backgrounds | Free Pics

الخميس، 19 مايو، 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 4

الحلقة الرابعة

    
     يتناول (يتمنى) طعام الغداء في شقته بعد عودته من عمله، في حين يجلس بجواره علي نفس الطاولة (تامر) الذي تبدو عليه ملامح الحيرة... ينظر إليه (يتمنى)؛ ثم يتحدث:
يتمنى: مالك ياض؟ تاااااامر... انت يا ابني، انت رحت فين؟
تامر: ما أنا قدامك ياض، انت أهبل ولا إيه؟ و بتزعق ليه؟
يتمنى: أهبل؟ ماشي، هعديها المرة دي، بس انت مش معايا خالص، بقالي ساعة بناديلك، وانت لا حياة لمن تنادي.
تامر: مفيش، بس كنت بفكر في حاجة كده.
يتمنى: إيه اللي شاغل بالك بس؟
تامر: أصل في حاجة غريبة كده حصلت النهاردة.
يتمنى: تصدق أنا كمان حصل معايا حاجة غريبة النهاردة بردو، بصرة يا باشا.
تامر: إيه اللي حصل معاك؟
يتمنى: لا يا عم، احكي انت الأول.
تامر: ماشي يا يتمنى، مفيش، كنت في الكلية عادي زي كل يوم، واستنيت نانسي طول اليوم، ولا حس ولا خبر، بتصل بيها ما بتردش، مش عارف الصراحة، في حاجة غلط.
يتمنى: يا ابني مش هيا كلمتك إمبارح؟
تامر: كلمتني وقالت إنها كانت تعبانة شوية، وقالت إنها جاية النهاردة.
يتمنى: يبقي ممكن تكون لسه تعبانة.
تامر: ممكن، بس هيا قالت إنها بقت كويسة إمبارح!
يتمنى: يا عم ما تشغلش بالك، بكرة تيجي وتلاقيها زي الفل.
تامر: هنشوف، إيه بقي اللي حصل معاك النهاردة؟
يتمنى: في واحدة جديدة استلمت شغلها معايا في الشركة، وكمان في نفس المكتب، تخيل كده.
تامر: أتخيل؟! عادي، واحدة واستلمت شغل في الشركة، عادي.
يتمنى: ما انت نايم علي ودانك.
تامر: ليه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟
يتمنى: أول ما دخلت لقيتها في وشي، قلت أعرف مين دي، اتكلمت معاها، لسه بهزر، لقيت إيديها معلمة علي وشي.
تامر: أحسن، عشان تبقي تحترم نفسك.
يتمنى: يا عم هيا اللي كبرت الموضوع، بس لولا مجدي اتدخل كنت مسحت بيها المكتب.
تامر: مسحت بيها المكتب؟
يتمنى: ولو فاضي كنت همسح الشركة كلها.
تامر: تصدق مش كفاية اللي عملته فيك.
يتمنى: اصبر بس، ده أنا هوريها، هخليها تكره اليوم اللي أتولدت فيه.
تامر: بس ياض الهبل ده، يعني غلطان ومش عاجبك كمان؟
يتمنى: يعني ينفع اللي حصل؟
تامر: أكبر بقى، وبعدين دي بنت، مش راجل كنت بتهزر معاه.
يتمنى: انت عارف أصلا إيه اللي حصل؟
تامر: إيه اللي حصل؟
يتمنى: بقولها السوالف مظبوطة؟
تامر: ليه؟ كانت بتشتغل حلاق قبل ما تستلم الشغل في الشركة؟ أنا لو موجود كنت بهدلتك.

                 ................................

     وبعد مرور أسبوع من العمل سوياً في مكتب واحد، والشد والجذب، ثم مساعدة (يتمنى) ل(أمنية) في إنجاز بعض الأوراق التي واجهتها بعض الصعوبة في إنجازها، ولكن خبرة (يتمنى) في هذه الشركة قد ساعدتها كثيراً.
يتمنى: بصي الورقة دي زي اللي عملتيها امبارح بالظبط.
أمنية: تمام، بس الجزء اللي في الآخر ده مختلف.
يتمنى: ما انا جايلك في الكلام، الجزء اللي في الآخر ده تسيبيه زي ما هوه، استني لما يشوفها الأستاذ شريف عشان لو هيعدل فيها حاجة.
أمنية: ميرسي جداً يا يتمنى، انت ساعدتني كتير.
يتمنى: دي حاجات بسيطة، بس إيديكي ما تطولش تاني عشان... ولا بلاش.
أمنية: هههههههههه، ده كان سوء تفاهم.
     ويدخل مجدي مسرعاً، و بصحبته بعض الأوراق.
مجدي: وسع يا يتمنى، الأستاذ شريف عايز الورق ده يخلص حالاً.
أمنية: الله يكون في عونك.
يتمنى: مش عايز أي مساعدة؟
مجدي: لأ، خليكو أنتو قاعدين ترغو طول النهار، وأنا بس اللي مطحون في الشغل.
يتمنى: هوه احنا شوية في الشركة ولا إيه؟
أمنية: هههههههه، أيوة، انت مش واخد بالك ولا إيه؟
مجدي: ( بعد أن جلس علي مكتبه) أنا مش هخلص معاكو.

