backgrounds | Free Pics

الجمعة، 15 يوليو، 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 8

الحلقة الثامنة 

      
     يقترب تامر من يتمنى أثناء جلوسهما معاً في الصالة الخاصة بشقة يتمنى:
تامر: بص يا تيمو خالك اتقتل بطريقة غريبة.
يتمنى: (بصوت خافت) طريقة غريبة... ازاي؟
تامر: خالك رحمي جاله تهديدات كتير، بس يمكن كان شجاع، أو بيكبر دماغه، المهم في يوم كان راجع متأخر من شغله.....
     (يظهر رحمي داخل مكتبه في شركة المستثمر الناصح... لا يوجد أحد في المكتب فقد استمر رحمي بعد وقت العمل لانجاز بعض الأوراق، يدخل عليه ممدوح...).
ممدوح: إيه يا رحمي... انت لسه هنا؟
رحمي: ورايا شغل لازم يخلص... وهيخلص النهاردة بالعافية.
ممدوح: أكيد... هعملك شاي معايا.
رحمي: بلاش شاي، أنا لسه هروح أتغدى.
ممدوح: عشان بس تركز وتخلص شغلك على رواقه.
رحمي: أمال انت طولت ليه النهاردة، مش عوايدك... مروحتش ليه مع الموظفين؟
ممدوح: أصصلي... أصلي بخلص شغل زيك، وبردو مش عايز يخلص... ألحق أجيبلك الشاي.
     وبعد أن يخرج رحمي من الشركة يجد أمامه تامر:
تامر: بس طولت النهاردة في الشغل.
رحمي: كان ورايا شغل جامد.
تامر: شكلك تعبان، كنت روحت في معادك أحسن.
رحمي: كنت لازم أخلص الشغل اللي ورايا، وبعدين أنا قررت افتح الموضوع بتاع الشركة دي، أنا هقدم الأوراق اللي عندي للنيابة قريب.
تامر: مالك، انت ليه ماسك دماغك؟
رحمي: مش عارف حاسس إن أنا دايخ شوية.
     ويعود المشهد إلى تامر بصحبة يتمنى:
تامر: وبعدها روح البيت، ونام شوية ومات زي ما انت عارف.
يتمنى: قصدك إيه؟ إن ممدوح هوه اللي قتله؟
تامر: بالظبط، هوه قاللي كان بيشرب شاي مع ممدوح قبل ما يروح، وبعدين ممدوح ده كان الدراع اليمين لشريف، خالك رحمي عمره ما اطمن له.
يتمنى: بس إيه اللي مخليك متأكد إن ممدوح هو اللي اتسبب في موته؟
تامر: يوم العزا بتاع خالك رحمي....
     ( يقف تامر وعيناه تغرورقان بالدموع بجوار الكرسي الذي كان يجلس عليه ممدوح الذي جلس بالطبع بجوار الأستاذ شريف).
ممدوح: (يهمس في أُذن شريف) يلا بقى نمشي.
شريف: (يرد بصوت خافت) هنمشي يا ممدوح، ما تقلقش... حقك مش هيضيع.
ممدوح: أكيد، أنا عملتلك خدمة، بس زعلت أوي على رحمي.
شريف: (يبتسم ثم يتحدث بصوت خافت) أُمال لو مكنتش انت اللي مخلص عليه؟!
ممدوح: (يهمس) هتودينا في داهية كده يا باشا.
تامر: ( يتحدث مع نفسه) أنا قلت الموضوع فيه إنَّ... الله يخرب بيتك يا ممدوح.
     ويعود المشهد إلى تامر ويتمنى:
يتمنى: الله يخرب بيته.
تامر: وفكرك أنا سيبته؟
