاجة خضرة؟
سامية: ازاي؟
رحمي: نفسي في أي حاجة لونها أخضر.
سامية: كان في عندنا جرجير (وتذهب لتحضر الجرجير).
سامية: اتفضل طبق جرجير (ثم تجلس).
     ويبدأ (رحمي) في أكل الجرجير، بل ويضع الجرجير أحياناً في كوب الشاي ثم يأكله، يبدو أنه قد تأثر بالمباراة، أو أن شيئاً آخر قد حدث.
     يفيق (رحمي) على صوت (يتمنى).
يتمنى: انت رحت فين يا خالو؟
رحمي: شيئاً آخر قد حدث.
يتمنى: ازاي يعني؟
رحمي: يلا نسلم على الأستاذ شريف.
شريف: أستاذ رحمي، طبعاً عارف الأستاذ دييجو مندوب الشركة اللي بنستورد منها في باراجواي.
رحمي: أكيد طبعاً، أنا شفته قبل كده كتير.
شريف: (متحدثاً إلى دييجو) إنه الأستاذ رحمي، أحد العاملين المتميزين بالشركة.
دييجو: رائع... أنا سعيد بلقائك أستاذ رحمي.
رحمي: أنا أيضاً سعيد بلقائك أستاذ دييجو.
يتمنى: أنا أيضاً سعيد بلقائك.
دييجو: منْ هذا؟
رحمي: إنه أحد العاملين الجدد بالشركة.
شريف: لقد رأيته مسبقاً... ههههه.
يتمنى: أنا أيضاً رأيتكم مسبقاً.
 
          ................................
 
    
     وفي المساء يلتقي (رحمي) مع صديقه سعيد الذي يعمل معه في الشركة، حيث يذهب (رحمي) لزيارته، وجلسا يتحدثان سوياً.
رحمي: ( يحتسي قليلاً من الشاي ثم يضع الكوب أمامه على المنضدة) يعني بيستوردو لحمة حمير.
سعيد: ما هما بيستوردو لحمة، ما أنا عارف.
رحمي: لحمة حمير.
سعيد: ما هي لحمة الحمير لحمة... مش هي بتتاكل؟
رحمي: انت بتتكلم بجد يا راجل؟
سعيد: ما بتتاكلش... صح؟
رحمي: أيوه يا ابني، وبعدين دول بيبيعوها على إنها لحمة بقري، وبعدين انت ما تعرفش اللي حصل لي امبارح لما قلت أجرب اللحمة بتاعة الشركة، مع إني شغال من زمان في الشركة دي، بس قررت أجربها امبارح، وكانت شورة مهببة.
وتدخل زوجة سعيد تحمل طبقاً.
سميرة: الجرجير وصل.

          ................................

      
     يفيق (يتمنى) فجأة على صوت هاتفه... إنه رقم غير مسجل بهاتفه.
يتمنى: إيه الرقم ده... آخره 15... ألو.
رجل: أيوه يا عباس أنا جايلك دلوقتي عشان نوزع البضاعة.
يتمنى: عباس مين؟
رجل: انت عباس.
يتمنى: النمرة غلط ( ثم ينهي المكالمة).
يتمنى: وبعدين في الناس المساطيل دول! بضاعة إيه؟ ضيع بقية الحلم الله يخرب بيته.

          ................................