               ................................

       وأثناء مشاهدة (يتمنى) للتلفاز بعد عودته من العمل وتناوله الغداء، يدخل عليه تامر، ويبدو عليه بعض الضيق من شيء ما، في الوقت نفسه كان (يتمنى) يشاهد فيلم (بوحه) و يبدو عليه التأثر بأحد المشاهد.
بوحه: لكن بقى لما نزحت علي القاهرة وقابلت فاتنة المعز لدين الله الفاطمي كته بنت حلويات، شعرت ببهجت.
تامر: مالك يا (يتمنى) متأثر كده؟ و كمان بتعيط؟ ده مش مشهد رومانسي يا ابني، ده مشهد كوميدي، ده أصلاً فيلم كوميدي.
يتمنى: بجد؟ كوميدي؟ ههههههههههههههههه.
تامر: انت ما كنتش عارف ولا إيه؟
يتمنى: أصل المشهد أثر فيا.
تامر: حلو أوي.
يتمنى: بس انت مالك شكلك متغير كده؟
تامر: مفيش... عادي.
يتمنى: لأ، في... نانسي جت النهاردة؟
تامر: أيوة.
يتمنى: طب تمام أوي، إيه أخبارها؟
تامر: كان معاها خطيبها.
يتمنى: مش تمام خالص، مين ده بقى؟
تامر: واحد معانا في الدفعة، بس عادي هيا حرة.
يتمنى: ما تضايقش نفسك، يمكن كده أحسن.
تامر: أضايق ليه يعني؟
يتمنى: أنا عارف إنك كنت بتحبها.
تامر: كنت بقى.

               ................................

