backgrounds | Free Pics

الجمعة، 13 مايو، 2011

عفريت في بيتي (يتمنى خير) 3

الحلقة الثالثة


    
     يستيقظ (يتمنى) من نومه مسرعاً لكي يشاهد مبارة كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك، فهو لطالما شجع الأهلي منذ نعومة أظافره. يتحرك في اتجاه الصالة؛ يستمع الآن لصوت مرتفع قادم من التلفاز... ما هذا؟! يذهب مسرعاً.
يتمنى: إيه يا ابني! ليه معلي التلفزيون كده؟
تامر: الماتش هيبدأ خلاص، عايزين نشوف كورة بقى.
يتمنى: ماتش إيه؟ هوه انت كمان هتتفرج على الماتش معايا؟
تامر: طبعاً، إيه يا ابني الأنانية دي؟
يتمنى: أنانية إيه بس؟ ده انت كرهتي في العيشة نفسها.
تامر: مش عاجبك انزل اتفرج علي الماتش مع اصحابك.
يتمنى: طب تصدق هتفرج عليه معاك، وهنا قدام الشاشة دي.
تامر: جميل... بس الزمالك هوه اللي هيكسب.
يتمنى: انت كمان زملكاوي؟
تامر: قلتلك مع اصحابك هيكون أحسن.
     ينظر (يتمنى) إلي التلفاز متعجباً مما يسمع:
المعلق: و زي ما قالك تامر"روح اتفرج مع اصحابك يا يتمنى، و خلي المباراة تعدي علي خير."
يتمنى: مين ده كمان؟
تامر: كابتن (عصام شمهورش) ابن عمي، المعلق الرياضي المشهور.
يتمنى: مشهور فين يا ابني؟
تامر: ما انت اصلا نايم علي ودانك.
المعلق: المباراة دي فيها ما لا يقل عن خمسة أهداف، اتفرج و افتكر كلام الكابتن عصام شمهورش، سامع يا يتمنى؟
يتمنى: انتو هتشتغلوني انتو الاتنين؟
تامر: انت اللي بتشتغل نفسك.
المعلق: اللي يقولك مين الكابتن (عصام شمهورش) يبقي لا مؤاخذه عمره ما اتفرج علي كورة.
يتمنى: (ينظر إلى تامر) شوفت ابن عمك هيبدأ يخبط في الحلل.
المعلق: المبارة هتبدأ دلوقتي، و اتمنى إن المباراة تنال إعجابكم.
يتمنى: هتنال بس اطلع انت منها.
تامر: علي فكرة صاحبك (مجدي) اتصل بيك، و بعدين بعتله رسالة قلتله ميجيش يتفرج علي الماتش معاك عشان انت مش فاضي.
يتمنى: انت كمان بتوقعني في صاحبي، ده انا كنت ناسي انه هيعدي عليا.
تامر: هوه دلوقتي بيتفرج علي الماتش مع (كريم) جاره.
يتمنى: طب اسكت بقي عشان نشوف الماتش.
تامر: اسكت انت، هوه انا اللي برغي من الصبح؟!
المعلق: أبو تريكة لاعب كبير انتقل للاهلي من الترسانة، وعمل انجازات خلال فترة قصيرة، بل قصيرة جداً؛ هناك لاعب يصنع فارق في مبارة، و هناك لاعب يلعب عشرة خمستاشر سنة ولا يصنع أي فارق.
يتمنى: شايف الأهلي نادي كله نجوم.
تامر: خليك في حالك بس... مالك يا كابتن عصام؟ انت اهلاوي النهاردة ولا إيه؟
المعلق: الأسمراني شيكابالا حبيب محمد منير، اللاعب ده نشأ وترعرع في نادي الزمالك، الله عليك يا ابني، انت مكانك في الفرق العالمية في مانشستر يونايتد، بل في الريال و البارسا.
تامر: أيوة كده اتعدل.
المعلق: عشان محدش يقول إن انا أهلاوي أو زملكاوي، المباراة 50% و50%، ما فيش ألوان، عايزين نستمتع بالفريقين، و في النهاية نقول للفايز 1000 مبروك، وللخسران هارد لك. سامع يا تامر؟
تامر: الزمالك اللي هيكسب.
يتمنى: الأهلي بقي اللي هيكسب.
تامر: انسي يا يتمنى.
يتمنى: ما تنزل يا ابني تتفرج علي الماتش مع اصحابك العفاريت.
تامر: ما هما قاعدين جنبك يا يتمنى.
يتمنى: هما فييييين؟ و كمان عفرتت لي الشقة!
تامر: ده بدل ما ترحب بيهم وتعملهم حاجة يشربوها.
يتمنى: أنا قلت أكيد انت قمت معاهم بالواجب.
تامر: يا فاهمني انت.
يتمنى: ما هوه أصلاً بيت أمك.
تامر: هنغلط تاني؟
يتمنى: يااااااااه، أبو تريكة كان هيعملها.
تامر: هعديها المرة دي.

