backgrounds | Free Pics

الاثنين، 28 مارس، 2011

رامز أند نادر 11

الحلقة الحادية عشر

يجلس نادر مع أليساندرا لتناول العشاء في أحد المطاعم و يتحدثا بالإنجليزية :
أليساندرا : ماذا عن المشكلة الاخيرة في عملك ؟
نادر : لم تكن مشكلة حقا ؛ أعتقد أنها كانت نوعا من سوء التفاهم .
أليساندرا : حقا ... إنها أخبار جيدة .
نادر : ماذا عنك ؟ لم نتحدث منذ فترة !
إليساندرا : لقد كنت منهمكة في العمل ؛ تعرف أن هناك بعض الأحداث الجديرة بالمتابعة في الآونة الاخيرة ؛ أنا صحفية مجتهدة كما تعلم ( و تبتسم ابتسامة رقيقة ) .
نادر : بالطبع ؛ أنا أثق في ذلك .
أليساندرا : نادر ... هل كان لديك صديقة في مصر ؟
نادر : حقيقة ... لم يكن لدي صديقة في الآونة الأخيرة ؛ يبدو ان أوضاعي المالية كانت لا تسمح بذلك ( و يضحك منهيا جملته ) .
أليساندرا : قد تكون محقا ؛ لكني أري أنه لا علاقة بين الأوضاع المالية و أن تكون لديك صديقة ... ليساعد كلا منكما الأخر .
نادر : كما تعلمين ساندرا ... يختلف الوضع هناك كثيرا ، فالزواج لديه العديد من المتطلبات .
أليساندرا : نادر...لم أتحدث عن الزواج ؛ أسألك عما إذا كان لديك صديقة !
نادر : حقيقة... لقد كان رامز هو صديقي المقرب منذ الصغر .
أليساندرا : هل رامز فتاة ؟
نادر : إنه رجل ( و يضحك بشدة ) .
أليساندرا : هل لديك صديقا ! أنا لا أفهم ... أعتقد أنني لم أفهمك جيدا ؛ أعتقدت أن سمة شعورا ينتابني تجاهك !
نادر : أري في عينيك نظرة غضب ؛ إن رامز هو أفضل أصدقائي لا  أكثر ؛ لكنني أيضا أشعر كما تشعرين .
أليساندرا : فهمت ... أعتذر علي سوء الفهم ؛ لكننا لابد أن نقيم هذه العلاقة ؛ لا حاجة لنا للتسرع .
                  ..................................

 وعند الساعة الثانية عشرة و الربع بعد منتصف الليل تسمع ليلي صوت هاتفها قائلا : كان بيننا حب ؛ كان في مشاعر أكبر من إحساس بقلب ؛ كان في صراحة بجد و عمره ما كان في كدب ؛ كان حب بس مفيش خداع كان حب حب ؛ ليه كل حاجة حلوة عمرها قصير ؟ ليه كل شيء في عيوننا دايما بيتغير ؟ ........
  إنها النغمة التي لطالما سألها سامي : اشمعنا النغمة دي بالذات ؟
ليلي : أغنية جامدة ؛ بحب أسمعها .
سامي : فعلا ؛ أنا بردو بسمع حمادة هلال ؛ بس الأغنية دي كئيبة شوية .
ليلي : بس حلوة .
في هذه اللحظة تكون ليلي قد دخلت غرفتها و أغلقت الباب و تمددت علي سريرها ممسكة بهاتفها :
سامي : مساء الخير .
ليلي : مساء النور .
سامي : إيه يا بنتي محدش بيسمع صوتك خالص ؛ قلقتيني عليكي .
ليلي : ما تقلقش ؛ كله تمام .
سامي : يا بنتي احنا مخطوبين ؛ لازم نعيش اليومين دول ؛ هوه الواحد بيخطب كام مرة في حياته ؟
ليلي : ما احنا عايشين أهوه ... إيه أخبار الشغل ؟
سامي : تمام ؛ الحمد لله .
ليلي : أنت كنت سهران بتخلص شغل ؟
سامي : كنت بقرا كتاب جامد أوي .
ليلي : تمام ؛ كتاب إيه ده ؟
سامي : البؤساء ... لفيكتور هوجو .
                  ..................................

يجلس رامز أمام جهاز الكمبيوتر في السيبر و أمامه كوبا من الشاي ؛ يرن هاتفه قائلا : اديتك كل عمري ؛ ضحيت بسنين حياتي ؛ ده أنا من غيرك يا عمري مش عارف أعيش حياتي ؛ ليه كل حاجة حلوة عمرها قصير ؛ ليه كل شيء في عيوننا دايما بيتغير .....
الواد رامي الرخم : إيه الأغنية دي ؟
رامز : خليك في الشاشة اللي قدامك ياض .
و يرد رامز :
رامز : أيوه يا أمي .
سميرة : يلا يا رامز عشان تتغدي ؛ الأكل جاهز .
رامز : ربع ساعة و جاي .
سميرة : ما تتأخرش يا رامز .
رامز : جاي حالا .
                  ..................................