     وفي اليوم التالي قرر كلا من (يتمنى) و(أمنية) الذهاب لتناول الطعام في نفس المطعم الذي اعتاد (يتمنى) الذهاب إليه بصحبة صديقه(مجدي)، وبعد أن جلسا وطلبا ما يريدان من طعام:
يتمنى: أنا متعود دايما كل يوم سبت أتغدي هنا مع مجدي.
أمنية: واضح فعلاً إن المكان جميل، بس الاسم غريب شوية... الحساب قبل الفراق!
يتمنى: ما تدقيش علي الاسامي، بس المطعم جامد جداً... (ثم يصمت يتمنى قليلاً).
     ما هذا؟ فقد وجد صديقه تامر قد دخل و قام بسحب أحد الكراسي ليجلس بجواره.
يتمنى: إيه اللي جابك هنا ياض؟
تامر: قلت اتغدى معاك، أما انت ندل بشكل!
يتمنى: يا عم عايز تتغدى شوف أي مكان تاني، بس حل عني دلوقتي، مش فاضيلك.
تامر: لا خلاص أنا قررت اتغدى معاك، إيه ده؟ مين القمر ده؟
يتمنى: انت هتهزر؟
تامر: لا يا حبيبي، مش قصدي على أمنية.
يتمنى: أمال تقصد مين؟!
تامر: اللي قاعدة جنبها.
يتمنى: هيا فين دي؟
تامر: شكلها بس مكسوفة منك، ومش عايزاك تشوفها.
يتمنى: انت هتشتغلني؟
أمنية: مالك يا يتمنى؟
يتمنى: لأ، مفيش حاجة.
أمنية: أصلك كل شوية تحط ايدك علي بقك و تبص ناحية الشمال، هوه في حاجة؟
يتمنى: لأ، مفيش.
     تنظر (أمنية) ناحية اليمين وتهمس: إيه اللي جابك يا سالي؟
سالي: من زمان ما خرجتش، عايزة أتفسح، وبعدين ما الدنيا تمام ومحدش اشتكى.
يتمنى: في حاجة يا أمنية؟
أمنية: لأ، أصلي افتكرت إن في اجتماع بكرة مع الأستاذ شريف.
يتمنى: سيبك من الشغل، خلينا نستريح شوية من وجع الدماغ ده.
أمنية: عندك حق.
سالي: سالي.
أمنية: بتكلمي مين؟
سالي: ما تقلقيش، مش يتمنى.
تامر: تامر،أكيد سمعتي عني قبل كده.
سالي: ليه؟ فاكر نفسك عمرو شمهورش دياب؟
تامر: ماشي يا سالي.
يتمنى: بتكلم مين ياض؟
تامر: مش تبعك.
أمنية: هوه مجدي ده صاحبك من زمان؟
يتمنى: من زمان خالص، من أيام ابتدائي، ولا يزال صاحبي.
أمنية: تمام أوي.
يتمنى: بس مش عارف بقاله كام يوم كده مختفي، مشغول، ما تعرفيش.
أمنية: فعلاً، طب ما تسأله.
يتمنى: هوه أنا عارف أتلم عليه.
سالي: يعني لسه بتدرس؟
تامر: أعمل إيه بقى؟ مفيش تقدير لدوري الكبير في الكلية.
سالي: وليه ما تقولش إنك فاشل... سوري قصدي مش نافع.
تامر: هنبدأ نغلط؟ عموماً بكرة تعرفي مين تامر سمير شمهورش.
سالي: خضتني يا ابني، و بكرة بردو انت هتعرف مين سالي حسني عفركوش.
تامر: عفركوش...؟ هوه جدك كان بيطلع في أفلام زمان؟
سالي: أيه يعني؟ ده اسمه فن.
يتمنى: أنا عايش لوحدي من زمان، يعني والدي ووالدتي ماتو من زمان، وماليش اخوات.
تامر: هنكدب بقي؟ أمال أنا ساكن فين؟
يتمنى: بس ياض.
أمنية: في حاجة؟ أنا ضايقتك لما سألتك؟
يتمنى: لأ، عادي،و انتي بقي ليكي اخوات؟
أمنية: أيوة أماني أصغر مني ب3 سنين، و أمين أكبر مني بسنتين.
تامر: هكلمك أول ما أروح، طبعاً انتي سجلتي الرقم.
سالي: هبقي أشوف الموضوع ده.

               ................................
                                                             إلى اللقاء في الحلقة القادمة






 
 
 