يتمنى: ده اتنقل لفرع من فروع شركات كمال رمزي... تقريباً في أسوان.
تامر: وانت فاكر إنه نقل عشان يغير جو مثلاً؟
يتمنى: ممكن، ليه لأ؟
تامر: بص يا ابني أنا خليته يمشي يبص وراه.
يتمنى: ازاي؟
تامر: يعني مثلاً في يوم من الأيام ركن العربية قدام الشركة....
     ( ممدوح في الشركة يتحدث مع أحد زملائه، ثم يأتى فجأة أحد العمال بالشركة ليتحدث معه).
فؤاد: الحق يا أستاذ ممدوح العربية بتاعتك مولعة قدام الشركة.
ممدوح: نعم... انت بتهزر؟
     ويخرج مسرعاً لكي يعرف ماذا يحدث... وعندما وصل إلى مكان السيارة وجد لفيفاً من الموظفين بالشركة وبعض المارة الذين تعاطفوا مع السيارة... إنها قد أصبحت عبارة عن سواد يغطي مساحة من الأرض.
ممدوح: يا نهار أسود... إيه اللي حصل؟
أحد المارة: الحمد لله، جت سليمة، مفيش حد في العربية، والنار صفيت بسرعة، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
ممدوح: بتحمد ربنا عشان العربية ولعت؟ دي كانت عربيتي، عربيتييييييييي، العربية اللي حيلتي راحت، راااحت، راااااااااااااحت.
     ويعود المشهد لتامر الذي لا يزال يجلس بصحبة يتمنى:
تامر: والناس بقت تسنده لغاية ما روح  بالعافية مع شوية من اصحابه، وفضل غايب أسبوع.
يتمنى: إيه ده هو انت اللي عملت كده؟
تامر: أيون.
يتمنى: أنا كنت موجود في اليوم ده... ده تقريباً اتجنن.
تامر: فعلاً.
يتمنى: بس بيني وبينك يستاهل.
تامر: فكرك بعدها أنا سبته؟
يتمنى: وعملت فيه إيه تاني؟
تامر: في يوم خرج فيه مع مراته وولاده، زي ما انت عارف عنده بنت وولد، ولما رجعوا البيت....
ممدوح: (بعد أن يضع المفتاح بالباب) افتح يا سمسم.
مديحة: هههههههه.
     ثم يفتح الباب، ويدخل أولاً، ثم تتبعه مديحة.
ممدوح: يا نهار أسود! إيه اللي عمل كده في البيت؟
مديحة: البيت كله أسود، مفيش حاجة زي ما هيا.
ممدوح: التليفزيون راح... التلاجة راحت....
مديحة: كل حاجة راحت.
ممدوح: ألحق أشوف الشنطة اللي كانت في الدولاب، دي كان فيها 250 ألف جنية.
     ويصعد السلم للدور الثاني لكي يبحث عن الحقيبة، ثم ينزل مسرعاً وهو يحمل الحقيبة.
ممدوح: الحمد لله لقيت الشنطة سليمة.
مديحة: الحمد لله.
سها: إيه اللي حصل يا بابا.
ممدوح: البيت اتحرق، بس بكرة كل حاجة هتتصلح.
عادل: ازاي يا بابا؟
ممدوح: البيت هيرجع أحسن من الأول.
     ثم يفتح ممدوح الحقيبة.
ممدوح: يا نهار أسود... الفلوس كمان راااااااااااااااااااااااااحت.
     ويعود المشهد ليتمنى بصحبة تامر:
يتمنى: بعدها نقل أسوان.
تامر: بالظبط، بس بردو مسبتوش، كلمت طارق صاحبي في أسوان، وعمل الواجب معاه.