تامر في حجرته بصحبه صديقه سيد أثناء لعبهما البلاي ستيشن :
تامر : أمال بيقولو عليك أبو تريكة ؛ و أنت متقطع طول الماتش .
سيد : الإصابة ... أنت عارف لسه راجع من الإصابة ؛ بس شوف بقي لما أبقي فورمة ؛ هبهدلك .
تامر : بس ياض ؛ أنت أتهبلت و لا إيه ؟ أنت بتلعب مع تامر .
سيد : و أنت بتلعب مع سيد .
تامر : أنت عارف ردي علي الجملة الأخيرة .
سيد : و ليه الغلط ؛ أمي إيه ذنبها .
تامر : ده مجرد تحذير .
و يدخل والد تامر فجأة :
علاء الدين : ألعبو ألعبو ؛ ضيعو السنة الجاية بالمرة .
سيد : إحنا ناويين نجتهد بجد .
تامر : فعلا .
علاء الدين : هنشوف ؛ حرام عليكو عمركو اللي بيضيع علي الفاضي ؛ و قاعدين لسه تلعبو .
تامر : طب انا لو قمت أذاكر مش هعرف أمتحن ؛ لسه الدراسة الجديدة ما بدأتش !
سيد : أتش ؟
علاء الدين : أتش ؟ ما أنتو أصلا أتعودتو علي اللعب .
تامر : إحنا بس بنقضي أخر يومين في الأجازة .
علاء الدين : علي الله تقضو لكو يومين في الدراسة بنفس الهمة دي .
تامر : الهمة ؟
سيد : الهمة ؟ أكيد طبعا .
و يخرج علاء الدين ؛ و يغلق الباب .
سيد : يعني إيه همة ؟
تامر : بلاي ستيشن بالعربي .
                  ..................................

ليلي تضغط علي مفتاح الجرس الخاص بشقة صديقتها نيفين ؛ فتفتح لها نيفين و ترحب بها ؛ و بعد مصافحة والدتها تدخل بصحبتها إلي غرفتها :
نيفين : بس زي ما أنتي قلتي محترم و هيعيشك في مستوي كويس .
ليلي : بس أنا حاسة إن في مسافة بيننا .
نيفين : إزاي يا بنتي .
ليلي : يعني كل واحد فينا في عالم غير التاني .
نيفين : يمكن عشان مش عارفين بعض كويس .
ليلي : لأ ؛ يعني مش بستريح لما بتكلم معاه ؛ مبتصلش بيه كتير ؛ دماغه مختلفة خالص ؛ ده أخر مرة اتكلمنا كان بيقرا كتاب البؤساء .
نيفين : هههههههه ؛ يعني مثقف .
ليلي : مش دي المشكلة ؛ بس تفكيره مختلف شكلا و مضمونا عني .
نيفين : بصي ما تحاوليش تطلعي عيوبه ؛ كلنا فينا عيوب ؛ دوري علي مميزاته ؛ هتلاقي كتير .
                  ..................................
سامي يتناول الغداء مع والده :
فوزي : إيه أخبارك أنت و ليلي ؟
سامي : تمام ؛ بس مش عارف كده حاسس حاجة غريبة .
فوزي : إزاي ؟
سامي : يعني مش حاسس إنها مستريحة .
فوزي : ليه ؟ هيا قالت كده ؟
سامي : لأ ؛ بس ما بنتكلمش كتير ؛ و حاسس إننا بعيد عن بعض .
فوزي : يمكن بتتكسف مثلا ؛ أنتو لسه مخطوبين قريب ؛ و لازم تاخدو وقت عشان تقربو من بعض .
سامي : يا ريت يكون الكلام ده صح .
فوزي : أكيد طبعا ؛ لو هيا مش مستريحة ما كانتش وافقت من الأول ؛ و بعدين ده والدها صاحبي من زمان ؛ و أنت شاب ممتاز ؛ خليك واثق في نفسك .
                  ..................................

و خلال ثلاثة أشهر كان نادر يساعد أليساندرا في إنجاز بعض أعمالها بعد خروجه من عمله حتي حصلت علي جائزة التفوق الصحفي السنوية طبقا لأعمالها خلال العام ؛ و قد كان لنادر دورا كبيرا في حصولها علي هذه الجائزة التي أهدتها له أثناء إلقائها كلمة في الحفل الذي حضره نادر .
و بعد الحفل ذهبا لتناول العشاء ؛ يتحدثا بالإنجليزية :
نادر : مبروك يا ساندرا .
أليساندرا : شكرايا نادر ؛ أنا سعيدة جدا .
نادر: و أنا أيضا سعيد .
أليساندرا : لقد ساعدتني كثيرا .
نادر : لقد كنت سعيدا بتواجدي بجوارك .
أليساندرا : أنا أيضا ؛ أتمني البقاء معك طوال عمري .
نادر : فلنتزوج إذن .
أليساندرا : حقا ؛ أنا أحبك ( بصوت خافت ) .
نادر : و أنا أيضا ( بصوت خافت ) .

                   ..................................
                                                                                         وإلي اللقاء في الحلقة القادمة