الجمعة، 13 مايو، 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 3

الحلقة الثالثة


    
     يستيقظ (يتمنى) من نومه مسرعاً لكي يشاهد مبارة كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك، فهو لطالما شجع الأهلي منذ نعومة أظافره. يتحرك في اتجاه الصالة؛ يستمع الآن لصوت مرتفع قادم من التلفاز... ما هذا؟! يذهب مسرعاً.
يتمنى: إيه يا ابني! ليه معلي التلفزيون كده؟
تامر: الماتش هيبدأ خلاص، عايزين نشوف كورة بقى.
يتمنى: ماتش إيه؟ هوه انت كمان هتتفرج على الماتش معايا؟
تامر: طبعاً، إيه يا ابني الأنانية دي؟
يتمنى: أنانية إيه بس؟ ده انت كرهتي في العيشة نفسها.
تامر: مش عاجبك انزل اتفرج علي الماتش مع اصحابك.
يتمنى: طب تصدق هتفرج عليه معاك، وهنا قدام الشاشة دي.
تامر: جميل... بس الزمالك هوه اللي هيكسب.
يتمنى: انت كمان زملكاوي؟
تامر: قلتلك مع اصحابك هيكون أحسن.
     ينظر (يتمنى) إلي التلفاز متعجباً مما يسمع:
المعلق: و زي ما قالك تامر"روح اتفرج مع اصحابك يا يتمنى، و خلي المباراة تعدي علي خير."
يتمنى: مين ده كمان؟
تامر: كابتن (عصام شمهورش) ابن عمي، المعلق الرياضي المشهور.
يتمنى: مشهور فين يا ابني؟
تامر: ما انت اصلا نايم علي ودانك.
المعلق: المباراة دي فيها ما لا يقل عن خمسة أهداف، اتفرج و افتكر كلام الكابتن عصام شمهورش، سامع يا يتمنى؟
يتمنى: انتو هتشتغلوني انتو الاتنين؟
تامر: انت اللي بتشتغل نفسك.
المعلق: اللي يقولك مين الكابتن (عصام شمهورش) يبقي لا مؤاخذه عمره ما اتفرج علي كورة.
يتمنى: (ينظر إلى تامر) شوفت ابن عمك هيبدأ يخبط في الحلل.
المعلق: المبارة هتبدأ دلوقتي، و اتمنى إن المباراة تنال إعجابكم.
يتمنى: هتنال بس اطلع انت منها.
تامر: علي فكرة صاحبك (مجدي) اتصل بيك، و بعدين بعتله رسالة قلتله ميجيش يتفرج علي الماتش معاك عشان انت مش فاضي.
يتمنى: انت كمان بتوقعني في صاحبي، ده انا كنت ناسي انه هيعدي عليا.
تامر: هوه دلوقتي بيتفرج علي الماتش مع (كريم) جاره.
يتمنى: طب اسكت بقي عشان نشوف الماتش.
تامر: اسكت انت، هوه انا اللي برغي من الصبح؟!
المعلق: أبو تريكة لاعب كبير انتقل للاهلي من الترسانة، وعمل انجازات خلال فترة قصيرة، بل قصيرة جداً؛ هناك لاعب يصنع فارق في مبارة، و هناك لاعب يلعب عشرة خمستاشر سنة ولا يصنع أي فارق.
يتمنى: شايف الأهلي نادي كله نجوم.
تامر: خليك في حالك بس... مالك يا كابتن عصام؟ انت اهلاوي النهاردة ولا إيه؟
المعلق: الأسمراني شيكابالا حبيب محمد منير، اللاعب ده نشأ وترعرع في نادي الزمالك، الله عليك يا ابني، انت مكانك في الفرق العالمية في مانشستر يونايتد، بل في الريال و البارسا.
تامر: أيوة كده اتعدل.
المعلق: عشان محدش يقول إن انا أهلاوي أو زملكاوي، المباراة 50% و50%، ما فيش ألوان، عايزين نستمتع بالفريقين، و في النهاية نقول للفايز 1000 مبروك، وللخسران هارد لك. سامع يا تامر؟
تامر: الزمالك اللي هيكسب.
يتمنى: الأهلي بقي اللي هيكسب.
تامر: انسي يا يتمنى.
يتمنى: ما تنزل يا ابني تتفرج علي الماتش مع اصحابك العفاريت.
تامر: ما هما قاعدين جنبك يا يتمنى.
يتمنى: هما فييييين؟ و كمان عفرتت لي الشقة!
تامر: ده بدل ما ترحب بيهم وتعملهم حاجة يشربوها.
يتمنى: أنا قلت أكيد انت قمت معاهم بالواجب.
تامر: يا فاهمني انت.
يتمنى: ما هوه أصلاً بيت أمك.
تامر: هنغلط تاني؟
يتمنى: يااااااااه، أبو تريكة كان هيعملها.
تامر: هعديها المرة دي.

                  ................................