                  ................................

      
     وبعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف استمرا في التحدث بشأن المباراة:
تامر: بس شيكابالا كان هيخلص الماتش في الشوط الأول.
يتمنى: أمال كورة أبو تريكة بتسميها إيه بقي؟
تامر: بسميها كورة.
يتمنى: مش قصدي، أنا بقول إنه كان هيخلص الماتش بردو.
تامر: بس يا يتمنى، بلاش كلام كتير، بوس إيدك وش وضهر إن الأهلي اتعادل.
يتمنى: بس يا ابني، ده انت اللي المفروض تفرح بالتعادل ده.
     و فجأة يرن هاتف تامر –خليتني أحس إن اللي فات من عمري ممكن أعوضو...-
يتمنى: مش هتلحق تعوضو يا تمور، دول 4 تلاف سنة.
تامر: بس ياض دي نانسي.
يتمنى: نانسي مين؟
تامر: اسكت انت بس... يلا يا شباب روحو بقى، نتقابل بكرة في الكلية.
يتمنى: هما مين دول؟
تامر: شششش (كإشارة له للتوقف عن الكلام)... أيوة يا نانسي، انتي فين من الصبح يا بنتي؟ مجيتيش ليه النهاردة؟
نانسي: صحيت متأخر، وكنت تعبانة.
تامر: ألف سلامة، ما تقلقيش، المحاضرة معايا، أول مرة أكتب محاضرة، يلا عدي الجمايل.
نانسي: كده! طب خلاص مش عايزاها.
تامر: أنا بهزر يا بنت.
     و بعد انتهاء المكالمة التي تابعها (يتمنى) جيداً:
يتمنى: أيوة بقي قول كده، نانسي والمحاضرات والورق، و كنت هتوديني في داهية بسببها.
تامر: ما انت كمان كنت هتوديني في داهية معاها.
يتمنى: أنا بكلمك في شغل مش كلام فاضي.
تامر: وأنا بتكلم في كلام مهم بردو.
يتمنى: إيه يعني محاضرات ونانسي؟ إيه المهم في ده؟
تامر: ما أنا عارفك بارد أصلاً.
يتمنى: ليه الغلط بقي؟ وبعدين بارد ليه؟
تامر: عمرك حبيت قبل كده؟
يتمنى: بخرج أتغدي مع مجدي كل سبت، و ساعات في أيام تانية، ما انت عارف.
تامر: غدا إيه يا عم؟ انت همك علي بطنك بس؟
يتمنى: انت جبت سيرة أكل؟
تامر: أمال جبت سيرة إيه يعني؟ وبعدين أنا بقولك انت حبيت قبل كده؟
يتمنى: أنا ومجدي طول عمرنا اصحاب.
تامر: ما هوه انت ياغبي يا حاجة تانية... بس يا ريت تكون غبي.
يتمنى: (بصوت مرتفع) وليه الغلط ياض انت؟
تامر: وطي صوتك، أنا بقولك حبيت تقولي مجدي، لولا إن أنا عارف إنك عبيط كنت بدأت أشك فيك.
يتمنى:تشك فيا ليه؟ هوه انت دبوس؟ هههههه، إيه عبيط دي ياض؟
تامر: انت لسه فاكر، هههههه، خلاص سحبتها.
يتمنى: بس إيه حكاية نانسي دي بقي؟
تامر: نانسي دي الماضي والحاضر والمستقبل.
يتمنى: 3 أزمنة؟
تامر: لأ زمن واحد، هههههه، يا ابني دي قصة طويلة، انت عارف نانسي دي أنا أعرفها من امتي؟
يتمنى: من سنتين؟
تامر: من 1500 سنة.
يتمنى: وبعدين في التهييس بتاعك ده.
تامر: بكلمك بجد، بس بصراحة غيرتني كتير، مين كان يصدق إن تامر اللي خاربها طول عمره يحضر ويكتب محاضرات.
يتمنى: يعني عملت إيه؟ أوعي تكون ماسكة عليك حاجة؟
تامر: انت هتخليني أغلط فيك تاني.
يتمنى: طب اشمعنا هيا اللي غيرتك؟
تامر: مش عارف بجد... يمكن الحب... يمكن هيا اللي فهمتني صح.