          ................................

      
     ويذهب تامر بصحبة يتمنى إلى سعيد الذي كان على علم بهذه القصة بحكم صداقته لرحمي، لكنه لم يكن يعرف تامر، لذلك كان يعتقد أنه يجلس مع يتمنى فقط:
يتمنى: بس أكيد عندك معلومات عن الموضوع ده.
سعيد: أنا عندي ولاد، وبعدين أنا مش حمل التهديدات اللي كانت بتجيلي كل يوم، أنا ما صدقت الموضوع مات من سنتين... أنا عايز أكل عيش، مليش علاقة بالكلام ده.
يتمنى: بس لازم تساعدنا، الموضوع ده كبير، وبعدين خالي رحمي كان صاحبك.
سعيد: أنا معاك إن رحمي كان صاحبي وحبيبي، بس أنا نصحته كتير، وهو اللي نشف دماغه، قلتله كُل عيش... قلتله هما سايبينك دلوقتي، بس بكرة مش هيسيبوك، ومش هتقدر عليهم، أنا مكنتش عارف إن أنت جاي تزورني عشان الموضوع ده، الموضوع ده بالنسبة ليا انتهي خلاص.

          ................................

    
     ويذهب يتمنى لتناول الغداء مع أمنية في اليوم التالي:
أمنية: بس انت بقالك كام يوم مختفي، ولا تليفون ولا حتى رنة!
يتمنى: أصل في موضوع كده.
أمنية: موضوع كده؟
يتمنى: بلاش تعرفي عشان متتعبيش.
أمنية: أتعب؟ هههههههههه، يا ابني كده شكلك لسه ما تعرفش أمنية.
يتمنى: أصل الموضوع قديم أوي.
أمنية: طب طالما قديم ليه افتكرته؟
يتمنى: مش عارف، بس فجأة ظهر قدامي.
أمنية: ظهر قدامك! ولا ظهرت قدامك؟
يتمنى: لأ، انتي كده فهمتيني غلط.
أمنية: طب فهِّمني انت الصح بقى.
يتمنى: انا عارف إني مش هخلص معاكي، الموضوع يا بنتي إن خالي رحمي زي ما انتي عارفة كان شغال في الشركة معايا قبل ما يموت، ومن كام يوم وأنا نايم لقيته بيكلمني عن الشركة؛ من زمان ما حلمتش بيه، بس لما كلمني عن الشركة قاللي حاجات غريبة.
أمنية: غريبة ازاي؟!
يتمنى: قاللي إن الشركة بتستورد لحم حمير.
أمنية: انت متأكد من الكلام ده؟
يتمنى: الموضوع أكبر من كده... ( ثم يُحدّث نفسه: بلاش أقولها أكتر من كده).
أمنية: أكبر من كده ازاي؟
يتمنى: يعني خطر على الناس يا أمنية.
أمنية: انت متأكد من الكلام ده؟
يتمنى: المستندات عندي في البيت.
أمنية: خالك جابلك المستندات في الحلم.
يتمنى: لأ، أنا لقيتها في مكتبه.
أمنية: وناوي على إيه؟
يتمنى: ناوي أوديهم في 60 داهية.
أمنية: انت متأكد إنها حمير؟
يتمنى: أيوة متأكد.

          ................................

    
وبعد أن يعود يتمنى إلى شقته يجد تامر في انتظاره حيث يجلس أمام التلفاز:
التليفزيون: أحمد السقا: من النهاردة مفيش حَكومة... أنا الحَكومة... أنا الحَكومة.
يتمنى: لا يا باشا، في حكومة، هيا سايبة.
تامر: أكيد يا تيمو.
يتمنى: شوفت سعيد.
تامر: ما أنا قلتلك قبل ما نروح.
يتمنى: مش مشكلة، احنا هنكمل المشوار، بكرة هنقدم المستندات للنيابة.
تامر: ومستعجل ليه كده؟
يتمنى: مش عايزين نتأخر أكتر من كده.
تامر: عندك حق.
يتمنى: على فكرة، أنا قلت لأمنية.
تامر: ليه كده، دي ممكن تقول لأي حد، هتضيعك وتضيع نفسها.
يتمنى: تصدق فعلاً، أنا لازم أكلمها دلوقتي ( ويمسك بهاتفه ليتصل بها) إيه ده... موبايلها مقفول ليه؟

               ................................
                                                             إلى اللقاء في الحلقة القادمة