      
     وبعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف استمرا في التحدث بشأن المباراة:
تامر: بس شيكابالا كان هيخلص الماتش في الشوط الأول.
يتمنى: أمال كورة أبو تريكة بتسميها إيه بقي؟
تامر: بسميها كورة.
يتمنى: مش قصدي، أنا بقول إنه كان هيخلص الماتش بردو.
تامر: بس يا يتمنى، بلاش كلام كتير، بوس إيدك وش وضهر إن الأهلي اتعادل.
يتمنى: بس يا ابني، ده انت اللي المفروض تفرح بالتعادل ده.
     و فجأة يرن هاتف تامر –خليتني أحس إن اللي فات من عمري ممكن أعوضو...-
يتمنى: مش هتلحق تعوضو يا تمور، دول 4 تلاف سنة.
تامر: بس ياض دي نانسي.
يتمنى: نانسي مين؟
تامر: اسكت انت بس... يلا يا شباب روحو بقى، نتقابل بكرة في الكلية.
يتمنى: هما مين دول؟
تامر: شششش (كإشارة له للتوقف عن الكلام)... أيوة يا نانسي، انتي فين من الصبح يا بنتي؟ مجيتيش ليه النهاردة؟
نانسي: صحيت متأخر، وكنت تعبانة.
تامر: ألف سلامة، ما تقلقيش، المحاضرة معايا، أول مرة أكتب محاضرة، يلا عدي الجمايل.
نانسي: كده! طب خلاص مش عايزاها.
تامر: أنا بهزر يا بنت.
     و بعد انتهاء المكالمة التي تابعها (يتمنى) جيداً:
يتمنى: أيوة بقي قول كده، نانسي والمحاضرات والورق، و كنت هتوديني في داهية بسببها.
تامر: ما انت كمان كنت هتوديني في داهية معاها.
يتمنى: أنا بكلمك في شغل مش كلام فاضي.
تامر: وأنا بتكلم في كلام مهم بردو.
يتمنى: إيه يعني محاضرات ونانسي؟ إيه المهم في ده؟
تامر: ما أنا عارفك بارد أصلاً.
يتمنى: ليه الغلط بقي؟ وبعدين بارد ليه؟
تامر: عمرك حبيت قبل كده؟
يتمنى: بخرج أتغدي مع مجدي كل سبت، و ساعات في أيام تانية، ما انت عارف.
تامر: غدا إيه يا عم؟ انت همك علي بطنك بس؟
يتمنى: انت جبت سيرة أكل؟
تامر: أمال جبت سيرة إيه يعني؟ وبعدين أنا بقولك انت حبيت قبل كده؟
يتمنى: أنا ومجدي طول عمرنا اصحاب.
تامر: ما هوه انت ياغبي يا حاجة تانية... بس يا ريت تكون غبي.
يتمنى: (بصوت مرتفع) وليه الغلط ياض انت؟
تامر: وطي صوتك، أنا بقولك حبيت تقولي مجدي، لولا إن أنا عارف إنك عبيط كنت بدأت أشك فيك.
يتمنى:تشك فيا ليه؟ هوه انت دبوس؟ هههههه، إيه عبيط دي ياض؟
تامر: انت لسه فاكر، هههههه، خلاص سحبتها.
يتمنى: بس إيه حكاية نانسي دي بقي؟
تامر: نانسي دي الماضي والحاضر والمستقبل.
يتمنى: 3 أزمنة؟
تامر: لأ زمن واحد، هههههه، يا ابني دي قصة طويلة، انت عارف نانسي دي أنا أعرفها من امتي؟
يتمنى: من سنتين؟
تامر: من 1500 سنة.
يتمنى: وبعدين في التهييس بتاعك ده.
تامر: بكلمك بجد، بس بصراحة غيرتني كتير، مين كان يصدق إن تامر اللي خاربها طول عمره يحضر ويكتب محاضرات.
يتمنى: يعني عملت إيه؟ أوعي تكون ماسكة عليك حاجة؟
تامر: انت هتخليني أغلط فيك تاني.
يتمنى: طب اشمعنا هيا اللي غيرتك؟
تامر: مش عارف بجد... يمكن الحب... يمكن هيا اللي فهمتني صح.

                  ................................

    
     وفي اليوم التالي وعندما ذهب (يتمنى) إلي عمله في شركة المستثمر الناصح فوجيء بفتاة تجلس علي مكتب مقابل لمكتبه... إنه مكتب سميرة التي تركت العمل منذ ثلاثة أيام، من هي تلك الفتاة؟يدخل يتمنى الحجرة التي بها مكتبه ومكتب هذه الفتاة إضافة إلي مكتب صديقه مجدي الذي لم يكن موجوداً بمكتبه في تلك الأثناء.
يتمنى: إيه أخبار الشغل؟
ترد الفتاة: حضرتك مين؟
يتمنى: أنا يتمنى، وحضرتك؟
ترد الفتاة:(بصوت مرتفع) تتمنى إيه حضرتك؟ ما تحترم نفسك، قلة أدب.
يتمنى: حضرتك ده اسمي، مش قلة أدب ولا حاجة.
ترد الفتاة: انت مين؟
يتمنى: أنا بشتغل هنا، شايفة المكتب اللي هناك ده؟ (ويشير بسبابة يده اليمنى) هوه ده مكتبي.
ترد الفتاة: أنا أول يوم ليا هنا، واسمي أمنية.
يتمنى: فرصة سعيدة يا أمنية.
أمنية: مالك مبحلق فيا كده؟
يتمنى: فعلا كنت بحلق الصبح قبل ما أنزل، انتي عارفة بقي الواحد لازم يحلق دقنه، بس تفتكري السوالف مظبوطة؟ اصل المثل بيقول سوالفك مش زي بعضيها، هههههههه (ويقترب منها فتصفعه على وجهه).
أمنية: (بصوت مرتفع هذه المرة) انت قليل الأدب.
     ويدخل مجدي فجأة:
مجدي: في إيه يا جماعة، إيه بس اللي حصل؟
أمنية:اسأل صاحبك.
يتمنى: كنت بسألها السوالف مظبوطة ولا لأ؟
مجدي: نعم؟
أمنية: صاحبك ده شكله عبيط.
مجدي: فعلاً.
يتمنى: نعم؟ انت معاها ولا إيه؟
مجدي: يا جماعة اهدو كده... يا يتمنى، يا أمنية...
أمنية: مش كفاية اسمه غريب كمان؟ ده اسم بني آدم؟
يتمنى: يعني انتي اسمك إيه يعني؟ زمردة مثلاً؟ ما هوه بردو أمنية، نفس المعنى.
مجدي: يا جماعة سيبكو من الأسامي دلوقتي.
يتمنى: ليه؟ ماله اسمي بقى؟
     ويظل مجدي حائراً ما بين يتمنى وأمنية، و لم يستطع التفريق بينهما بسهولة، حيث استمرا في الهجوم إلى أن قررا استكمال العمل، لكنهما استمرا في السخرية والتهكم طوال اليوم رغم محاولات مجدي طوال اليوم أن يصلح بينهما.