                  ................................

    
     وفي اليوم التالي وعندما ذهب (يتمنى) إلي عمله في شركة المستثمر الناصح فوجيء بفتاة تجلس علي مكتب مقابل لمكتبه... إنه مكتب سميرة التي تركت العمل منذ ثلاثة أيام، من هي تلك الفتاة؟يدخل يتمنى الحجرة التي بها مكتبه ومكتب هذه الفتاة إضافة إلي مكتب صديقه مجدي الذي لم يكن موجوداً بمكتبه في تلك الأثناء.
يتمنى: إيه أخبار الشغل؟
ترد الفتاة: حضرتك مين؟
يتمنى: أنا يتمنى، وحضرتك؟
ترد الفتاة:(بصوت مرتفع) تتمنى إيه حضرتك؟ ما تحترم نفسك، قلة أدب.
يتمنى: حضرتك ده اسمي، مش قلة أدب ولا حاجة.
ترد الفتاة: انت مين؟
يتمنى: أنا بشتغل هنا، شايفة المكتب اللي هناك ده؟ (ويشير بسبابة يده اليمنى) هوه ده مكتبي.
ترد الفتاة: أنا أول يوم ليا هنا، واسمي أمنية.
يتمنى: فرصة سعيدة يا أمنية.
أمنية: مالك مبحلق فيا كده؟
يتمنى: فعلا كنت بحلق الصبح قبل ما أنزل، انتي عارفة بقي الواحد لازم يحلق دقنه، بس تفتكري السوالف مظبوطة؟ اصل المثل بيقول سوالفك مش زي بعضيها، هههههههه (ويقترب منها فتصفعه على وجهه).
أمنية: (بصوت مرتفع هذه المرة) انت قليل الأدب.
     ويدخل مجدي فجأة:
مجدي: في إيه يا جماعة، إيه بس اللي حصل؟
أمنية:اسأل صاحبك.
يتمنى: كنت بسألها السوالف مظبوطة ولا لأ؟
مجدي: نعم؟
أمنية: صاحبك ده شكله عبيط.
مجدي: فعلاً.
يتمنى: نعم؟ انت معاها ولا إيه؟
مجدي: يا جماعة اهدو كده... يا يتمنى، يا أمنية...
أمنية: مش كفاية اسمه غريب كمان؟ ده اسم بني آدم؟
يتمنى: يعني انتي اسمك إيه يعني؟ زمردة مثلاً؟ ما هوه بردو أمنية، نفس المعنى.
مجدي: يا جماعة سيبكو من الأسامي دلوقتي.
يتمنى: ليه؟ ماله اسمي بقى؟
     ويظل مجدي حائراً ما بين يتمنى وأمنية، و لم يستطع التفريق بينهما بسهولة، حيث استمرا في الهجوم إلى أن قررا استكمال العمل، لكنهما استمرا في السخرية والتهكم طوال اليوم رغم محاولات مجدي طوال اليوم أن يصلح بينهما.

                  ................................
                                                            إلى اللقاء في الحلقة القادمة 
                    

         

هناك 5 تعليقات:

  1. قصة جميلة ياريت تكملها بسرعة

    ردحذف
  2. شكراً على المتابعةوإن شاء الله أكملها قريب

    ردحذف
  3. احنا مستنين ممكن تكملها

    ردحذف
  4. هههههههههههه
    عجبتنى الحلقة دى
    عفريت بيحب بآله 1500 سنة
    حلوة دى
    بس فى سؤال يطرح نفسه
    ياترى يا هل ترى
    الصفعة اللى خدها يتمنى وجعته ولا إيه نظامها!!!

    ردحذف
  5. هيا في روايتين في موضوع الصفعة: أول واحدة بتقول أكيد وجعته عشان أمنية كانت متعصبة جداً، تاني رواية بتقول أكيد لأ عشان أمنية رقيقة فأكيد صفعتها رقيقة كأنها نسمة هوا عدت عليه، اختاري بقى الرواية اللي تعجبك، وشكراً على المتابعة.

    ردحذف