      
     وفي مساء اليوم التالي يجلس (يتمنى) لمشاهدة التلفاز في انتظار تامر الذي تأخر على غير العادة.
التليفزيون: شيء بينزل من السماء لو بدلنا حرف أصبح دولة عربية... عايزين نعرف يا جماعة إيه الشيء ده؟ وإيه هيا الدولة؟ اتصل عشان تكسب 5000 جنية.
يتمنى: لبنااااااان (بصوت مرتفع).
     ويدخل تامر فجأة.
تامر: قطر يا غبي.
يتمني: وليه الغلط بقى؟
تامر: طب ازاي لبنان؟
يتمنى: مش عارف... بس ازاي بقى قطر(ويضع سبابته على رأسه).
تامر: مطر... لو بدلنا الميم بالقاف تبقى قطر.
يتمنى: تصدق صح... بس انت كنت فين؟ اتأخرت النهاردة كده ليه؟
تامر: أصلي عديت على سالي بالعربية بتاعتك وروحنا اتغدينا واتفسحنا.
يتمنى: تمام.
تامر: بس العربية.....
يتمنى: (بصوت مرتفع) مالهاااااااااااااا؟
تامر: ركنتها تحت... ههههههههههه.
يتمنى: وقَّعت قلبي.
تامر: هههههههه.
يتمنى: كنت عايزك في موضوع.
تامر: خير يا ابني؟
يتمنى: انت عارف خالي رحمي؟
تامر: ده حبيبي... ياااااااه فين أيام ذكريات زمان.
يتمنى: كمان ذكريات... تمام، المهم إيه موضوع لحوم الحمير ده.
تامر: انت عرفت؟!
يتمنى: أيوه.
تامر: أصله مكانش عايزك تعرف عشان ما تضيعش وقتك، أو ما تعرضش نفسك لخطر.
يتمنى: أضيع وقتي ازاي؟ أو أعرض نفسي للخطر؟!
تامر: الموضوع كبير يا تيمو، بردو أنا مش عارف انت ازاي عرفت؟
يتمنى: خالي رحمي جالي امبارح وأنا نايم وقاللي الحكاية بس ما كملش، بس قاللي إن انت هتساعدني عشان انت عارف تفاصيل كتير.
تامر: تمام... الموضوع كبير، بس المستندات اللي كانت مع خالك رحمي كلها موجودة عنده في الشقة، طبعاً انت عارف إنه مكانش عنده ولاد، أكيد هتلاقي ورقه زي ما هو في المكتب بتاعه.
يتمنى: بس دي مستندات إيه يا تمور؟
تامر: المستندات اللي بتدين الشركة اللي انت شغال فيها.
يتمنى: يا خبر أسود.
تامر: الموضوع كبير، بس لازم انت تتحرك، اللحوم دي أكيد ليها مخاطر، والناس بتاكلها على أساس إنها لحمة بقري.
يتمنى: أنا شخصياً متعود عليها.
تامر: المهم إن مفيش حد عارف حاجة عن الموضوع ده غير خالك  والأستاذ سعيد اللي بطل يتكلم عن الموضوع ده بعد موت خالك.
يتمنى: ليه؟
تامر: عشان خالك مات بطريقه غريبة... على فكرة مرات خالك ما تعرفش حاجة عن الموضوع.

          ................................

      
     ويذهب (يتمنى) إلى شقة خاله حيث تستقبله زوجة خاله كريمة استقبالاً رائعاً ثم تأذن له بالدخول وتبعه تامر الغير واضح بالنسبة لكريمة. وبعد أن جلسا للتحدث.
يتمنى: والله من زمان نفسي أزور حضرتك، ياااه كانت أيام جميلة، فين أيام خالي رحمي الله يرحمه.
كريمة: الله يرحمه، انت كمان كنت بتنور البيت دايما يا (يتمنى).
يتمنى: كنت عايز أشوف شوية ورق في مكتب خالي تبع الشغل.
كريمة: هو المكتب زي ما هو، محدش دخله من ساعة ما خالك مات... أنا ساعات بحب أقعد في المكتب وافتكر رحمي.
يتمنى: الله يرحمه.
     وبعد أن دخلا الغرفة.
كريمة: اتفضل يا ابني شوف الورق اللي انت عايزه.
يتمنى: متشكر جدا.
تامر: أيوة ركز معايا... افتح الدرج التالت.
يتمنى: تمام.
تامر: هتلاقي الملف الأزرق.
يتمنى: لقيته.
كريمة: (التي تجلس على أريكة تبعد قليلاً عن المكتب) لقيت الورق يا يتمنى؟
يتمنى: تقريباً... هشوف كده.
تامر: شوف جوا الملف هتلاقي 2 سي دي.
يتمنى: لقيتهم.
تامر: قشطة.

          ................................

      
     وعند العودة إلى شقة (يتمنى) جلس (يتمنى) مع تامر في الصالة حيث أخذ يتمنى يقرأ بعض الأوراق في الملف الذي أتى به من مكتب خاله رحمي، وجلس تامر على كرسي بجواره يراقب رد فعله، ويشرح له بعض الأمور.
يتمنى: يا نهار أسود... كل الكمية دي دخلت واتوزعت.
تامر: ولسه لغاية دلوقتي يا معلم.
يتمنى: معلم إيه بقى!
تامر: لسه السي ديهات عليها ملفات من الشركة.
يتمنى: بس خالي عرف يجيب ده كله ازاي؟
تامر: خالك كان بيجي يحكي لوالدك وأنا كنت بسمع، وحاولت أساعدهم كتير أنا وأصحابي، بردو الأستاذ سعيد كان بيحاول مع خالك رحمي لغاية ما خالك رحمي مات، ومن يومها الملف اتقفل بالنسبة للأستاذ سعيد.
يتمنى: يعني باع القضية أول ما خالي رحمي مات؟
تامر: هوه الحقيقة خاف على نفسه.
يتمنى: خاف على نفسه ازاي؟ ومن إيه؟
تامر: انت عارف يا ابني خالك مات ازاي؟
يتمنى: قصدك إيه؟
تامر: بص يا تيمو خالك.........

          ................................
                                                                                                                 إلى اللقاء في الحلقة القادمة