                  ................................
                                                            إلى اللقاء في الحلقة القادمة 
                    

         

الخميس، 5 مايو، 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 2

الحلقة الثانية

    
     وبعد ان انتهيا من كتابة ومراجعة بعض الأوراق الخاصة بالشركة التي يعملان بها، قررا الخروج لتناول الطعام في المكان المفضل لديهما، حيث كانا يذهبان في يوم السبت من كل أسبوع إلى المطعم ذاته طيلة الثلات سنوات الماضية. ذهبا إلى مطعم (الحساب قبل الفراق) وجلسا وطلبا ما بدا لهما من أنواع الطعام... لا تتعجب كثيراً، فهذا هو اسم المطعم الذي لا يتيح الفرصة لأحد أياً كان أن يفكر في أن يدفع في اليوم التالي. لا أحد منهما ينسى ما فعله صاحب المطعم مع زوج ابنته الذي أتى وجلس بصحبة زوجته، وتناولا الطعام، و عندما حان الوقت لدفع الفاتورة وجد أنه قد نسي محفظته بالمنزل؛ طلب منه نصف ساعة لكي يذهب ويعود؛ رفض صاحب المطعم هذا الاقتراح، وطلب منه أن يذهب إلي المطبخ، و يقوم بغسل الأطباق، ثم يسهر معه إلي الصباح لكي يمسح المطعم، و أيضاً تذهب زوجته إلي المنزل لكي تعود بالمحفظة لكي يدفع المائتي جنية التي احتوت عليهما الفاتورة.

         
     أثناء تناولهما الطعام، وعندما رفع (يتمنى) يده التي تحمل الشوكة لكي يتناول ما بها، رفع أيضا عينيه إلي الأمام خلف صديقه (مجدي)، فوجد صديقه الآخر (تامر) يجلس بصحبة أحد الفتيات ويبادلها الضحكات، كان يجلس في مواجهته، بينما تجلس صديقته علي نفس الطاولة ولكنها تدير ظهرها إلي (يتمنى)، تعجب مما رأى؛ تحدث بلا صوت قائلاً: إيه اللي جابك هنا ياض؟
مجدي: مالك يا ابني ماسك الشوكة كده؟ يا تاكل يا ما تاكلش.
يتمنى: لأ، مفيش.
مجدي: أمال متنح كده ليه (وينظر إلي الخلف)، آااااه عندك حق ، هيا بصراحة حلوة وتستاهل.
يتمنى: هيا مين دي؟
مجدي: البنت الشقرا اللي هناك.
يتمنى: لا لا لا، طب تصدق مبصيتش عليها خالص ولا شوفتها.
مجدي: عليا أنا الكلام ده!
يتمنى: بتكلم بجد، بس هيا الصراحة جامدة.
مجدي: شوفت بقى ذوق صاحبك؟
يتمنى: تصدق طلعت بتفهم.
مجدي: انت هتهزر، ههههههههه، ثانية واحدة هروح الحمام وجاي.
يتمنى: أوعى تكون بترسم على الهروب الكبير، وادفع أنا، انت اللي هتدفع.
مجدي: لا يا ابني، هوه انا بتاع الكلام ده.
     ويذهب (مجدي) إلي الحمام، ثم يحرك (تامر) وجهه فيرى (يتمنى)، فيتحدث إلي صديقته، ثم ينهض،  ويذهب ناحية (يتمنى)، ويجلس علي كرسي (مجدي).
يتمنى: إيه اللي جابك هنا ياض؟
تامر: من حقي اتغدي زيك.
يتمنى: اشمعني المطعم ده بالذات.
تامر: عجبني، بصراحة من زمان بسمعك بتحكي عليه، وأنا خلاص بقيت زبون هنا.
يتمنى: هوه انت هتنطلي في كل حتة؟
تامر: ايه يا عم الطريقة الغريبة دي في الكلام؟ ده احنا اصحاب مكان واحد.
يتمنى: مكاااااان واحد إيه؟ خلاص مش هرد علي ده، قولي مين اللي معاك دي؟
تامر: دي صاحبتي في الكلية، قلت اعزمها علي الغدا.
يتمنى: هوه انت لسه في كلية كمان؟ يعني ناوي تتخرج و انت عندك كام سنة مثلاً؟
تامر: يا عم الدراسة صعبة، وبعدين أنا سقطت كتير، كنت ساعات بتأخر علي الامتحان، مرة مسكوني بغش، مرة دكتور استقصدني، وهكذا...
يتمنى: هيستقصدك ليه إن شاء الله؟ و بعدين انت في كلية إيه؟
تامر: يستقصدني عشان عارف إن أنا مش سهل، ودايما برد و اتكلم في المحاضرات، أنا في كلية حقوق.
يتمنى: حقوق كمان!
تامر: إيه المانع؟
يتمنى: مش عارف، مش لايقة عليك.
تامر: أمال إيه اللي لايق عليا؟
يتمنى: شكلك كده مش لايق علي أي حاجة.
تامر: هنغلط؟
يتمنى: خلاص سحبتها.
تامر: عايزك في مصلحة.
يتمنى: خير؟
تامر: عايز بس 22 زعزوع.
يتمنى: ليه بقى؟
تامر: عشان اللي معايا مش هيكمل، ما تحرجنيش مع البنت.
يتمنى: يعني عايز 22 جنية؟
تامر: لأ، 22 زعزوع، بالمصري يجو... هات مثلاً 2000 جنية.
يتمنى: ليه؟ كنتو بتاكلو ايه يعني؟
تامر: أصلنا كنا جعانين أوي.
يتمنى: ما كانش اتعذر ولا باع جزر.
تامر: انت هتردح؟ خلاص ماشي، بس ما تزعلش مني يا شقيق.
     ويعود (تامر) إلي موقعه، ويتحدث مع الفتاة قليلاً، ثم يأتي أحد الأشخاص الذي يشبه جرسون المطعم، لكنه ذو شنب طويل يرتفع طرفاه، يأتي مجدي في هذه اللحظة، ثم يجلس مكانه، يأتي الجرسون حاملاً معه الفاتورة، ويقدمها لمجدي، ويدفع الفاتورة، ثم يهما بالانصراف؛ يستوقف (مجدي) أحد الأصدقاء ويسرحا في حديث بلا معنى:
مجدي: يعني انت كويس؟
صديقه: زي الفل.
مجدي: يعني كويس كويس؟
صديقه: أحسن منك.
مجدي: لا، قول كلام غير ده.
صديقه: اقول إيه؟
مجدي: انت بتقولي اقول ايه؟ أنا عارف، هههههه.
     ولم يكد (يتمنى) يتعجب حتى جذبه أحد الأشخاص بشكل غريب جانباً؛ قال له: فاتورة صاحبك يا أستاذ... ينظر (يتمنى) إلى الطاولة التي كان يجلس عليها (تامر) فيجدها فارغة... يتحدث: صاحبي مين؟ أنا ما ليش اصحاب. يرد: صاحبك اللي كان قاعد هناك( ويشير إلى الطاولة التي كان يجلس عليها تامر)، هوه قال الحساب عندك، و بعدين ما هوه كان قاعد معاك من شوية. يجيب (يتمنى): انت تبع المطعم؟ يجيب: أنا مسئول عن قسم العفاريت اللي هنا. يتحدث (يتمنى): أنا مش عارف ايه اللي عملته في دنيتي عشان يطلعلي تامر وبعدين قسم العفاريت؛ هوه الحساب كام؟ يرد: 25 زعزوع. يرد (يتمنى) مسرعاً: هما 22 زعزوع بس، أنت هتشتغلني. يرد: لأ، 25 زعزوع. يتحدث (يتمنى) غاضباً: أمري لله. ويدفع الفاتورة، ثم يختفي الرجل، ويتحدث مجدي: أمري لله أنا كمان.

                     ................................

    
     في شركة (المستثمر الناصح) التي يعمل بها (يتمنى) حيث ينتظره صديقه (مجدي) في مكتبه، وقد تأخر (يتمنى) لبعض الوقت. يدخل بعدها (يتمنى) بحركة بطيئة حاملاً بعض الأوراق:
مجدي: كويس إنك جيت، أنا قلت شكلك مش جاي، ده المدير عايز الورق دلوقتي حالاً، يا ريتني ما كنت سبته معاك إمبارح.
يتمنى: يا عم خلاص، الورق موجود.
مجدي: طب هات الورق يلا.
يتمنى: اتفضل يا سيدي.
     وينظر مجدي إلي الأوراق... ثم يتحدث:
مجدي: إيه يا ابني الورق ده؟ دي محاضرات... إيه ده كمان قانون جن، انت بتهزر يا (يتمنى)؟
يتمنى: أخ؟ أصل الواد علاء جارنا بيدرس حاجات غريبة.
مجدي: و إيه علاقة الكلام ده بالشغل؟
يتمنى: ما أنا جايلك في الكلام، بص أنا كنت راكب الأتوبيس معاه بس هوه كان قاعد وأنا واقف فقلت اسيب الورق معاه لغاية ما أوصل، وواضح إن الورق اتلخبط مع ورقه.
مجدي: أتوبيس ليه؟ أمال فين العربية؟
تامر: نزلت ما لقيتهاش... قصدي كانت عطلانة.
مجدي: طيب وبعدين هنعمل إيه في ورق الجن ده؟ يعني لو دخلت بالورق ده للمدير كان زمانه رفدني.
يتمنى: طب أنا هحاول اشوف الواد ده بسرعة.
مجدي: بسرعة إيه؟ و واد إيه؟ مفيش وقت.
     ويذهب يتمنى مسرعاً، وأثناء هبوطه درجات السلم يسمع صوت هاتفه... إنه رقماً غريباً!
يتمنى: إيه ده؟ واحد، اتنين، سبعة، خمستاشر، خمسة و عشرين! أول مرة أشوف رقم تليفون من 25 رقم، يا تري مين ده؟... ألو، أيوه مين معايا؟ تامر، جبت رقمي منين؟
تامر: يا ابني ده احنا عشرة عمر، إزاي مش هعرف رقمك يا مان؟
يتمنى: فين الورق ياض؟
تامر: بالرحة عليا، ده أنا اللي عايز ورقي أنا كمان، نانسي عايزة المحاضرات بتاعتها، ده انت كنت هتوديني في داهية.
يتمنى: أنا بردواللي كنت هوديك في داهية؟ وبعدين مين نانسي دي كمان؟
تامر: اللي كنت واخد منها المحاضرات أصورها.
يتمنى: المهم انت فين دلوقتي؟
تامر: أنا مستنيك في العربية قدام الشركة.
يتمنى: انت جبت عربية؟
تامر: لأ، دي عربيتك، رحت بيها الكلية النهاردة، واهي جت مصلحة عشان اعرف اجيلك بسرعة.
يتمنى: انت مستفززز، لولا إن أنا مستعجل كنت هوريك، بقى انت اللي كنت واخد العربية، أنا كنت هتجنن، بس أنا كنت شاكك فيك علي فكرة.
تامر: توريني؟ أنا ما سمعتش حاجة علي فكرة. ما تضيعش نفسك، إيه يعني كنت عايز أعمل مشوار بالعربية بتاعتك، وبعدين يلا تعالى عشان مستعجل.
     ويلتقي (يتمنى) بصديقه (تامر) أمام الشركة:
تامر: هات ورقي الأول.
يتمنى: انت كمان بتهزر، فين الورق؟
تامر: هيا الورقة اللي في الأخر اللي كان عليها ختم كانت لازماك؟
يتمنى: مالها؟
تامر: أصل أنا كنت عايز أكتب رقم تليفون واحد صاحبي فقلت اقطع حتة ورقة صغيرة أد كده (ويشير بأصابع يده اليمني).
يتمنى: نعم نعم نعم؟ ده ورق شغل يا مستهتر....
تامر: بهزر يا ابني، ده انت غريب جداً.
يتمنى: طب هات الورق، خد ورقك بقى... بس صحيح ده رقمك؟
تامر: أيوة.
يتمنى: كل ده رقم؟
تامر: رقم عفريت، عايزه يبقي شكله ازاي مثلا؟
يتمنى: بس كويس عشان اعرف اجيبك طالما انت لازقلي كده وكل شوية توقعني في مصيبة.
تامر: العربية معايا، تمام؟ رَوَّح انت مواصلات بقى.
يتمنى: لأااااااااااااااااااااااااااااا.

                   ................................
                                                             إلى اللقاء في الحلقة القادمة